ما من خارج يخرج -يعني من بيته- إلا بيده رايتان راية بيد ملك وراية بيد شيطان فإن خرج لما يحب الله ﷿ اتبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته وإن خرج لما يسخط الل ه اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان بن محمد الأَخْنَسِيَّ، وقد وثَّقه ابن مَعِين والترمذي، وقال النسائي في "السنن": عثمان ليس بذاك القوي. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب". ١٢٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٢٩٨): حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٢٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٥٩): حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل حدثنا أبو حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب الذراع. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عقيل واسمه عبد الله بن عقيل، وقد وثَّقه ابن مَعِين وأحمد والنسائي، وقال الغلابي عن ابن مَعِين: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب". ١٢٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٧٤): حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحب الفال الحسن ويكره الطيرة. هذا حديث حسنٌ. ١٢٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٧٦): حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: دخل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل أخذتك أم ملدم قط؟ » قال وما أم ملدم قال «حر يكون بين الجلد واللحم» قال ما وجدت هذا قط قال «فهل أخذك هذا الصداع قط؟ » قال وما هذا الصداع قال «عرق يضرب على الإنسان في رأسه» قال ما وجدت هذا قط فلما ولى قال «من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه هَنَّادٌ في "الزهد" (ج ١ ص ٢٤٦) فقال ﵀: حدثنا عَبْدَةُ، عن [ص: ٣١٣] محمد بن عمرو ... به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٧٤) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. ١٢٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٩٣): حدثنا أبو عامر العقدي عن محمد بن عمار كشاكش قال سمعت سعيدًا المقبري يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عمار، وهو حسن الحديث. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٧٦): حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال سمعت سعيدًا المقبري يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن خير الكسب كسب يدي عامل إذا نصح». إسحاق هو ابن عيسى الطَّبَّاع. ١٢٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٤١٨): حدثنا عمر بن سعد حدثنا يحيى يعني بن زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أسرع قبائل العرب فناء قريش ويوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول إن هذا نعل قرشي». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١١ ص ٦٨) فقال ﵀: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود هو عمر بن سعد الحَفَرِيُّ، عن ابن أبي زائدة به. [ص: ٣١٤] وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٨) ثم قال البزار: لا نعلمه رواه عن أبي حازم عن أبي هريرة إلا يحيى، ولا عنه إلا أبو داود. اهـ ١٢٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٧٣): حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ، يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وعمرو هو ابن أبي عمرو. وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٧١٦): ثنا أبو سلمة، أخبرنا عبد العزيز الأندراوردي (١)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكره. ١٢٦٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٠): حدثنا أبو مصعب المدني حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أبشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية». هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. (١) ١٢٧٠ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٠٨): حدثنا إبراهيم بن زياد، ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد [ص: ٣١٥] بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعة فذكر سورة، فقال أبو ذر لأُبي: متى أنزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه. فلما انصرف قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت. فسأل النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «صدق». قال البزار: رواه حماد وعبد الوهاب، وحماد أفضل. هذا حديث حسنٌ. ١٢٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٣١): حدثنا حسن حدثني حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لقد أعطي أبو موسى مزامير داود». الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧٥) عن محمد بن عمرو ... به. * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٩) فقال: حدثنا روح حدثنا محمد بن أبي حفصة قال حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال «لقد أعطي هذا من مزامير آل داود النبي ﵇». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وأخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" (ص ٦٢) فقال: أخبرنا ابن مسلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة حدثه: أنه لما سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى الأشعري قال [ص: ٣١٦] «لقد أوتي هذا من مزامير آل داود». وشيخُ ابنِ حبانَ ابنُ مسلم هو عبد الرحمن بن محمد بن مسلم المقدسي، له ترجمة في "الأنساب" للسمعاني، وقال: كان مكثرًا للرواية. * قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢٥): حدثنا محمد بن يحيى حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المسجد فسمع قراءة رجل فقال «من هذا؟ » فقيل عبد الله بن قيس فقال «لقد أوتي هذا من مزامير آل داود». هذا حديث حسنٌ بهذا السند. ١٢٧٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٧٩): حدثنا ابن بشار أخبرنا أبو عامر وأبو داود قالا حدثنا زهير بن محمد قال حدثني موسى بن وردان عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل». هذا حديث حسنٌ. وزهير بن محمد يُضَعَّفُ إذا روى عنه الشاميون، وليس أبو داود وأبو عامر بشاميَّينِ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٩) وقال: هذا حديث حسن غريب. ١٢٧٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٨٥): حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء». [ص: ٣١٧] هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢٣٩) وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٩ ص ١١٥) فقال ﵀: يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم بن كليب به. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٤٢) فقال ﵀: ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: أنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، قال: سمعت أبا هريرة. ١٢٧٤ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٣٢٦): حدثنا أبو كريب حدثنا حفص عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سجد في ﴿ص﴾. هذا حديث حسنٌ. وحفص هو ابن غياث. ١٢٧٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٤٤): حدثنا محمد بن بشار أخبرنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رجلًا كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أحِّد أحِّد». هذا حديث حسن صحيح غريب ومعنى هذا الحديث إذا أشار الرجل بإصبعيه في الدعاء عند الشهادة لا يشير إلا بإصبع واحدة. اهـ وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٣٨). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٢٠): حدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد -قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا منه- حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بسعد [ص: ٣١٨] وهو يدعو فقال «أحِّد أحِّد». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن محمد هو ابن أبي شيبة، وزيادة (أحمد) في نسبه خطأ مطبعي، أو من الناسخين؛ إذ هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان. * وأخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا أبو همام حدثنا حفص بن غياث عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبصر رجلًا يدعو بأصبعيه جميعًا فنهاه وقال: «بإحداهما باليمين». وهذا حديث حسنٌ؛ من أجل أبي همام الوليد بن شجاع، فهو مع الحديث بالسند الأول صحيح لغيره، والله أعلم. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف" (ج ١ ص ٣٨١) فقال ﵀: حدثنا حفص بن غياث ... به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٨٧) فقال ﵀: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ... به. ١٢٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٣): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٣٨٣) فقال: حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن محمد بن عمرو ... به. ١٢٧٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٣٧١): حدثنا الحسن بن علي الحلواني أخبرنا عبد الرزاق وأبو عاصم عن ابن جريج أخبرني زياد (١) عن هلال بن أسامة أن أبا ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة جاءته امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه وقد طلقها زوجها فقالت يا أبا هريرة ورطنت له بالفارسية زوجي يريد أن يذهب بابني فقال أبو هريرة استهما عليه ورطن لها بذلك فجاء زوجها فقال من يحاقني في ولدي فقال أبو هريرة اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قاعد عنده فقالت يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استهما عليه» فقال زوجها من يحاقني في ولدي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت» فأخذ بيد أمه فانطلقت به. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا ميمونة، وقد وثَّقه النسائي. وهلال بن أسامة هو هلال بن علي بن أسامة، نسب إلى جده. الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٨٥). * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٨٩): حدثنا نصر بن علي حدثنا سفيان عن زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة الثعلبي عن أبي ميمونة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير غلامًا بين أبيه وأمه. [ص: ٣٢٠] حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وأبو ميمونة اسمه سليم. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا ميمونة، وقد وثَّقه النسائي، وقال ابن مَعِين: صالح. ١٢٧٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٢٢٤): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدًا على سيده». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن عيسى هو ابن أبي ليلى. ١٢٧٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٦٦): حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال «بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢١٣) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٦١٤). وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٣١٨) فقال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد به. ثم قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد به. ١٢٨٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٥ ص ٤٩): حدثنا الحسين [ص: ٣٢١] بن علي بن يزيد الصدائي البغدادي أخبرنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر». هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. ١٢٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥١٣): حدثنا ابن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: دخل رجل على أهله، فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرية، فلما رأت امرأته قامت إلى الرحى فوضعتها، وإلى التنور فسجرته، ثم قالت: اللهم ارزقنا. فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت، قال: وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئًا. قال: فرجع الزوج، قال: أصبتم بعدي شيئًا؟ قالت امرأته: نَعَمْ، من ربنا. قام إلى الرحى، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أما إنه لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وابن عامر هو الأسود بن عامر الملقب بشاذان. * وقال الإمام إبراهيم الحربي في "إكرام الضيف" (ص ٤٦): حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة: أن رجلًا دخل على أهله، فرأى ما بهم من حاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعتجن ونخبز. فإذا الرحى تطحن، وإذا التنور ملأى شواء، فجاء زوجها، فقال: أعندك شيء؟ قالت: نعم، رزق الله. فرفع الرحى، فكنس ما حولها. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: [ص: ٣٢٢] «لو تركها لدارت إلى يوم القيامة». أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس اليَرْبُوعِيُّ، نسب إلى جده. * وقال البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٦٧): حدثنا العباس بن أبي طالب، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: أتى رجل أهله، فرأى ما بهم من الحاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نطحن -أو ما نعجن- ونخبز. فإذا الجفنة ملأى خبزًا، والرحى تطحن، والتنور ملأى جنوب شواء، فجاء زوجها، فقال: عندكم شيء؟ قالت: رزق الله -أو قد رزق الله-. فرفع الرحى، فكنس حولها، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو تركها لطحنت إلى يوم القيامة». قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا أبو بكر بن عياش. ١٢٨٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٣٠): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة». قال عبد الرحمن: وأظنه قال «أو أحدهما». هذا حديث حسن غريب. * وقال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ١٨٨): [ص: ٣٢٣] أخبرنا أبو يعلى قال: أخبرنا أبو معمر قال: حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صعد المنبر فقال: «آمين آمين آمين» قيل: يا رسول الله إنك حين صعدت المنبر قلت: آمين آمين آمين فقال: «إن جبريل أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين ومن أدرك أبويه (١) أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٢٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن عبيد الله، قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن كثير، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ... فذكره بنحوه. كثير هو ابن زيد، والحديث يرتقي إلى الصحيح لغيره، والله أعلم. ١٢٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٣٤): حدثنا محمد بن بكر حدثنا سعيد عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة: أنه ذكر رجلين ادعيا دابة ولم يكن لهما بينة فأمرهما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يستهما على اليمين. