ثم انحرف جالسًا أو استقبل الناس [ص: ٢٥٠] بوجهه فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس فقال «ائتوني بهذين الرجلين» قال فآتي بهما ترعد فرائصهما فقال «ما منعكما أن تصليا مع الناس؟ » قالا يا رسول الله إنا قد كنا صلينا في الرحال قال «فلا تفعلا إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه فإنها له نافلة» قال فقال أحدهما استغفر لي يا رسول الله فاستغفر له قال ونهض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونهضت معهم وأنا يومئذ أشب الرجال وأجلده قال فما زلت أزحم الناس حتى وصلت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذت بيده فوضعتها إما على وجهي أو صدري قال فما وجدت شيئًا أطيب ولا أبرد من يد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وهو يومئذ في مسجد الخيف. هذا حديث صحيحٌ. ١٢٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٢٢): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان حدثني يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان إذا انصرف انحرف. هذا حديث صحيحٌ. وجابر بن يزيد ما روى عنه إلا يعلى بن عطاء، ولكن وثَّقه النسائي كما في "تهذيب الكمال". الحديث رواه النسائي (ج ٢ ص ٦٧). مسند يزيد والد السائب ﵄