أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. فقد تابع أبا داود الحفري الذي تفرد بالرواية له، مسلم ووكيع وأبو نعيم، وخالف الثلاثة عبد الرحمن بن مهدي، كما في "تحفة الأحوذي". ١١٣٥ - قال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٥١٠): حدثنا وكيع، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي [ص: ١٩٤] بردة، عن المغيرة بن شعبة، قال: أكلت ثومًا ثم أتيت مصلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدته قد سبقني بركعة، فلما قمت أقضي وجد ريح الثوم، فقال: «من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها» قال المغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن لي عذرًا، فناولني يدك. قال: فوجدته والله سهلًا، فناولني يده فأدخلها في كمي إلى صدري، فوجده معصوبًا، فقال: «إن لك عذرًا». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٥٢) فقال ﵀: ثنا وكيع، ثنا سليمان بن المغيرة به. وأخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ٣٠٤) فقال ﵀: حدثنا شيبان بن فَرُّوخٍ، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا حُمَيْدٌ بن هلال به. وقال صاحب "عون المعبود": قال المنذري: في إسناده أبو هلال محمد بن سليم الراسبي، وقد تكلم فيه غير واحد. اهـ قال أبو عبد الرحمن: طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأحمد ليس من طريقه، والحمد لله. ١١٣٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٧): حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد عن محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٩٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو به. [ص: ١٩٥] وأخرجه النسائي (ج ١ ص ١٨) فقال ﵀: أخبرنا علي بن حُجْرٍ السعدي، قال: أنبأنا إسماعيل، عن محمد بن عمرو به. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٢٠) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن محمد بن عمرو به. وأخرجه الدارمي (ج ١ ص ١٧٦) فقال ﵀: أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو به. ١١٣٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٠٣): حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء أخبرنا أبي أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب ﵁ ضرب ابنًا له تكنى أبا عيسى وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كناني. فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنا في جلجتنا فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك. هذا حديث حسنٌ. ١١٣٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٤٦٣): حدثنا قتيبة حدثنا ابن أبي زائدة عن الحسن بن عياش عن أبي إسحاق هو الشيباني عن الشعبي قال قال المغيرة بن شعبة: أهدى دحية الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خفين فلبسهما. هذا حديث حسن غريب، وأبو إسحاق اسمه سليمان والحسن بن عياش هو أخو أبي بكر بن عياش. مسند المقداد بن الأسود ﵁