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرج أبو داود، عن محمد بن مِنْهَالٍ، عن يزيد بن زُرَيْعٍ. وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن الحارث، كلاهما عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، عن قتادة، عن خِلَاسٍ به. اهـ المراد من "تحفة الأشراف". ١٢٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٧): حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٩). ١٢٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٣٧): حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثني عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك». هذا حديث غريب حسن من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٥)، وأبو يَعْلَى (ج ١٠ ص ٣٩٠). * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٣): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري أخبرنا محمد بن ربيعة عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين». هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح عن أبي هريرة وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة. [ص: ٣٢٥] الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٢ ص ١١). وهو مع السند الأول يرتقي إلى الصحة والحمد لله. ١٢٨٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٢٣): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا النضر بن شميل أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لو كنت آمرا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها». ثم قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ١٢٨٧ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٣٤٣): حدثنا سعيد بن يحيى حدثنا أبي حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الفجر فغلس بها ثم صلى الغد فأسفر بها قليلًا ثم قال: «أين السائل عن وقت الصلاة؟ الوقت فيما بين هاتين: أمس وصلاتي اليوم». هذا حديث حسنٌ. ١٢٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٣٧): حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما من نبي ولا وال إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وبطانة لا تألوه خبالًا ومن وقي شرهما فقد وقي وهو مع التي تغلب عليه منهما». هذا حديث صحيحٌ. [ص: ٣٢٦] * وأخرجه الترمذي في آخر حديث طويل (ج ٧ ص ٣٤): حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم بن أبي إياس أخبرنا شيبان أبو معاوية أخبرنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة به ولفظه: «إن الله لم يبعث نبيًّا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي». هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١٥٨) فقال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا مُعَمَّرُ بن يَعْمَرَ، قال: حدثني معاوية بن سَلَّام، قال: حدثني الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن به. معمر بن يعمر مجهول الحال، لكنه في الشواهد كما ترى، بل قد توبع، قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٩): ثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا بُرْدُ بن سنان، عن الزهري به. ١٢٨٩ - قال الحافظ ابن حجر كما في "المطالب العالية" (ج ٢ ص ٥٠١) بتحقيق الأخ باسم بن طاهر حفظه الله: وقال أبو بكر (وهو ابن أبي شيبة): حدثنا أبو خالد عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من تعدون الرقوب فيكم؟ » قالوا الذي لا ولد له قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا بل الذي لا فرط له». وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا. هذا حديث حسنٌ. وهو عند أبي يعلى في "مسنده" (ج ١٠ ص ٤٢١). ١٢٩٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٨): حدثنا أبو بكر [ص: ٣٢٧] بن زنجويه حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج حدثنا الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون وسيكون بعدي خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون بما لا يؤمرون فمن أنكر عليهم برئ ومن أمسك يده سلم ولكن من رضي وتابع». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا بكر بن زنجويه وهو محمد بن عبد الملك، وقد وثَّقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، كما في "تهذيب التهذيب". ١٢٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٩٦): حدثنا إسحاق بن سليمان حدثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله في ظل عرشه يوم القيامة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٣٤): حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله». حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ١٢٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٠٦): حدثنا مكي حدثنا عبد الله بن سعيد عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «منبري هذا على ترعة من ترع الجنة». هذا الحديث رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند. ١٢٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤١٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» (١). وإن رسول الله قال «نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح». هذا حديث حسنٌ. وعبد العزيز هو ابن محمد الدَّرَاوَرْدِيُّ. وقد أخرج الترمذي منه (ج ١٠ ص ٢٩٦): «نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُوبَكْرٍ ... » إلى آخره، وقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٢٣). ١٢٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٦): حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٤)، وأبو يعلى (ج ١٠ ص ٤٣٥). ١٢٩٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٧٤): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن جدي (١) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحث عليه فقال رجل عندي كذا وكذا قال فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من استَن خيرًا فاستُن به كان له أجره كاملًا ومن أجور من استَن به ولا ينقص من أجورهم شيئًا ومن استَن سنة سيئة فاستُن به فعليه وزره كاملًا ومن أوزار الذي استَن به ولا ينقص من أوزارهم شيئًا». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠) فقال: ثنا عبد الصمد به. وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشَّيخين. ١٢٩٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٣): حدثنا الجراح بن مخلد البصري أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة [ص: ٣٣٠] عن خيثمة بن أبي سبرة قال: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فيسر لي أبا هريرة فجلست إليه فقلت له إني سألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فوفقت لي فقال لي ممن أنت قلت من أهل الكوفة جئت ألتمس الخير وأطلبه قال أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونعليه وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه وسلمان صاحب الكتابين. قال قتادة: والكتابان الإنجيل والفرقان. هذا حديث حسن صحيح وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة نسب إلى جده. الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٩٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: قلت: الحديث صحيحٌ. ١٢٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٩): حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال «هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ » فقال رجل نعم يا رسول الله قال «إني أقول ما لي أنازَع القرآن». قال: فانتهى (١) الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما جهر فيه [ص: ٣٣١] النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو داود: روى حديث ابن أكيمة هذا معمر ويونس وأسامة بن زيد عن الزهري على معنى مالك. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن أكيمة، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٢٣١) وقال: هذا حديث حسن. ثم قال الترمذي: وليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام؛ لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الحديث، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، غير تمام» فقال له حامل الحديث: إني أكون أحيانًا وراء الإمام، قال: اقرأ بها في نفسك. وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة، قال: أمرني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أنادي: «أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب». وحديث ابن أُكَيْمَةَ عن أبي هريرة، أخرجه أيضًا النسائي (ج ٢ ص ١٤٠)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٧٦). ١٢٩٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٨٢): أخبرني محمد بن إسماعيل أخبرنا إبراهيم بن المنذر أخبرنا إسحاق بن جعفر بن محمد حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد أخبرنا المقبري عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون». قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسنٌ وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة [ص: ٣٣٢] وعظم الناس. ١٢٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥١): حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا هشام عن محمد عن أبي هريرة: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان رجلًا جميلًا فقال يا رسول الله إني رجل حبب إلي الجمال وأعطيت منه ما تراه حتى ما أحب أن يفوقني أحد إما قال بشراك نعلي وإما قال بشسع نعلي أفمن الكبر ذلك قال «لا ولكن الكبر مَن بطر الحق وغمط الناس». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٩٦) بهذا السند نفسه. ١٣٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥٦): حدثنا زهير بن حرب أخبرنا أبو عامر عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل. هذا حديث حسنٌ على شرط الشَّيخين. ١٣٠١ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٤٢): حدثنا عبد الواحد بن غياث، أبنا (١) حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن قائد خزاعة قال: اللهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا انصر هداك الله نصرًا اعتدى ... وادع عباد الله يأتوا مددا [ص: ٣٣٣] قال البزار: لا نعلم رواه إلا حماد بهذا الإسناد. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ١٣٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٤٣): حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال حدثني ضمضم بن جوس قال قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر فوجده يومًا على ذنب فقال له أقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبًا فقال والله لا يغفر الله لك -أو لا يدخلك الله الجنة- فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد أكنت بي عالمًا أو كنت على ما في يدي قادرًا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار». قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٢٧): ثنا أبو عامر، ثنا عكرمة بن عمار ... به. وقال ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٣) (ط ح): حدثنا عبد الصمد، حدثنا عكرمة بن عمار ... به. ١٣٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٠٥): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. [ص: ٣٣٤] الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٤١) فقال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا زهير بن معاوية به، وليس فيه «إذا لبستم». وأما الترمذي فرواه (ج ٥ ص ٤٨٥) فقال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجَهْضَمِيُّ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن الأعمش به، في اللباس من فِعْل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم قال: وقد روى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد ولم يرفعه، وإنما رفعه عبد الصمد. اهـ فالظاهر أنه حديث آخر، وهو بسند آخر إلى الأعمش كما ترى، والله أعلم. ١٣٠٤ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٨٢): أخبرنا معاوية بن صالح حدثنا منصور هو ابن أبي مزاحم حدثنا أبو المحياة يحيى بن يعلى عن منصور عن مالك بن الحارث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا أصبح أحدكم فليقل أصبحت أثني عليك حمدًا وأشهد أن لا إله إلا الله ثلاثًا وإذا أمسى فليقل مثل ذلك». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي معاوية بن صالح، وقد قال: لا بأس به. وقال مَسْلَمَةُ: أرجو أن يكون صدوقًا. كما في "تهذيب التهذيب". ١٣٠٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٤٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الرحيم (١) بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أيام منى أيام أكل وشرب». [ص: ٣٣٥] هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٠ ص ٣٢٠) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن عمرو ... به. ١٣٠٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٨٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير عن عمر بن سعيد بن أبي حسين حدثني عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إني رأيت رأسي ضرب فرأيته يتدهده فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يعمد الشيطان إلى أحدكم فيتهول له ثم يغدو يخبر الناس». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥١٢) فقال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري ... به. ورواه الإمام أحمد بن حنبل (ج ١٦ ص ٣١١) فقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ... به. ١٣٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٥٨): حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان الثوري عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٣٠٨ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٤): حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أين فلان؟ » فغمزه رجل منهم فقال إنه وإنه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أليس قد شهد بدرًا؟ » قالوا بلى قال «فلعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُودِ، كما في "تحفة الأشراف". * وقال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٠٥): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد بن سلمة ح وحدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -قال موسى: «فلعل الله»، وقال ابن سنان: - «اطلع الله على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٥) فقال: حدثنا يزيد بن هارون به. وأخرجه أحمد (ج ٢ ص ٢٩٥) فقال ﵀: ثنا يزيد ... به. ١٣٠٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٢٤٩): أخبرنا الحسين بن حريث قال أنبأنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذا جبريل ﵇ جاءكم يعلمكم دينكم» فصلى الصبح حين طلع الفجر وصلى الظهر حين زاغت الشمس ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل [ص: ٣٣٧] ثم جاءه الغد فصلى به الصبح حين أسفر قليلًا ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله ثم صلى العصر حين كان الظل مثليه ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل ثم قال الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم. هذا حديث حسنٌ. ١٣١٠ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٦٩): أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا بشر بن منصور عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده -أو يديه- قال «الحمد لله الذي يطعِم ولا يطعَم منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودع ولا مكافإ ولا مكفور ولا مستغنى عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلالة وبصَّر من العمى وفضَّل على كثير من خلقه تفضيلًا الحمد لله رب العالمين». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٥٤٦) وقال: صحيح على شرك مسلم. ١٣١١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٧٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله أنبأنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من صلى عليه مائة [ص: ٣٣٨] من المسلمين غفر له». