يا أخية احتسبي طوقك. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن هشام في "السيرة" (ج ٢ ص ٤٠٥) قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد ... فذكره. وفيه بعد قول أبي بكر: احتسبي طوقك، فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل. ولعل الإمام أحمد ﵀ حذفها عمدًا، لما فيها من الحكم بقلة الأمانة في يوم الفتح، مع أنه يوجد فيهم أفاضل الصحابة. قال الحافظ ابن كثير ﵀ في "البداية والنهاية" (ج ٤ ص ٣٢٨): يعني به الصديق ذلك اليوم على التعيين؛ لأن الجيش فيه كثرة، ولا يكاد أحد يلوي على أحد، مع انتشار الناس، ولعل الذي أخذه تأول أنه من حربي، والله أعلم. ١٥٢٨ - قال الإمام هناد بن السري ﵀ في "الزهد" (ج ١ ص ٩٨): حدثنا يونس، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر سدرة المنتهى، فقال: «يسير في ظل الفنن [منها] الراكب مائة سنة -أو قال: يستظل في ظل الفنن منها مائة راكب، شك يحيى-، فيها فراش الذهب كأن ثمرها القلال». هذا حديث حسنٌ. ويونس هو ابن بُكَيْرٍ. والحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٢٤٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. لكن ليس عند الترمذي تصريح سماع ابن إسحاق. ١٥٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٥٠): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق (١) قال حدثني يحيى بن عبد الله بن الزبير أن أباه حدثه عن جدته أسماء بنت أبي بكر قالت: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم قالت وانطلق بها معه قالت فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه قالت قلت كلا يا أبت إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا قالت فأخذت أحجارًا فتركتها فوضعتها في كوة البيت كان أبي يضع فيها ماله ثم وضعت عليها ثوبًا ثم أخذت بيده فقلت يا أبت ضع يدك على هذا المال قالت فوضع يده عليه فقال لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا لكم بلاغ قالت لا والله ما ترك لنا شيئًا ولكني قد أردت أن أسكن الشيخ بذلك. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن هشام في "السيرة النبوية" (ج ١ ص ٤٨٨). مسند أسماء بنت عميس ﵂