إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٣٣٧) من طريق معاوية بن عمرو به. ثم قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن. قال: ائذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن لكل نبي حواري (١)، وحواري الزبير». * وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٠): حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز [ص: ٤٧] على علي فقال من هذا قالوا ابن جرموز يستأذن قال ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا، وحواري الزبير». حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال علي ﵁ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا وحواري الزبير». قال عبد الله قال أبي: سمعت سفيان يقول الحواري الناصر. هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٢٤٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. * وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٦١٠): ثنا إبراهيم بن حجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، قال: استأذن قاتل الزبير على علي ﵁، فقيل: قاتل الزبير. فقال: ليدخلن قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول: «إن لكل نبي حواريًّا وحواريي الزبير». هذا حديث حسنٌ. ٩٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٧): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبي إسحاق بن يسار عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان فنزل على [ص: ٤٨] أخته أم هانئ بنت أبي طالب فلما فرغ من عمرته رجع فسكب له غسل فاغتسل فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا يا أبا حسن جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه قال أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا أجل عن ذلك جئنا نسألك قال أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قثم بن العباس. هذا حديث حسنٌ. ٩٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول ُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». قَالَ أَبُو دَاوُد: هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا هشام بن عمرو الفزاري، وقد وثَّقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم. الحديث رواه الترمذي (ج ١٠ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة. وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٣). ٩٥٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤١٣): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «ائْتُونِي بِوَضُوءٍ» فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عاصم بن عمرو، وقد وثَّقه النسائي. ٩٥٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٣): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ يَعْنِي ابْنَ جَوَّابٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ وَأَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْشِفُ الْمَغْرَمَ وَالْمَأْثَمَ اللَّهُمَّ لَا يُهْزَمُ جُنْدُكَ وَلَا يُخْلَفُ وَعْدُكَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. والحارث هو ابن عبد الله الأعور، وقد كذَّبه الشعبي، لكنه مقرون بأبي ميسرة وهو عمرو بن شُرَحْبِيلَ، وقد احتج به الشيخان. ٩٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى أخبرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ: مَا لَمْ يَطْعَمْ. زَادَ: قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ فَإِذَا طَعِمَا غُسِلَا جَمِيعًا. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ولا يعل بالموقوف؛ إذ قد رفعه هشام وهو حافظ، ولم يخالفه من هو أرجح منه، ذكر معنى هذا البخاري كما في "عون المعبود". الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٢٣٣) وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٧٥). ٩٦١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٩٩): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ أخبرَنَا رَوْحٌ أخبرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: نُهِيَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٩٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٨٨): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي ﵁ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى اليمن فقلت يا رسول الله إنك تبعثني [ص: ٥١] إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم قال «اذهب فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك». هذا حديث صحيحٌ. ٩٦٣ - قال الإمام أبو يعلى الموصلي ﵀ في "المسند" (ج ١ ص ٣٤٢): حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني قال حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي: أنه صنع طعامًا فدعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء فرأى في البيت سترًا فيه تصاوير فرجع قال: فقلت: يا رسول الله ما رجعك بأبي أنت وأمي؟ قال: «إن في البيت سترًا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١١٤). وقال أبو يعلى ﵀ (ص ٤٢١): حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة به. * قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢١٣): حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ فَدَخَلَ فَرَأَى سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَخَرَجَ وَقَالَ «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا مسعود بن جويرية، وقد قال النسائي ومسلمة بن قاسم: لا بأس به، كما في "تهذيب التهذيب"، وقد تابعه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني كما تقدم، كلاهما يرويانه عن وكيع به. ٩٦٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٧٧): حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ [ص: ٥٢] بْنُ أَبِي السَّفَرِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيُّ أخبرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ إِلَى شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٦٨). ٩٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٩١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٣٦ و ٥٣٨)، والنسائي (ج ٣ ص ٢٢٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٠). ٩٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٩٨٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثًا فظنوا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهيأه وأتقاه وأهداه وخرج علي علينا حين ثوب المثوب فقال أين السائل عن الوتر هذا حين وتر حسن. [ص: ٥٣] هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقبله (٩٨٦): حدثنا يحيى بن سعيد، عن مِسْعَرٍ، حدثنا عمرو بن مرة به، وليس فيه ذكر الوتر. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٢٧): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة به. وقال عبد الله كما في "زوائد السند" (١٠٨١): حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة به. وقال عبد الله كما في "زوائد السند" (١٠٩٢): حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة به. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ج ٢ ص ٨٧٨) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة به. * قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ. هذا الأثر صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٩٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٧٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ [ص: ٥٤] عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ إِلَّا أَحَقَّ بِالْغَسْلِ حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ. وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِهِمَا. قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخُفَّيْنِ. وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَعْمَشِ كَمَا رَوَاهُ وَكِيعٌ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبدخير، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب". ٩٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٢٢): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ وَلَكِنَّهُ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٩٦٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٨٩): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: أَتَانَا عَلِيٌّ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقُلْنَا مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى مَا يُرِيدُ إِلَّا لِيُعَلِّمَنَا فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَفْرَغَ مِنْ الْإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنْ الْكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ فِيهِ ثُمَّ [ص: ٥٥] غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَرِجْلَهُ اليُسْرَى ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ هَذَا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة وعبدخير، وقد وثَّقهما ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب". وأخرج الترمذي (ج ١ ص ١٦٦) بعضه، ثم قال: الحديث بطوله، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٨). * قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٩٠): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ الْغَدَاةَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ قَالَ فَأَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا -ثُمَّ سَاقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ- ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخِّرَهُ مَرَّةً ... ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن علقمة وعبدخير، وقد تقدم أن ابن مَعين وثَّقهما. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٧) وفي آخره: هذا وضوء نبي الله. ٩٧٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ٦٩): أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي شَيْبَةُ [ص: ٥٦] أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَلِيٌّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: دَعَانِي أَبِي عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ فَقَرَّبْتُهُ لَهُ فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي وَضُوئِهِ ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثُمَّ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ نَاوِلْنِي فَنَاوَلْتُهُ الْإِنَاءَ الَّذِي فِيهِ فَضْلُ وَضُوئِهِ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا فَعَجِبْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَا تَعْجَبْ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ يَقُولُ لِوُضُوئِهِ هَذَا وَشُرْبِ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا. هذا حديث صحيحٌ. وشيبة هو ابن نصاح القارئ كما في "تهذيب التهذيب"، وبعض هذا الحديث في "صحيح البخاري" (ج ١٠ ص ٨١). ٩٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (١١٦١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب يحدث عن علي قال: لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا إنسان إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حارثة بن مُضَرِّبٍ، وقد قال الإمام أحمد: إنه حسن الحديث، ووثَّقه ابن مَعيِن، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ١٤٢). * وقال محمد بن نصر ﵀ في كتاب "الصلاة" (ج ١ ص ٢٣١): حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي [ص: ٥٧] إسحاق، سمع حارثة بن مضرب، سمع عليًّا، يقول: لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم غير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي ويدعو حتى أصبح. هذا حديث صحيحٌ. ٩٧٢ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥٩٧): حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني حدثنا زيد بن الحباب أخبرني حرب أبو سفيان المنقري حدثنا محمد بن علي أبو جعفر حدثني عمي عن أبي: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه. هذا حديث حسنٌ. وَعَمُّ محمد بن علي هو محمد بن الحنفية، وفي السند وَهَمٌ بَيَّنه أحمد شاكر ﵀ فقد يتوهم القارئ أنه من "المسند" مع أنه من زوائد عبد الله، قال أحمد شاكر: فقد رواه الهيثمي في "المجمع" (ج ٣ ص ٢٤٧) وعزاه إلى عبد الله بن أحمد. ثم قال أحمد شاكر ﵀: والقطواني متأخر الوفاة عن الإمام أحمد، والإمام أحمد يروي عن زيد بن الحباب مباشرة، ولم يذكر ابنُ الجوزيِّ القطوانيَّ من مشايخ الإمام أحمد. اهـ مختصرًا. ٩٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٤) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال: لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ٥ ص ١٩١)، والطبري في "التاريخ" (ج ٢ ص ٥٣٠). ٩٧٤ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٩ ص ٨٩): أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال: حدثنا زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال حدثنا علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج من المدينة حاجًّا وخرجت أنا من اليمن قلت: لبيك إهلالًا كإهلال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فإني أهللت بالعمرة والحج جميعًا». هذا حديث حسنٌ. وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحَرَّانِيُّ، كما في "تهذيب الكمال". ٩٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٩٤٨) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها وأصابنا بها وعك و كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بدر وبدر بئر فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلًا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط فأما القرشي فانفلت وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له كم القوم فيقول هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجعل المسلمون إذ قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «كم القوم؟ » قال هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يخبره كم هم فأبى ثم إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سأله «كم ينحرون من الجزر؟ » فقال عشرًا كل يوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «القوم ألف كل جزور لمائة وتبعها» ثم إنه أصابنا من الليل [ص: ٥٩] طش من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو ربه ﷿ ويقول «اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبد» قال فلما أن طلع الفجر نادى الصلاة عباد الله فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحرض على القتال ثم قال «إن جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل» فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا علي ناد لي حمزة -وكان أقربهم من المشركين- من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم؟ » ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر» فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم يا قوم إني أرى قومًا مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير يا قوم اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة وقد علمتم أني لست بأجبنكم فسمع ذلك أبو جهل فقال أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته قد ملأت رئتك جوفك رعبًا فقال عتبة إياي تعير يا مصفر استه ستعلم اليوم أينا الجبان قال فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا من يبارز فخرج فتية من الأنصار ستة فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قم يا علي وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب» فقتل الله تعالى عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا [ص: ٦٠] فقال العباس يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري أنا أسرته يا رسول الله فقال «اسكت فقد أيدك الله تعالى بملك كريم» فقال علي فأسرنا وأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلًا ونوفل بن الحارث. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣١١ و ٣١٢) قريبًا من رواية أحمد. وقال الهيثمي في "المجمع": رواه أبو داود من طرق. ورواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير حارثة بن مُضَرِّبٍ وهو ثقة. اهـ ٩٧٦ - قال الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ٢١ ص ١٢٢): كما حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنا شعبة عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب ﵁ فقال إني وجدت صرة من دراهم فعرفتها فلم أجد من يعرفها فقال تصدق بها فإن جاء صاحبها ورضي كان له الأجر وإلا غرمتها وكان لك الأجر. وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (ج ٦ ص ١٨٨): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن هارون إملاءً، ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو عمر حفص بن عمر، ثنا شعبة ... فذكره بنحوه. هذا حديث حسنٌ. ٩٧٧ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ٣ ص ٦٨): حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن سليمان الواسطي، ثنا أبو نعيم وخلاد بن [ص: ٦١] يحيى، قالا: ثنا مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي ﵁، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولأبي بكر: «مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف». هذا حديث صحيح الإسناد لم يخرجاه. هذا حديث صحيحٌ. ٩٧٨ - قال الحاكم ﵀ (ج ٣ ص ٩٥): حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور أمير المؤمنين، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، ثنا هارون بن إسماعيل الخزاز، ثنا قرة بن خالد، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: سمعت عليًّا ﵁ يوم الجمل يقول: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان وأنكرت نفسي، وجاءوني للبيعة، فقلت: والله إني لأستحيي من الله أن أبايع قومًا قتلوا رجلًا قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة»، وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا، فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة، فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت، فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين، فكأنما صدع قلبي، وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٩٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٨٤): حدثنا فضل بن دكين حدثنا ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية عن أبيه عن علي ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المهدي منا أهل البيت يصلحه [ص: ٦٢] الله في ليلة». هذا حديث حسنٌ. ٩٨٠ - قال الإمام عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٨٣٢): حدثني أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ح قال عبد الله وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون آية ست وثلاثون آية قال فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا ﵁ يناجيه فقلنا إنا اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال علي ﵁ إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما علمتم. سنده حسنٌ. مسند علي بن شيبان ﵁