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٣١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ٢١٩): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرت به جنازة يهودي فقام فقيل له يا رسول الله إنها جنازة يهودي فقال «إن للموت فزعًا». هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري قالا حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجنازة فقام وقال «قوموا فإن للموت فزعًا». هذا حديث حسنٌ. ١٣١٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٧٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجنازة فأثني عليها خيرًا في مناقب الخير فقال «وجبت» ثم مروا عليه بأخرى فأثني عليها شرًّا في مناقب الشر فقال «وجبت إنكم شهداء الله في الأرض». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد (ج ١٣ ص ٢٧٧) فقال: حدثنا يعلى ويزيد، أخبرنا محمد بن [ص: ٣٣٩] عمرو ... به. وأخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٥٥) فقال: حدثنا حفص بن عمر، أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه. وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ٥٠) فقال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت إبراهيم بن عامر وجده أمية بن خلف، قال: سمعت عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه أيضًا. وعامر بن سعد هو البَجَلِيُّ، روى عنه ثلاثة ولم يوثقه معتبر، فهو مستور الحال، ولكنه متابع عند ابن ماجه والإمام أحمد كما ترى، فيرتقي الحديث من الحسن إلى رتبة جيد. والله أعلم. ١٣١٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٧٩): حدثنا محمد بن يحيى وزيد بن أخزم قالا حدثنا الضحاك بن مخلد حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ قال محمد بن يحيى وهو أبو يونس القوي قال سمعت أبا سلمة يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحسن بن يزيد بن فروخ الملقب بالقوي، وهو ثقة. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٥٥): حدثنا أبو عاصم حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري من أهل المدينة قال سمعت أبا سلمة يقول سمعت أبا هريرة يقول: أشهد ل سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ما من عبد أو أمة يحلف عند هذا المنبر على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا [ص: ٣٤٠] وجبت له النار». وأخرجه (ج ٢ ص ٥١٨) بهذا السند والمتن. ١٣١٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٨): أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن قسامة بن زهير عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا حُضِرَ المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون اخرجي راضية مرضيًّا عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان فتخرج كأطيب ريح المسك حتى إنه ليناوله بعضهم بعضًا حتى يأتون به باب السماء فيقولون ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحًا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه فيسألونه ماذا فعل فلان ماذا فعل فلان فيقولون دعوه فإنه كان في غم الدنيا فإذا قال أما أتاكم قالوا ذُهِبَ به إلى أمه الهاوية وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون اخرجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى عذاب الله ﷿ فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتون به باب الأرض فيقولون ما أنتن هذه الريح حتى يأتون به أرواح الكفار». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كما في "تحفة الأشراف". وهشام بن أبي عبد الله الدَّسْتَوَائِيُّ أرجح من همام، فيعتبر همام شاذًّا، والله أعلم. وقد ذكر ابن أبي حاتم حديث همام في "العلل" (ج ١ ص ٣٥٣) فقال عن أبيه: إن رواية هشام أشبه؛ لأن هشامًا أحفظ، وقد تابع هشامًا القاسم بن الفضل. اهـ بالمعنى. [ص: ٣٤١] * وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٢٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل صالحًا قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها فيقال من هذا فيقولون فلان فيقال مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿ وإذا كان الرجل السوء قال اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فلا يفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنها لا تفتح لك أبواب السماء فيرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ١٧٧) فقال: أنا عمرو بن سواد بن الأسود، أنا ابن وهب، أنا ابن أبي ذئب به. * قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٢٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ص: ٣٤٢] قال «إن الميت يصير إلى القبر فيُجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له فيم كنت فيقول كنت في الإسلام فيقال له ما هذا الرجل فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه فيقال له هل رأيت الله فيقول ما ينبغي لأحد أن يرى الله فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له انظر إلى ما وقاك الله ثم يفرج له قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له هذا مقعدك ويقال له على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ويُجلس الرجل السوء في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له فيم كنت فيقول لا أدري فيقال له ما هذا الرجل فيقول سمعت الناس يقولون قولًا فقلته فيفرج له قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له انظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له هذا مقعدك على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله تعالى». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٣٩): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ذكوان عن عائشة قالت: جاءت يهودية فاستطعمت على بابي فقالت أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت يا رسول الله ما تقول هذه اليهودية قال «وما تقول؟ » قلت تقول أعاذكم الله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر قالت عائشة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع يديه مدًّا [ص: ٣٤٣] يستعيذ بالله من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر ثم قال «أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه تحذيرًا لم يحذره نبي أمته إنه أعور والله ﷿ ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن فأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح أُجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ثم يقال له فيم كنت فيقول في الإسلام فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاءنا بالبينات من عند الله ﷿ فصدقناه فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له انظر إلى ما وقاك الله ﷿ ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له هذا مقعدك منها ويقال على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله وإذا كان الرجل السوء أُجلس في قبره فزعًا مشعوفًا فيقال له فيم كنت فيقول لا أدري فيقال ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول سمعت الناس يقولون قولًا فقلت كما قالوا فتفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له انظر إلى ما صرف الله ﷿ عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا ويقال له هذا مقعدك منها كنت على الشك وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله ثم يعذب». قال محمد بن عمرو فحدثني سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى [ص: ٣٤٤] تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري ويقال بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿ فإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي منه ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخَرَ من شكله أزواج فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيُجلس الرجل الصالح فيقال له ويرد». مثل ما في حديث عائشة سواء. هذا حديث صحيحٌ. وحديث عائشة وكذا حديث أبي هريرة بعضهما في "الصحيح" من وجهين آخرين. ١٣١٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٧٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فمن قطعت له من حق أخيه قطعة فإنما أقطع له قطعة من النار». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٦٨) فقال: ثنا محمد بن بشر، ثنا محمد [ص: ٣٤٥] بن عمرو ... به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٠ ص ٣٢٦) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو ... به. وخالد هو ابن عبد الله الطحان، كما جاء بيانه في "مسند أبي يعلى" (ج ١ ص ٣٤٦). ١٣١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٤٠): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٣٩٧) وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢١). ١٣١٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٥٣): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المراء (١) في القرآن كفر». الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ١٤ ص ٢٤٥) فقال: حدثنا حماد بن أسامة، حدثني محمد بن عمرو الليثي، حدثنا أبو سلمة ... به. [ص: ٣٤٦] و (ص ٢٤١): حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ... به. و(ج ٢ ص ٤٢٤) فقال: ثنا أبو معاوية، عن محمد بن عمرو ... به. ١٣١٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٢٦): حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وقد وثَّقه النسائي وابن أبي حاتم والخليلي، كما في "تهذيب التهذيب". ١٣٢٠ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٨٥): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن ضرار بن مرة عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله اصطفى من الكلام أربعًا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فمن قال سبحان الله كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر فمثل ذلك ومن قال لا إله إلا الله فمثل ذلك ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو صالح الحنفي اسمه عبد الرحمن بن قيس. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٢) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل به. [ص: ٣٤٧] و (ص ٣١٠) فقال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان به. وأبو سنان هو ضرار بن مرة. وأخرجه (ج ٣ ص ٣٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به، و (ص ٣٧) من طريق عبد الرزاق به. ١٣٢١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٨٥): أخبرنا محمد بن علي بن حسن بن شقيق قال أبي أخبرنا أبو حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «خير الكلام أربع لا تبالي بأيتهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي، وقد وثَّقه، ووصفه الحاكم بأنه محدث مَرْوَ، وأبو حمزة هو السُّكَّرِيُّ محمد بن ميمون. ١٣٢٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٣٤): حدثنا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن عمر قالا حدثنا أبو عاصم حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة. حدثنا محمد بن حماد الطهراني حدثنا أبو عاصم عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه. قال أبو عاصم: سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة عن أبي هريرة متصل. الحديث المتصل صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الرحمن بن عمر [ص: ٣٤٨] ومحمد بن حماد الطهراني انفرد بإخراج حديثهما ابن ماجه، والطهراني ثقة حافظ، وعبد الرحمن بن عمر صدوق، كما في "تهذيب التهذيب". * والحديث أخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٤٢٦) فقال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أخبرنا الحسن بن الربيع أخبرنا ابن إدريس عن ابن جريج عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة أو عن سعيد بن المسيب أو عنهما جميعًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة فيها». ١٣٢٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٥٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن سنان قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما منكم من أحد إلا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى ﴿أولئك هم الوارثون﴾ (١)». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٣٢٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١١٣): أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث قال حدثنا خالد عن ابن أبي هلال عن يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة». [ص: ٣٤٩] هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقد قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق ثقة، من فقهاء مصر، من أصحاب مالك. ١٣٢٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٦): أخبرنا عمران بن بكار قال حدثنا بشر أخبرني أبي عن الزهري أخبرني سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء». أخبرنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي قال حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي عن مسعر قال أخبرني طلحة بن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم». هذا حديث صحيحٌ. وبشر في السند الأول هو ابن شعيب بن أبي حمزة، وسحيم هو المدني لم يَرْوِ عنه إلا الزهري، ولكنه متابع كما ترى. ١٣٢٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٧): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه» وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرِّمَّةِ (١). [ص: ٣٥٠] هذا حديث حسنٌ. وقد أخرج مسلم بعضه من حديث سُهَيْلٍ، عن القعقاع، عن أبي صالح به. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣١٣). ١٣٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٧): حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد حدثني ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا». هذا حديث حسنٌ. ١٣٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٠٢): حدثنا محمد بن الصباح البزاز حدثنا إسماعيل بن زكريا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم (١) حسرة». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. * قال الإمام ابن حبان ﵀ في "الصحيح" كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٣٥٢): أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ما قعد قوم مقعدًا لا يذكرون الله فيه ويصلون على النبي إلا كان عليهم [ص: ٣٥١] حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حاجب بن أركين وهو حاجب بن مالك بن أركين، ترجمه الخطيب في "التاريخ" (ج ٨ ص ٢٧١) وقال: كان ثقة. اهـ ١٣٢٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٠٥): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا معتمر عن أبيه عن بركة عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم استسقى حتى رأيت -أو رئي- بياض إبطيه. قال معتمر: أراه في الاستسقاء. هذا حديث صحيحٌ. ١٣٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٥): حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٨٧) وقال: هذا حديث صحيح. ١٣٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٩٧): حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يبايع لرجل ما بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا يسأل عن هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه». [ص: ٣٥٢] وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٩٩): حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن سمعان ... به * وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٣٣): حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب وإسحاق بن سليمان قال حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يبايع لرجل بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن سمعان، وقد وثَّقه النسائي والدارقطني، وضعفه الأزدي، ولكن الأزدي يسرفُ في التجريح، ثم هو متكلم فيه، كما في ترجمته من "الميزان"، وهو أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣١٢)، و"مصنف ابن أبي شيبة" (ج ١٥ ص ٥٢). ١٣٣٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٢٩): حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي حدثنا خالد بن عبد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإكفاء الإناء. