ليس من البر الصيام في السفر». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطي البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. الحديث رواه ابن ماجه (١ ص ٥٣٢)، وعبد الرزاق (ج ٢ ص ٥٦٢)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤). وعند الإمام أحمد: «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ». ومن طريقين آخرين: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»، ومدار الحديث على الزهري ﵀. ورواية «ليس من امبر» تصحيف، كما في "الكفاية" للخطيب و"التلخيص الحبير" لابن حجر، بل قال الزهري: لم أسمعه أنا «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ»، كما عند الحميدي في "مسنده" (ج ٢ ص ٣٨١). فعلم من هذا أن الحديث باللغة الحميرية لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل صَحَّفَهَا الصحابي على لغته، قال الحافظ في "التلخيص": وهو الأوجه عندي. اهـ قلت: وفي ثبوته أيضًا عن الصحابي نظر؛ لأن الزهري يقول: إنه لم يسمعها باللغة الحميرية. مسند كعب بن عجرة ﵁