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٧) ح: ثنا خلف، قال: ثنا خالد، عن سهيل بن أبي صالح به. وخالد هو ابن عبد الله الطحان، وخلف هو ابن الوليد. وقال الإمام الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٣): حدثنا عمرو بن عون، عن خالد به. ١٣٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤٠٦): حدثنا مسدد أخبرنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق ﵁ قال يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال «قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه» قال «قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن عاصم، وقد وثَّقه أحمد. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٩ و ١٠)، والطيالسي (ج ١ ص ٤). ١٣٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٣٧٨): حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا. حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه: وينفتل عن يمينه وعن يساره. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٥٧): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر قال: أتى رجل أبا هريرة فقال أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا وعليهم نعالهم قال: لا ولكن ورب هذه الحرمة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام [ص: ٣٥٤] وعليه نعلاه وانصرف وهما عليه ونهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام. هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أنا أنهاكم أن تصوموا يوم الجمعة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله» وما أنا أصلي في نعلين ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في نعلين. حدثنا حجاج قال حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال: سمعت رجلًا يسأل أبا هريرة ... فذكر معناه. * وقال الإمام إسحاق بن راهويه ﵀ في "مسنده" (ج ١ ص ٢٦٨): أخبرنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث بن كعب يقال له أبو الأوبر قال: كنت عند أبي هريرة فأتاه رجل فقال أأنت نهيت الناس أن يصلوا في نعالهم فقال: ما نهيت ولكن ورب الكعبة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي خلف المقام وعليه نعلاه ثم انصرف وهما عليه. فقال رجل أنت نهيت الناس أن يصوموا يوم الجمعة فقال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تصوموا يوم الجمعة فإنه يوم عيد إلا أن تصلوه بأيام». قال ثم أنشأ يحدث فقال: فكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خارجًا والناس جلوس عنده إذ أقبل الذئب حتى أقعى بين يدي [ص: ٣٥٥] رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم بصبص بذنبه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذا الذئب وهو وافد الذئاب فهل ترون أن تجعلوا له من أموالكم شيئًا؟ » قال فقالوا بأجمعهم لا والله ما نجعل له شيئًا قال فقال رجل فرماه بحجر فأدبر وله عواء فقال «هذا الذئب وما الذئب». هذا حديث صحيحٌ. وأبو الأوبر هو زياد الحارثي، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تعجيل المنفعة". ١٣٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٤١١): حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال سمعت أبي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تنام عيني ولا ينام قلبي». هذا حديث حسنٌ. ١٣٣٦ - قال الإمام إسحاق بن راهويه ﵀ في "مسنده" (ج ١ ص ٣٤١): أخبرنا المقرئ نا سعيد بن أبي أيوب حدثني بكر بن عمرو عن أبي عثمان مسلم بن يسار عن أبي هريرة ﵁: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه ومن أفتى فتيا بغير تثبت فإن إثمها على من أفتاه». هذا حديث حسنٌ. والمقرئ هو عبد الله بن يزيد. ١٣٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٤١٥): [حدثنا] أبو معاوية ويعلى قالا حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله [ص: ٣٥٦] صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كم مضى من الشهر؟ » قال قلنا مضت ثنتان وعشرون وبقي ثمان قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا بل مضت منه ثنتان وعشرون وبقي سبع اطلبوها الليلة». قال يعلى في حديثه: «الشهر تسع وعشرون». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقد أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٣٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية ... به ١٣٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٥٥٤): حدثنا أبو كامل وعفان قالا حدثنا حماد عن سهيل -قال عفان في حديثه قال أخبرنا سهيل بن أبي صالح- عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرًا لا تكن منه بيوت المدر ولا تكن منه إلا بيوت الشعر». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٣٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٥٦٧): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ٢١٨) فقال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد بن سلمة ... به. ١٣٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٦٤٠): حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة [ص: ٣٥٧] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن لي على قريش حقًّا وإن لقريش عليكم حقًّا ما حكموا فعدلوا وأتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقد أخرجه معمر في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٥٧) فقال ﵀: عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن لي على قريش حقًّا وإن لقريش عليكم حقًّا ما حكموا فعدلوا وأتمنوا فأدوا واسترحموا فرحموا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله». ١٣٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٣٩): حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله ﷿ في القرآن ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ (١)». هذا حديث حسنٌ. ١٣٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٦٩): قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق عن موسى يعني ابن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار -أو عن أحدهما- عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على شكرك [ص: ٣٥٧] وذكرك وحسن عبادتك». هذا حديث صحيحٌ. ولا يضر شك موسى بن عقبة في شيخه: أهو أبو صالح وعطاء بن يسار، أم أحدهما؛ فكلاهما ثقة. ١٣٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٩٠): حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن أبي زياد الطحان قال سمعت أبا هريرة يقول عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنه رأى رجلًا يشرب قائمًا فقال له «قه» قال لمه قال «أيسرك أن يشرب معك الهر؟ » قال لا قال «فإنه قد شرب معك من هو شر منه الشيطان». حدثنا حجاج حدثنا شعبة عن أبي زياد مولى الحسن بن علي قال سمعت أبا هريرة ... فذكره. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا زياد مولى الحسن بن علي، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تعجيل المنفعة". الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ١٦٢) فقال ﵀: أخبرنا سعيد بن الربيع، ثنا شعبة ... به. ١٣٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٢٩): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام». هذا حديث حسنٌ. وقال ﵀ (٨٣٢٠): ثنا عبد الصمد، ثنا حماد به. وقال الإمام أحمد (٨٦٢٦): ثنا حسن بن موسى وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. ١٣٤٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٩٥): حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينتعل الرجل قائمًا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد وهو الطَّنَافِسِيُّ، وهو ثقة. ١٣٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٣٢): حدثنا أبو قطن حدثنا يونس بن عمرو بن عبد الله يعني ابن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أتاني جبريل ﵇ فقال إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل -وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل- فمُر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر يقطع فيجعل منه وسادتان توطآن ومُر بالكلب فيُخرج» ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا الكلب جرو كان للحسن والحسين ﵉ تحت نضد لهما. هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٥٦): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة: أن جبريل ﵇ جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعرف صوته فقال «ادخل» فقال إن في البيت سترًا في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا رءوسها فاجعلوها بساطًا أو وسائد فأوطئوه فإنا لا ندخل بيتًا فيه تماثيل. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. [ص: ٣٦٠] * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٩٠): حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن أبي إسحاق حدثنا مجاهد قال أخبرنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أتاني جبريل فقال إني كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت عليك البيت الذي كنت فيه إلا أنه كان في باب البيت تمثال الرجال وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي بالباب فليقطع فليصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين توطآن ومر بالكلب فيخرج» ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان ذلك الكلب جروًا للحسن أو الحسين تحت نضد له فأمر به فأخرج. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٢١٣). ١٣٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٣٣): حدثنا أبو قطن وإسماعيل بن عمر قالا حدثنا يونس عن مجاهد أبي الحجاج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ﷿ ليباهي الملائكة بأهل عرفات يقول انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا». هذا حديث حسنٌ. ١٣٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٤١): حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن رجلًا حمل معه خمرًا في سفينة يبيعه ومعه [ص: ٣٦١] قرد قال فكان الرجل إذا باع الخمر شابه بالماء ثم باعه قال فأخذ القرد الكيس فصعد به فوق الدقل قال فجعل يطرح دينارًا في البحر ودينارًا في السفينة حتى قسمه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٠٨): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة ... به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٧): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ... به. ١٣٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦٠): حدثنا محمد بن بكر البرساني حدثنا جعفر يعني ابن برقان قال سمعت يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم التكاثر وما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد». هذا حديث حسنٌ. ١٣٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦١): حدثنا محمد بن بكر حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أخبرني عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس فذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال عند الله قال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال «نعم» قال «فكيف قلت؟ » قال فرد عليه القول كما قال قال «نعم» قال «فكيف قلت؟ » قال فرد عليه القول أيضًا قال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت [ص: ٣٦٢] في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال «نعم إلا الدين فإن جبريل ﵇ سارني بذلك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٣٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٧١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد عن أبي هريرة قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نخل لبعض أهل المدينة فقال «يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا» ثلاث مرات حثا بكفه عن يمينه وعن يساره وبين يديه «وقليل ما هم» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » فقلت بلى يا رسول الله قال «قل لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله إلا إليه» ثم مشى ساعة فقال «يا أبا هريرة هل تدري ما حق الناس على الله وما حق الله على الناس؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا فإذا فعلوا ذلك فحق عليه أن لا يعذبهم». وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٥): ثنا يحيى بن آدم، ثنا عمار بن رُزَيْقٍ، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد به مثله. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كُمَيْل بن زياد، وقد وثَّقه ابن مَعِين وابن سعد، وقال ابن عمار: رافضي، وهو ثقة من أصحاب علي. وذكره ابن حبان في "الضعفاء". اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب". * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠): حدثنا سليمان بن داود أخبرنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال سمعت كميل بن زياد [ص: ٣٦٣] يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ » قلت بلى قال «لا حول ولا قوة إلا بالله» قال أحسبه قال «يقول الله ﷿ أسلم عبدي واستسلم». * وقال النسائي في "اليوم والليلة" (ص ٢٩٥): أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار وأحمد بن سليمان قالا حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد النخعي عن أبي هريرة قال: بينا أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا من الله إلا إليه». ١٣٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٢٥٧): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا سعيد حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «لا يزال لهذا الأمر -أو على هذا الأمر- عصابة على الحق ولا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله». هذا حديث حسنٌ. وسعيد هو ابن أبي أيوب، وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ. وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٦٥): ثنا يونس، ثنا ليث، عن محمد وهو ابن عجلان ... به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٩): ح حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن ابن عجلان ... به. [ص: ٣٦٤] * وقال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١١١): حدثنا زهير بن محمد (١)، أبنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: «لا يزال هذا -أو على هذا- الأمر عصابة من أمتي، لا يضرهم خلاف من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله». هذا حديث حسنٌ. وزهير بن محمد هو ابن قُمَيْرٍ. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٢٠ و ٢٠٣) بتحقيق أحمد شاكر. ١٣٥٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٠): حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا زيد يعني ابن الحباب قال حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان قال حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ مرتين مرتين. هذا حديث حسنٌ. ١٣٥٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤١٥): حدثنا أبو مروان العثماني حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لو أن لابن آدم واديين من مال لأحب أن يكون معهما ثالث ولا يملأ نفسه إلا التراب ويتوب الله على من تاب». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا مروان العثماني وهو محمد بن عثمان، وقد وثَّقه أبو حاتم. ١٣٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٤): حدثنا ابن معاذ أخبرنا أبي ح وحدثنا موسى بن مروان أخبرنا شعيب يعني ابن إسحاق المعنى عن عمران عن لاحق (١) عن بشير بن نهيك قال قال أبو هريرة: لو كنت قدام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرأيت إبطيه. زاد عبيد الله بن معاذ قال يقول لاحق: ألا ترى أنه في الصلاة ولا يستطيع أن يكون قدام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وزاد موسى: يعني إذا كبر رفع يديه. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. رواه النسائي (ج ٢ ص ٢١٢). ١٣٥٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤٥٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن سمعان، وقد وثَّقه النسائي والدارقطني، كما في "تهذيب التهذيب". ١٣٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥٦): حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بقية وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعي حدثني محمد بن الوليد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا ليجعلهما [ص: ٣٦٦] بين رجليه أو ليصل فيهما». هذا حديث صحيحٌ. ١٣٥٨ - قال الإمام إسحاق بن راهويه في "مسنده" (ج ١ ص ٣١٧): أخبرنا عيسى بن يونس نا سعدان الجهني عن سعد أبي المجاهد الطائي عن أبي المدلة عن أبي هريرة ﵁ قال: قلت يا رسول الله ما بناء الجنة قال «لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك وتربتها الزعفران وحصبتها اللؤلؤ من يدخلها ينعم لا ييأس ولا يخرق ثيابه ولا يبلى شبابه» وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ثلاث لا يرد لهم دعوة الصائم حتى يفطر وإمام عادل ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السموات فيقول الرب وعزتي لأنصرنك بعد حين». هذا حديث حسنٌ. وأبو المُدِلَّةِ وثَّقه وكيع، كما في "سنن ابن ماجه" (١٧٥٢). * قال ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٥٧): حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن سعدان الجهني عن سعد أبي مجاهد الطائي -وكان ثقة- عن أبي مدلة -وكان ثقة- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة وتفتح لها أبواب السماء ويقول بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين». * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٤ - ٣٠٥): حدثنا أبو كامل وأبو النضر قالا حدثنا زهير حدثنا سعد الطائي قال أبو النضر سعد [ص: ٣٦٧] أبو مجاهد حدثنا أبو المدلة مولى أم المؤمنين سمع أبا هريرة يقول: قلنا يا رسول الله إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد قال «لو تكونون -أو قال: لو أنكم تكونون- على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم» قال قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها قال «لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران من يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب ﷿ وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين». هذا حديث صحيحٌ. ١٣٥٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣١٩): حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أن سليمان بن بلال حدثهم قال حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء فقال يا رسول الله سعر فقال «بل أدعو» ثم جاء رجل فقال يا رسول الله سعر فقال «بل الله يخفض ويرفع وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة». حديث حسنٌ على شرط مسلم، إلا محمد بن عثمان وهو أبو الجُمَاهِرِ، وهو ثقة. ١٣٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٣١): حدثنا يحيى بن معين أخبرنا حفص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أقال مسلمًا أقاله الله عثرته». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٤١) فقال: حدثنا زياد بن يحي أبو الخطاب، ثنا مالك بن سُعَيْرٍ، ثنا الأعمش ... به. ١٣٦١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧٦): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب حدثنا معاوية بن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله حرم الخمر وثمنها وحرم الميتة وثمنها وحرم الخنزير وثمنه». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الوهاب بن بُخْتٍ، وقد وثَّقه ابن مَعِين وغيره، كما في "تهذيب التهذيب". ١٣٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٨٥): حدثنا نصر بن علي أخبرنا فضيل بن سليمان حدثنا عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٥٥) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٤) من طريق عبد الله بن جعفر وهو المَخْرَمِيُّ، [ص: ٣٦٩] عن عثمان بن محمد وهو الأخنسي، عن المَقْبُرِيِّ ... به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٢ ص ١٣١): حدثنا صفوان بن عيسى أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من جعل قاضيًا بين الناس فقد ذبح بغير سكين». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأحسن من جمع طرقه فيما اطلعت عليه محمد بن خلف الملقب بوكيع، في "أخبار القضاة". ١٣٦٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣١): حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب الزهري قال أخبرنا الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى باليمين مع الشاهد. قال أبو داود: وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث قال أنبأنا الشافعي عن عبد العزيز قال فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه قال عبد العزيز وقد كان أصابت سهيلًا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عن أبيه. حدثنا محمد بن داود الإسكندراني حدثنا زياد يعني ابن يونس حدثني سليمان بن بلال عن ربيعة بإسناد أبي مصعب ومعناه قال سليمان فلقيت سهيلًا فسألته عن هذا الحديث فقال ما أعرفه فقلت له [ص: ٣٧٠] إن ربيعة أخبرني به عنك قال فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٧٢) وقال: حديث حسن غريب. وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٩٣). ١٣٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩١): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٤٠٨) وقال: حديث حسن. وللحديث علة غير قادحة ذكرها الحاكم في "المستدرك" (ج ١ ص ١٠١) وردها، حاصلها: أنه جاء عن عطاء عن رجل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وخَلُص إلى أن الذي لم يزد المبهم أرجح، وأن الذي زاده واهم، والله أعلم. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٩ ص ٥٥) فقال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا عُمَارَةُ بن زاذان، قال: حدثنا علي بن الحكم ... به. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٢٦٣) فقال: ثنا أبو كامل، ثنا حماد، عن علي بن الحكم ... به. و(ص ٤٩٥) فقال ﵀: ثنا ابن نمير، قال: ثنا عمارة بن زاذان، عن علي بن الحكم ... به. ١٣٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن [ص: ٣٧١] أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج». هذا حديث حسنٌ. ١٣٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢١٣): حدثنا موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب قالا أخبرنا حماد عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة». هذا حديث حسنٌ. وحماد هو ابن سلمة، وعاصم هو ابن أبي النجود. الحديث أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (ج ١٦ ص ٢٦٤) فقال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة ... به. ١٣٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣١): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٩٦) من حديث عبد العزيز بن المختار، ثنا سهيل بن أبي صالح ... به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٤ ص ٤): حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل ... به. وقال (ج ٦ ص ٢٢٠): ثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال معمر: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... فذكره. [ص: ٣٧٢] وهذا سند صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٥٩٧) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه. وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٤١٩) فقال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل ... به. ١٣٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٢٩): حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في اليافوخ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه» وقال «وإن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٣١٨) فقال ﵀: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد ... به. * قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٧): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٥١). ١٣٦٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٥٠٦): حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي [ص: ٣٧٣] هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ولد الزنا شر الثلاثة». وقال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد زنية. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ١٣٧٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٢٧): حدثنا هناد حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيعتين في بيعة. حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٢٩٦). ١٣٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٨): حدثنا معاوية حدثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الشيطان قد أيس أن يُعبد بأرضكم هذه ولكنه قد رضي منكم بما تحقرون». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومعاوية هو ابن عمرو، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد الفَزَارِيُّ. ١٣٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٣): ح حدثنا سليمان حدثنا إسماعيل أخبرني عمرو يعني ابن أبي عمرو عن سعيد (١) المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رب صائم حظه من [ص: ٣٧٤] صيامه الجوع والعطش ورب قائم حظه من قيامه السهر». هذا حديث حسنٌ. وسليمان هو ابن حرب، وإسماعيل هو ابن جعفر. وقد رواه ابن ماجه من حديث ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري. واخْتُلِفَ على ابن المبارك في رفعه ووقفه، كما في "مصباح الزجاجة" (ج ١ ص ٣٠١)، وهذه الطريق ليست من طريق ابن المبارك، فهي سالمة من العلة فيما أعلم. والله أعلم. وأخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ٤٢٩) فقال ﵀: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني عمرو، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة. ١٣٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٨١): حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٥٧) فقال ﵀: حدثنا محمد بن رزق الكوذائي، ثنا سعيد بن منصور ... به. وشيخ البزار ترجمه الخطيب (ج ٥ ص ٢٧٧) وقال: وكان ثقة. ١٣٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٠٢): حدثنا علي بن إسحاق قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا معمر قال حدثني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة ولا فيما دون [ص: ٣٧٥] خمس ذود صدقة». هذا حديث حسنٌ. وعبد الله هو ابن المبارك. وقال ﵀ (ص ٤٠٣): ثنا عتاب، قال: ثنا عبد الله، قال: أنا معمر ... به. ١٣٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤١): حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد يعني بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قبر فقال «ائتوني بجريدتين» فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه فقيل يا نبي الله أينفعه ذلك قال «لن يزال أن يخفف عنه بعض عذاب القبر ما كان فيهما ندو». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقال أبو حاتم ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ١٠٦): أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة قال: كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررنا على قبرين فقام فقمنا معه فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه فقلنا: ما لك يا نبي الله؟ قال: «ما تسمعون ما أسمع؟ » قلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ قال: «هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هين» قلنا: مم ذاك يا نبي الله؟ قال: «كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة» فدعا بجريدتين من جرائد النخل فجعل في كل قبر واحدة، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟ قال: «نعم يخفف عنهما ما داما رطبتين». [ص: ٣٧٦] هذا حديث حسنٌ. وأبو عَرُوبَةَ هو الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَرٍ الحَرَّانِيُّ، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد -ويقال: ابن أبي يزيد- الحَرَّانِيُّ. * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٣ ص ٣٧٦): حدثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قبر فوقف عليه، فقال: «ائتوني بجريدتين»، فجعل أحدهما عند رأسه والأخرى عند رجليه، فقيل: يا رسول الله، أينفعه ذلك؟ فقال: «لعله يخفف عنه بعض عذاب القبر ما بقيت فيه ندوة». ١٣٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِهَا لَمَمٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي. قَالَ: «إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ». قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه هناد في "الزهد" (ج ١ ص ٢٣٢) فقال ﵀: حدثنا عبدة بن محمد بن عمرو ... به. ١٣٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٦): حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الضحى قط إلا مرة. هذا حديث حسنٌ. ١٣٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٦): حدثنا وكيع عن محمد بن شريك قال ثنا عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم الإبل الثلاثون يحمل على نجيبها وتعير أداتها وتمنح غزيرتها ويجبيها يوم وردها في أعطانها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن شريك، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين وأبو زُرْعَة، كما في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٣٢) فقال ﵀: حدثنا وكيع ... به. ١٣٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٧): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش قال أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن فلانًا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق قال «إنه سينهاه ما يقول». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٣٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٨١): حدثنا وكيع قال حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «خيركم في الإسلام أحاسنكم أخلاقًا إذا فقهوا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقال ﵀: حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خيركم إسلامًا أحاسنكم أخلاقًا إذا فقهوا». الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٠٧). ١٣٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٥٥): حدثنا محمد بن أبي عدى عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبل قال القميصة (١) قال فقبل سرته. * وقال (ص ٤٩٣): حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبل قال فقال بقميصه قال فقبل سرته. هذا حديث حسنٌ. ١٣٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٤٨٢): حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي حدثنا ابن وهب عن ابن جريج عن يحيى بن صبيح قال حدثني عمار مولى الحارث بن نوفل: أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة فقالوا هذه السنة. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ٧١). ١٣٨٣ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٤٢): حدثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: [ص: ٣٧٩] «يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في زمن اختلاف من الناس وفرقة، فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يومًا، الله أعلم ما مقدارها، فيلقى المؤمن شدة شديدة، ثم ينزل عيسى بن مريم ﷺ من السماء، فيقوم الناس، فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده، قتل الله المسيح الدجال وظهر المؤمنون». فأحلف أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إنه لحق، وأما إنه قريب، فكل ما هو آت قريب». هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام إسحاق بن رَاهَوَيْهِ ﵀ في "مسنده" (ج ١ ص ٢٨٨): أخبرنا المخزومي نا عبد الواحد بن زياد نا عاصم بن كليب حدثني أبي قال: كنت جالسًا مع أبي هريرة ﵁ في مسجد الكوفة فأتاه رجل فقال أأنت القائل تصلي مع عيسى بن مريم قال: يا أهل العراق إني قد علمت أن سيكذبوني ولا يمنعني ذلك أن أحدث بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصادق المصدوق «إن الدجال يخرج من المشرق في حين فرقه من الناس فيبلغ كل مبلغ في أربعين يومًا فيزل المؤمنين منه أزلًا شديدًا وتأخذ المؤمنين فيه شدة شديدة فينزل عيسى بن مريم فيصلي بهم فإذا رفع رأسه من الركوع أهلك الله الدجال ومن معه» فأما قولي إنه حق قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وهو الحق» وأما قولي إني أطمع أن أدرك ذلك فلعلي أن أدركه على ما يرى من بياض شعري ورقة جلدي وقدم مولدي فيرحمني الله تعالى فأدركه فأصلي معه ارجع إلى أهلك فأخبرهم بما أخبرك أبو هريرة ﵁ فقال [ص: ٣٨٠] الرجل أين يكون ذلك قال فأخذ حصى من مسجد فقال من هاهنا وأعاد الرجل عليه فقال أتريد أن أقول من مسجد الكوفة هو يخرج من الأرض قبل أن تبدل يجعله الله حيث شاء. هذا حديث حسنٌ. والمخزومي هو المغيرة بن سلمة. ١٣٨٤ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٩٨): حدثنا محمد بن ثواب، ثنا حسين يعني ابن علي، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ قال: «إي والذي نفسي بيده، إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن ثواب، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق. كما في "تهذيب التهذيب". وقد تابعه الوليد بن شجاع وعبد الله بن عمرو (١) بن أبي عند الطبراني، كما في "حادي الأرواح" للحافظ ابن القيم ﵀ (ص ١٦٩). ١٣٨٥ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٥٤): حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا معلى بن منصور، ثنا عبد الله بن جعفر يعني المخرمي، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَتُقْمَصَنَّ (١) بكم قماص البكر»، يعني: الأرض. [ص: ٣٨١] قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذ الإسناد. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ١٣٨٦ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٨٦): حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قال الله تعالى للنفس اخرجى قالت لا أخرج إلا كارهة». هذا حديث صحيحٌ. ١٣٨٧ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٩٨): حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو بكر الحنفي قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن إبراهيم بن عبد الله عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب». هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٠٣). ١٣٨٨ - قال النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١١٧): أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبي هريرة قال: كان الصداق إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عشرة أواق. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ورواه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٣٦٧) ح فقال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال: حدثنا داود بن قيس ... به. ١٣٨٩ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٣٩): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: «إن الله ﵎ ليرفع للرجل الدرجة، فيقول: أنى لي هذه؟ فيقول: بدعاء ولدك لك». قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا حماد. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٠٩): حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ﷿ ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا رب أنى لي هذه فيقول باستغفار ولدك لك». هذا حديث حسنٌ. ١٣٩٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٣٤): أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب حدثنا الليث حدثنا خالد عن أبي هلال عن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ (١) فقال آمين فقال الناس آمين ويقول كلما سجد الله أكبر وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال الله أكبر وإذا [ص: ٣٨٣] سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسنٌ. وأبو هلال هو سعيد بن أبي هلال، وخالد هو ابن يزيد المصري. ١٣٩١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٤): حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب الرملي قالا أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال «جهد المقل وابدأ بمن تعول». هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا يحيى بن جعدة، وقد وثَّقه أبو حاتم والنسائي. ١٣٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٧): حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع». هذا حديث حسنٌ. الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٥ و ١٦٤) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى يعني ابن علي، عن أبيه ... به. وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ٩ ص ٩٨) فقال ﵀: الفضل بن دُكَيْنٍ، عن موسى بن علي ... به. ١٣٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢١١): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي [ص: ٣٨٤] هريرة: أن عمرو بن أقيش كان له ربًا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي قالوا بأحد قال أين فلان قالوا بأحد قال فأين فلان قالوا بأحد فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو قال إني قد آمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحًا فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته سليه حمية لقومك أو غضبًا لهم أم غضبًا لله فقال بل غضبًا لله ولرسوله فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة. هذا حديث حسنٌ. ١٣٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٤١): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا سبق إلا في خف أو في حافر أو نصل». هذا حديث صحيحٌ، رواته رواة الصحيح، إلا نافع بن أبي نافع، وقد وثَّقه ابن مَعِين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٥٢)، والنسائي (ج ٦ ص ٢٢٦)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٩٦٠). ١٣٩٥ - قال الإمام الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٣١٣): أخبرنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه أطلقه الحق أو أوبقه». هذا حديث صحيحٌ. ١٣٩٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢١٩): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا صالح بن مهران وكان ثقة قال حدثنا النعمان بن عبد السلام عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي حتى تزلع -يعني تشقق- قدماه. هذا حديث حسنٌ. ١٣٩٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٠١): حدثنا عباس الدوري حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا وإن ضرسه مثل أحد وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة». هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين، إلا عباس بن محمد الدُّورِيُّ، وهو ثقة. ١٣٩٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٤٠): أخبرنا سويد بن نصر قال أنبأنا عبد الله عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال قدموني قدموني وإذا وضع الرجل -يعني السوء- على سريره قال يا ويلي أين تذهبون بي». هذا حديث حسنٌ. ١٣٩٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٣١٠): حدثنا محمد بن بشار عن محمد قال حدثنا شعبة عن المغيرة قال سمعت ابن أبي نعم قال سمعت أبا هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وعن عسب الفحل. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والمغيرة هو ابن مقسم، وابن أبي نعم هو عبد الرحمن. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٣٧٦) بلفظ: «لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَلَا حُلْوَانُ الْكَاهِنِ، وَلَا مَهْرُ الْبَغِيِّ». وفي سنده عند أبي داود معروف بن سويد الجُذَامِيُّ، روى عنه جماعة، ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال. ١٤٠٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٨١): حدثنا أبو كريب أخبرنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبرائيل إلى الجنة فقال انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها قال فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها قال فرجع إليه قال فوعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها فأمر بها فحفت بالمكاره فقال ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها قال فرجع إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره فرجع إليه فقال وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد قال اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها فإذا هي يركب بعضها بعضًا فرجع إليه فقال وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها فأمر بها فحفت بالشهوات فقال ارجع إليها فرجع إليها [ص: ٣٨٧] فقال وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١٣ ص ٧٥)، وأحمد (ج ١٦ ص ١٦٨) فقال: حدثنا محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو ... به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٧٩): ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة ثم ذكر أحاديث وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل قال انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها فجاء فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها فرجع إليه فقال وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها فأمر بها فحجبت بالمكاره قال ارجع إليها فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها قال فرجع إليها وإذا هي قد حجبت بالمكاره فرجع إليه فقال وعزتك قد خشيت أن لا يدخلها أحد قال اذهب إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها فجاء فنظر إليها وإلى ما أعد لأهلها فيها فإذا هي يركب بعضها بعضًا فرجع فقال وعزتك لقد خشيت أن لا يسمع بها أحد فيدخلها فأمر بها فحفت بالشهوات فقال وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها». هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٣٣): حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة ... به. ١٤٠١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤٠٦): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا وهيب أخبرنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقول إذا أصبح «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» وإذا أمسى قال «اللهم بك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» (١). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٩ ص ٢٦٦): حدثنا حسن حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أصبح «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٣٥) وقال: هذا حديث حسن. ولعله أراد لغيره، فإنه بسنده من طريق عبد الله بن جعفر والد عبد الله بن المديني، وهو ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٣٧٣) بلفظ الأمر: «إذا أصبحتم فقولوا ... » إلخ. ١٤٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٣): حدثنا أحمد بن محمد المروزي وسلمة يعني ابن شبيب قالا أخبرنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري قال حدثني ثابت بن قيس أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «الريح من روح الله» قال سلمة «فروح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها [ص: ٣٨٩] واستعيذوا بالله من شرها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا ثابت بن قيس، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٢٨) فقال: حدثنا أبو بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي، عن الزهري ... به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٢١٦): حدثنا يحيى بن سعيد القطان ... به. ورواه الإمام أحمد (ج ١١ ص ٤٠٨) فقال: ثنا محمد بن مصعب، قال: ثنا الأوزاعي، عن الزهري ... به. وهو في "جامع معمر" (ج ١١ ص ٨٩) من "مصنف عبد الرزاق"، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ١٢٥٥ و ١٢٥٦). ١٤٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٠٥): حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني أخبرنا ابن وهب قال أخبرني معاوية بن صالح عن أبي موسى عن أبي مريم عن أبي هريرة قال: إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه أيضًا. قال معاوية: وحدثني عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله سواء. هذا حديث حسنٌ. والمعتمد على الثاني؛ إذ الأول موقوف، وفيه أبو موسى، هو مجهول (١). ١٤٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٣٦): حدثنا ابن المثنى أخبرنا يحيى بن أبي بكير أخبرنا شيبان عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المستشار مؤتمن». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٣٧) في ضمن حديث طويل، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه الترمذي أيضًا (ج ٨ ص ١٠٩)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٣٣). * والبخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٩٩) فقال: حدثنا آدم قال حدثنا شيبان أبو معاوية قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي الهيثم: «هل لك خادم؟ » قال لا قال «فإذا أتانا سبي فأتنا» فأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اختر منهما» فقال يا رسول الله اختر لي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن المستشار مؤتمن خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به خيرًا» فقالت امرأته ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا أن تعتقه قال فهو عتيق فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله لم يبعث نبيًّا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي». ١٤٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٩٣): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد عن حبيب وهشام عن محمد عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «رسول الرجل إلى الرجل إذنه». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة، وحبيب هو ابن الشَّهِيد، وهشام هو ابن حسان، ومحمد هو ابن سيرين. ١٤٠٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين». هذا حديث حسن صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ورواه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ١٨٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم ... به. ١٤٠٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٣٥): حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن أبي هريرة قال: يلقى عيسى حجته فلقاه الله في قوله ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ (١) قال [ص: ٣٩٢] أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فلقاه الله ﴿سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾ (١)» الآية كلها. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ١٤٠٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٥٧): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من نور ثم عرضهم على آدم فقال أي رب من هؤلاء قال هؤلاء ذريتك فرأى رجلًا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال أي رب من هذا فقال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود فقال رب وكم جعلت عمره قال ستين سنة قال أي رب زده من عمري أربعين سنة فلما قضي عمر آدم جاءه ملك الموت فقال أولم يبق من عمري أربعون سنة قال أولم تعطها لابنك داود قال فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطئ آدم فخطئت ذريته». هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. [ص: ٣٩٣] * وقال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٦٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر، حدثنا صفوان بن عيسى القاضي، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله. فحمد الله بإذن الله، فقال له ربه: رحمك الله ربك يا آدم. وقال له: (يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة -إلى ملإ منهم جلوس- فقل: السلام عليكم. فذهب فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثم رجع إلى ربه، فقال: هذه تحيتك وتحية بنيك وبنيهم.) فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت. قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة. ثم بسطها، فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب، ما هؤلاء؟ قال: ذريتك، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، وإذا فيهم رجل أضوؤهم -أو من أضوئهم- لم يكتب له إلا أربعين سنة، قال: يا رب، زد في عمره. قال: ذاك الذي كتب له. قال: فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة. قال: أنت وذاك. قال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها آدم يعد لنفسه، فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلت، قد كتب لي ألف سنة. قال: بلى، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة. فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمرنا بالكتاب والشهود». هذا حديث صحيح على شرط مسلم. فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه. اهـ [ص: ٣٩٤] وما بين القوسين في "الصحيحين". ١٤٠٩ - قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ج ٢ ص ٢٤٢ من "فضل الله الصمد"): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أوليائي يوم القيامة المتقون وإن كان نسب أقرب من نسب فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم فتقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا» وأعرض في كلا عطفيه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٤٨٦) فقال ﵀: حدثنا ابن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمد ... به. وابن كاسب هو [يعقوب بن حميد بن كاسب]، ترجمته في "تهذيب التهذيب"، والراجح ضعفه، ولكنه متابع كما ترى. ١٤١٠ - قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٧٧): حدثنا قرة بن حبيب قال حدثنا إياس بن أبي تميمة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها إلى الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهن فاشتد ذلك عليهم فأتاهم في ديارهم فشكوا ذلك إليه فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخل دارًا دارًا وبيتًا بيتًا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم فقالت والذي بعثك بالحق إني لمن الأنصار وإن أبي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت للأنصار قال «ما شئت إن شئت دعوت الله أن يعافيك وإن شئت صبرت ولك الجنة» قالت بل أصبر [ص: ٣٩٥] ولا أجعل الجنة خطرًا. هذا حديث صحيحٌ. ١٤١١ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٣٧): حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا مروان قال حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل ومعه صبي فجعل يضمه إليه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أترحمه؟ » قال نعم قال «فالله أرحم بك منك به وهو أرحم الراحمين». هذا حديث صحيحٌ. ومروان هو ابن معاوية الفَزَارِيُّ، وقد تابعه الوليد بن القاسم الهمداني، عن زبيد بن كيسان به، كما في "تحفة الأشراف". ١٤١٢ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٩٤): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما استكبر من أكل معه خادمه وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاة فحلبها». هذا حديث حسنٌ. ١٤١٣ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٣٩٢): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن المجالس بالصعدات فقالوا يا رسول الله ليشق علينا الجلوس في بيوتنا قال «فإن جلستم فأعطوا المجالس حقها» قالوا وما حقها يا رسول الله قال «إدلال [ص: ٣٩٦] السائل ورد السلام وغض الأبصار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». هذا حديث حسنٌ. ١٤١٤ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٣٤٢): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير عن يعقوب بن زيد التيمي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن رجلًا مر على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس فقال السلام عليكم فقال «عشر حسنات» فمر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فقال «عشرون حسنة» فمر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال «ثلاثون حسنة» فقام رجل من المجلس ولم يسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما أوشك ما نسي صاحبكم إذا جاء أحدكم المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس وإذا قام فليسلم ما الأولى بأحق من الآخرة». هذا حديث صحيحٌ. ١٤١٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٣): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا إسحاق بن عبد الله عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول «اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٦١)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٦٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٦)، والطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٤٢٦). ١٤١٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٨٠): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٤١) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر عجلوا الفطر فإن اليهود يؤخرون». وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٣ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشر به. ١٤١٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢١): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا قبيصة أخبرنا سفيان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام نصف يوم». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٨٠) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو ... به. وأخرجه الإمام أحمد (ج ١٦ ص ٢١٦): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو ... به. [ص: ٣٩٨] وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٩٦): ثنا يزيد، ثنا محمد بن عمرو ... به. ١٤١٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٦٩): حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد قرشي كوفي أخبرنا أبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ (١) قال «تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار». هذا حديث حسن صحيح وروى علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه. حدثنا بذلك علي بن حجر أخبرنا علي بن مسهر عن الأعمش فذكر نحوه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وأصله متفق عليه. ١٤١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٧٣): حدثنا عمرو بن عثمان ومحمد بن مهران الرازي قالا أخبرنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن. هذا حديث رجاله رجال الشَّيخين، إلا عمرو بن عثمان، وقد وثَّقه النسائي، وهو مقرون بمحمد بن مهران، وقد أخرجا له. والوليد بن مسلم قد صرح بالتحديث عند ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٤٧). ١٤٢٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٨٠): حدثنا محمد بن عبد الأعلى أخبرنا يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة». هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٣١٩). قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وهو بما بعده يرتقي إلى الصحة. * وقال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٧٤): حدثنا موسى قال حدثنا حماد قال أخبرنا عدي بن عدي عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة». موسى هو ابن إسماعيل، وحماد هو ابن سلمة. ١٤٢١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٨١): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: رفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله ﷿ من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٤٢٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٩٠): حدثنا أبو سعيد الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي [ص: ٤٠٠] هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة». هذا حديث حسن صحيح، وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو أبو حازم الزاهد مدني واسمه سلمة بن دينار، وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه سلمان الأشجعي مولى عزة الأشجعية وهو الكوفي. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ٦٤) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا أبو خالد الأحمر به. ١٤٢٣ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على ناس جلوس فقال «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ » قال فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا قال «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٨) فقال: حدثنا هَيْثَمٌ، ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، عن أبيه ... به. ١٤٢٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ١٧٨): حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي [ص: ٤٠١] هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أبي بن كعب فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا أبي» وهو يصلي فالتفت أبي ولم يجبه وصلى أبي فخفف ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وعليك السلام ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ » فقال يا رسول الله إني كنت في الصلاة قال «أفلم تجد فيما أوحى الله إلي أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ (١)؟ » قال بلى ولا أعود إن شاء الله قال «أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ » قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كيف تقرأ في الصلاة؟ » قال فقرأ أم القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. * قال الإمام النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٥٢٣): أنا عمران بن موسى نا يزيد نا روح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أبي بن كعب وهو يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إيه أبي» فالتفت أبي ولم يجبه ثم صلى أبي فخفف ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال سلام عليك يا رسول الله [ص: ٤٠٢] قال «ويحك ما منعك أبي أن دعوتك أن لا تجيبني؟ » قال يا رسول الله كنت في صلاة قال «فليس تجد فيما أوحى الله إلي ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ (١)؟ » قال بلى يا رسول الله لا أعود فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ » قال نعم أي رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها» أخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيدي يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أن نبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث فلما دنونا من الباب فقلت يا رسول الله ما السورة التي وعدتني قال «كيف تقرأ في الصلاة؟ » فقرأت عليه أم القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت». هذا حديث حسنٌ. ١٤٢٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٧٣): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عباس الجريري قال سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن أبي هريرة: أنهم أصابهم جوع فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تمرة تمرة. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٤٢٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٢٠٩): حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن ابن حنين مولى لآل زيد بن الخطاب -أو مولى زيد بن الخطاب- عن أبي هريرة قال: أقبلت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وجبت» قلت وما وجبت قال «الجنة». هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس وابن حنين هو عبيد بن حنين. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧١) فقال: أخبرنا قتيبة، عن مالك به. * وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٥٣٥) فقال: حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا مالك عن عبد الله (٢) بن عبد الرحمن أن ابن حنين أخبره عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها فقال «وجبت» قيل يا رسول الله ما وجبت قال «الجنة» قال أبو هريرة فأردت أن آتيه فأبشره فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم رجعت إلى الرجل فوجدته قد ذهب. ١٤٢٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٢٣٣): حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ومحمود بن غيلان قالا حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين». هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث محمد بن عمرو إلا من حديث سعيد بن عامر. ١٤٢٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٤٨): حدثنا أبو كريب أخبرنا عبدة بن سليمان وعبد الرحيم ومحمد بن بشر عن محمد بن عمرو أخبرنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٥٥١) فقال: ثنا يزيد، عن محمد وهو ابن عمرو ... به. وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٥٢٣). وقد ذكر ابن حبان لمحمد بن عمرو بن علقمة متابعًا، فقال ﵀ كما في "الموارد" (٤٧٦): أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن حماد، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة ... فذكر نحوه. اهـ أي: نحو حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة، المتقدم في "موارد الظمآن". [ص: ٤٠٥] قلت: وهو بهذا الإسناد صحيحٌ. عمر بن محمد الهَمَذَاني (١) ترجمته في "تذكرة الحفاظ"، وصفه الذهبي بأنه حافظ إمام كبير، وقال: قال أبو سعد الإدريسي: كان فاضلًا خيِّرًا ثبتًا في الحديث، له العناية التامة في طلب الآثار والرحلة. وأبو الربيع سليمان بن داود بن حماد المصري مترجم في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه النسائي. وخالد بن يزيد شيخ الليث هو الجُمَحِيُّ، وثَّقه النسائي وأبو زُرْعَةَ. وبقية الرجال معروفون. ١٤٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا علي بن بحر حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثني محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «خمس قتلهن حلال في الحرم الحية والعقرب والحدأة والفأرة والكلب العقور». هذا حديث حسنٌ. ١٤٣٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٥٣): حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر الله ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ (١)». [ص: ٤٠٦] هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٨). ١٤٣١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٥٠): حدثنا مسدد وأبو معمر قالا أخبرنا عبد الوارث عن حبيب حدثني عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله». وقال أبو معمر أخبرنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب. هذا حديث حسنٌ. ١٤٣٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٣١٠): حدثنا محمد بن بشار وأحمد بن نصر النيسابوري وغير واحد قالوا حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة». هذا حديث حسن صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ١٤٣٣ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٤٩٥): حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا محمد بن فضيل (١) عن عمارة عن [ص: ٤٠٧] أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن من عباد الله عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء» قيل: من هم لعلنا نحبهم؟ قال: «هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إن خاف الناس ولا يحزنون إن حزن الناس» ثم قرأ: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ (٢). هذا حديث حسنٌ. وعبد الرحمن بن صالح الأزدي شيعي، بل قال يعقوب بن يوسف المطوعي: كان عبد الرحمن بن صالح رافضيًّا، وكان يغشى أحمد بن حنبل فيقربه ويدنيه، فقيل له فيه، فقال: سبحان الله، رجل أحب قومًا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو ثقة. وقد تابعه واصل بن عبد الأعلى بن هلال: * قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ١ ص ٥٧٤): أنا واصل بن عبد الأعلى بن هلال (٣) أنا محمد بن فضيل عن أبيه وعمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن من العباد عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء» قيل من هم يا رسول الله قال «هم قوم تحابوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب وجوههم نور يعني على منابر من نور لا يخافون إن خاف الناس ولا يحزنون إن حزن الناس» ثم تلا هذه الآية ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ (٢). [ص: ٤٠٨] هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أبو حاتم محمد بن حبان البستي في "صحيحه" كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٣٣٢): أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن من عباد الله عبادًا ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء والشهداء» قيل: من هم لعلنا نحبهم؟ قال: «هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا انتساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس» ثم قرأ: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾. هذا حديث حسنٌ. ١٤٣٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٦): حدثنا أبو بكر حدثنا الحسين بن علي عن حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد: أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا قال العبد لا إله إلا الله والله أكبر قال يقول الله ﷿ صدق عبدي لا إله إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال العبد لا إله إلا الله وحده قال صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي وإذا قال لا إله إلا الله لا شريك له قال صدق عبدي لا إله إلا أنا ولا شريك لي وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال صدق عبدي لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله قال صدق عبدي لا إله إلا أنا ولا [ص: ٤٠٩] حول ولا قوة إلا بي». قال أبو إسحاق ثم قال الأغر شيئًا لم أفهمه قال فقلت لأبي جعفر (١) ما قال فقال «من رزقهن عند موته لم تمسه النار». الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ١٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي ... به. * وقال أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٢٦): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا النضر بن شميل حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأغر قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله ﵎ يصدق العبد في خمس يقولهن: إذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله والحمد لله قال: صدق عبدي وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال: صدق عبدي». قال أبو إسحاق وحدثني أبو جعفر عن الأغر عن أبي هريرة أنه قال: «إذا قالهن في مرضه ثم مات لم يدخل النار». هذا حديث صحيحٌ. ١٤٣٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٣٤٨): حدثنا مصعب بن عبد الله قال: حدثني ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى في المنام كأن بني الحكم ينزون على منبره وينزلون فأصبح كالمتغيظ وقال: «ما لي رأيت بني الحكم ينزون على [ص: ٤١٠] منبري نزو القردة؟ » قال: فما رئي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستجمعا ضاحكًا بعد ذلك حتى مات. هذا حديث حسنٌ. ١٤٣٦ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٤٩٦): حدثنا عمرو الناقد حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن معاوية بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه من الأرض السابعة والعرش على منكبه وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون». هذا حديث صحيحٌ. * وقال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٩٧): أخبرنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول: سبحانك ما أعظم ربنا» قال: «فيرد عليه: ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبًا». هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ولا تعارض بين هذا والذي قبله، فهو حديث واحد مخرجه واحد، والظاهر أن الملك على صورة ديك، والله أعلم. ١٤٣٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٧١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي [ص: ٤١١] هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض -أو غض- بها صوته. شك يحيى. هذا حديث حسنٌ. ويحيى هو ابن سعيد القطان. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١٩) فقال ﵀: حدثنا محمد بن وزير الواسطي، أخبرنا يحيى بن سعيد ... به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٤٣٩) فقال ﵀: ثنا يحيى بن سعيد ... به. وأخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ١٧). ١٤٣٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٥٠): حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عارم حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد الله عليك». حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ غريب، كما يقول الترمذي ﵀. وقد أخرج مسلم منه الشطر الثاني (ج ١ ص ٣٩٧) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. ١٤٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٣٩): حدثنا هاشم حدثنا زهير حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة [ص: ٤١٢] وتكون الساعة كاحتراق السعفة الخوصة». زعم سهيل. هذا حديث حسنٌ. وزهير هو ابن معاوية. ١٤٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٩٢): حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «سألت ربي ﷿ فوعدني أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا على صورة القمر ليلة البدر فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا فقلت أي رب إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمتي قال إذن أكملهم لك من الأعراب». هذا حديث حسنٌ. وزهير بن محمد يُضَعَّف إذا روى عنه الشاميون، ويحيى بن أبي بكير كوفي الأصل سكن بغداد، كما في "تهذيب التهذيب". ١٤٤١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣١٣): حدثنا مسدد اخبرنا يحيى عن حجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل». قال عكرمة: سألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صدق. حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني وسلمة قالا أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمرو: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من كسر أو عرج أو مرض ... » فذكر معناه قال سلمة بن شبيب قال أنبأنا معمر. [ص: ٤١٣] هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره أن عكرمة تارة يرويه عن الحجاج وتارة يرويه بواسطة، فيحتمل أنه رواه عن حجاج ثم ثبته فيه عبد الله بن رافع، ويحتمل أنه رواه عن عبد الله بن رافع ثم تيسر له لقي حجاج بن عمرو فرواه عاليًا، والله أعلم. على أن البخاري يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلَّام أصح. يعني التي فيها عبد الله بن رافع، كما في الترمذي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٨) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٩٨)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٢٨). ١٤٤٢ - قال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٧): أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «زينوا القرآن بأصواتكم». هذا حديث حسنٌ، رجاله معروفون، إلا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، فترجمه ابن ماكولا في "الإكمال" (ج ١ ص ١٩٥) وقال: من أئمة الخُرَسَانِيِّين، سمع وحدث وصنف كتبًا وخرج على "صحيح البخاري". اهـ المراد منه. ١٤٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٣ ص ٨٦): حدثنا سفيان عن حمزة بن المغيرة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اللهم لا تجعل قبرى وثنًا لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». هذا حديث حسنٌ. ١٤٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٥٨): حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن أحدكم إذا كان في الصلاة جاءه الشيطان فأبس به كما يأبس الرجل بدابته فإذا سكن له أضرط بين أليتيه ليفتنه عن صلاته فإذا وجد أحدكم شيئًا من ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا لا يشك فيه». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. وأبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٥٩): حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن أحدكم إذا كان في المسجد جاءه الشيطان فأبس به كما يأبس الرجل بدابته فإذا سكن له زنقه أو ألجمه» قال أبو هريرة: فأنتم ترون ذلك أما المزنوق فتراه مائلًا كذا لا يذكر الله وأما الملجوم ففاتح فاه لا يذكر الله ﷿. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. وأبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد. ١٤٤٥ - قال الحافظ في "المطالب العالية" (ج ١ ص ٣٥٦) بتحقيق هياء بنت حمود حفظها الله: وقال مسدد: حدثنا عبد الواحد حدثنا عبد الله بن عبد الله الأصم عن عمه يزيد بن الأصم عن أبي هريرة ﵁ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا سجد يرى وضح إبطيه. هذا حديث صحيحٌ. ١٤٤٦ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ١٣ ص ٣٠): أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي قال: حدثنا مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يقولن أحدكم: زرعت، ولكن ليقل: حرثت». قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قول الله ﵎: ﴿أفرأيتم ما تحرثون • أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ. وأبو يَعْلَى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي صاحب "المسند"، وشيخه مسلم بن أبي مسلم الجَرْمِيُّ. ومسلم بن أبي مسلم الجرمي وثَّقه الخطيب (ج ١٣ ص ١٠٠). ١٤٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٥ ص ١٩٦): حدثنا بهز وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن ملكًا بباب من أبواب السماء يقول من يقرض اليوم يجزى غدًا وملكًا بباب آخر يقول اللهم أعط منفقًا خلفًا وعجل لممسك تلفًا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة بلفظ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا». ١٤٤٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٥٣): حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليس بيني وبينه -يعني عيسى- نبي وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام (فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية) ويُهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وما بين القوسين في الصحيح: البخاري (ج ٤ ص ٤١٤)، ومسلم (ج ١ ص ١٣٥). ١٤٤٩ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١١ ص ٤٨٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا داود العطار عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه -قال يحيى: ذكر شيئًا لا أدري ما هو- بورك له فيه ورب متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة». وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (ج ١٢ ص ٣٩٦): حدثنا الرَّبِيعُ المُرَادِيُّ، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، فذكره، ثم قال: حدثنا عبيد بن رجال، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا داود العطار به. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٤٥٠ - قال جعفر الفريابي ﵀ في كتاب "القدر" (ص ٣٧): حدثنا عمر بن حفص أبو محمد الثقفي الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: متى وجبت لك النبوة؟ قال: «فيما بين خلق آدم ونفخ الروح فيه». هذا حديث صحيحٌ. ١٤٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٣٢): حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنزل القرآن على سبعة أحرف عليمًا حكيمًا غفورًا رحيمًا». وقال (ص ٤٤٠): حدثنا ابن نُمَيْرٍ، قال: حدثنا محمد يعني ابن عمرو ... به. وابن نمير هو عبد الله بن نمير الهمداني. ١٤٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٧٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن علي بن المبارك قال حدثني يحيى قال حدثني ضمضم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب. هذا حديث صحيحٌ. يحيى هو ابن أبي كثير، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، ولكنه قد صرح بالتحديث، والراوي عنه علي بن المبارك، قال الحافظ في "التقريب": ثقة، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان: أحدهما سماع، والآخر إرسال. اهـ المراد. ولكن الراوي عنه هو يحيى بن سعيد القطان، وقد قال يعقوب الفسوي في [ص: ٤١٨] "المعرفة والتاريخ" (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان ... [وذكر علي بن المبارك] فقال: كان له كتابان، أحدهما سمعه والآخر لم يسمعه، فأما ما روينا نحن عنه فمما سمع، وأما ما رواه الكوفيون عنه فالكتاب الذي لم يسمع. اهـ ١٤٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع: أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أربعة يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئًا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك من رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار» قال «فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا». حدثنا علي حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة مثل هذا غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن لم يدخلها يسحب إليها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. مسند أبي اليَسَرِ ﵁