إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ». قال: وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ -أَوْ قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِيهِ، شَكَّ خَارِجَةُ- إِلَّا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٧١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٩٩٥): حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي يمامي سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٩٣) فقال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يونس بن القاسم أبو عمر اليمامي به. ٧١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٧٠٧): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ص: ٥٧٩] قال: «أسامة أحب الناس إلي» ما حاشا فاطمة ولا غيرها. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والقائل: ما حاشا فاطمة ولا غيرها، هو عبد الله بن عمر، كما في "المسند" (٥٨٤٨). وأصل الحديث في البخاري في المغازي، كما في "تحفة الأشراف". ٧٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٦٨٤): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح قال: كان رجل يمدح ابن عمر قال فجعل ابن عمر يقول هكذا يحثو في وجهه التراب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث رواه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٣٨) قال ﵀: أنا أبو إسحاق أحمد بن إسحاق الحضرمي، ثنا حماد بن سلمة به. ٧٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٦): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ (١) يَعْنِي مَوْلَى مَيْمُونَةَ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى الْبَلَاطِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَقُلْتُ أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١١٤). ٧٢٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٩٥): أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ. هذا حديث حسنٌ. ٧٢٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٣١٣): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. جرير هو ابن عبد الحميد، ومغيرة هو ابن مقسم. ٧٢٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٦٢): أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» عَنْ يَمِينِهِ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» عَنْ يَسَارِهِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ٧٢٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٨٠): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَالْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أخبرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ». قَالَ وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَقد رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ نَحْوَهُ. ٧٢٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٧١): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا يَزْعُمُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعًا فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الْإِمَامَ وَالنِّسَاءَ يَلِينَ الْقِبْلَةَ فَصَفَّهُنَّ صَفًّا وَاحِدًا. وَوُضِعَتْ جَنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عَلِيٍّ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ وُضِعَا جَمِيعًا وَالْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَفِي النَّاسِ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو قَتَادَةَ فَوُضِعَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ فَقَالَ رَجُلٌ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَنَظَرْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ [ص: ٥٨٢] وَأَبِي قَتَادَةَ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ. سنده صحيحٌ. وأثر ابن عمر صحيح، ولكنه موقوف عليه. وقول الصحابة الآخرون: هي السنة، من طريق مبهم؛ لا ندري من هو الرجل. ٧٢٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٠١): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والحسن قد سمع من عبد الله ابن عمر، كما في "تهذيب التهذيب" عن الإمام أحمد ﵀. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ١٢٨): حدثنا علي بن عاصم، عن يونس بن عبيد به. * ثم قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا شجاع بن الوليد عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله ﷿ من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى». والحديث بسند الإمام أحمد الثاني على شرط الشَّيخين. ٧٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نُهِيَ عَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. [ص: ٥٨٣] * قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٦٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَهْمٍ حَدَّثَنَا عُمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَلَّالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا أَوْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا. هذا حديث حسنٌ. ٧٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٧٠): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ صَبِيحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خَاصِرَتِي فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٢٧). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠): حدثنا يزيد أخبرنا سعيد بن زياد الشيباني حدثنا زياد بن صبيح الحنفي قال: كنت قائمًا أصلي إلى البيت وشيخ إلى جانبي فأطلت الصلاة فوضعت يدي على خصري فضرب الشيخ صدري بيده ضربة لا يألو فقلت في نفسي ما رابه مني فأسرعت الانصراف فإذا غلام خلفه قاعد فقلت من هذا الشيخ قال هذا عبد الله بن عمر فجلست حتى انصرف فقلت أبا عبد الرحمن ما رابك مني قال: أنت هو قلت نعم قال: ذاك الصلب في الصلاة وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهى عنه. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٠ ص ١٥٣). ٧٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٩٦): حدثنا علي بن مسلم، أخبرنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، حدثني حسين، عن ابن بريدة، عن ابن عمر أنه حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول إذا أخذ مضجعه: «الحمد لله الذي كفاني، وآواني، وأطعمني، وسقاني، والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه، وإله كل شيء، أعوذ بك من النار». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٨ ص ١٨٥) فقال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا حسين يعني المعلم به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٠ ص ١٣٠) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا حسين به. ٧٣١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٠٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ يَعْنِى الْعَقَدِيَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْعُرْيَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمُثَنَّى مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ الْأَكْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَر ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ. هذا حديث حسنٌ. [ص: ٥٨٥] وأبو جعفر هو محمد بن إبراهيم بن مسلم، قال فيه ابن معين والدارقطني: لا بأس به، كما في "تهذيب التهذيب". وأبو المثنى هو مسلم بن المثنى، قال أبو زرعة: ثقة، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٣). ٧٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٧ ص ١٣٩ رقم ٥٣٦٠) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا عفان حدثنا أبان بن يزيد حدثنا قتادة حدثني عبد الله بن بابي المكي قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر قال فلما قضى الصلاة ضرب بيده على فخذه فقال: ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلمنا فتلا على هؤلاء الكلمات يعنى قول أبي موسى الأشعري في التشهد. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٧٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٥٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ أخبرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أخبرَنَا أَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ وَكَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي رَجُلٌ أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَيْسَ تُحْرِمُ وَتُلَبِّي وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَتَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ: فَإِنَّ لَكَ حَجًّا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ [ص: ٥٨٦] ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ «لَكَ حَجّ». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا أبا أمامة التيمي، وقد وثَّقه ابن معين، كما في "تهذيب التهذيب". ٧٣٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ -أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ- قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٧٣٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤١٦): حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ أخبرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وله علة غير قادحة، كما في "الصارم المنكي" (ص ٣٨). [ص: ٥٨٧] الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٣٩)، وأحمد (ج ٧ ص ٢٢٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام به. ٧٣٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٨٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا (١) بِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٨٢). ٧٣٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا يَعْقُوبُ أخبرَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فَإِنَّ نَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنْ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنْ الثِّيَابِ. هذا حديث حسنٌ. وقد تركت شيئًا من آخر الحديث؛ لأنه مدرج. ٧٣٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١٨): أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﷿ [ص: ٥٨٨] قَالَ «أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أَرْجِعَهُ إِنْ أَرْجَعْتُهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَإِنْ قَبَضْتُهُ غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وهو ثقة حافظ، والحسن قد صح سماعه من ابن عمر، كما في "تهذيب التهذيب" عن أحمد وأبي حاتم. ٧٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٩١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا يَعْقُوبُ أخبرَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: غَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِنَمِرَةَ وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مُهَجِّرًا فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩). ٧٤٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٠): حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ أخبرَنَا الْوَلِيدُ أخبرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ الْغَازِ أخبرَنَا نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فَقَالَ «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ » قَالُوا يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ». هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه البخاري تعليقًا، كما في "عون المعبود". ٧٤١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٣٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا ابن المصفى، وهو حسن الحديث. ٧٤٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٧٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٩٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٣). ٧٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٥٢٣): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ أخبرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ ابْنِ الْهَادِ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْغَائِطِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ. هذا حديث حسنٌ، وأصله في مسلم. ٧٤٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٩٠): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أخبرَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبان بن عبد الله، وهو حسن الحديث. ٧٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٨): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمْرَقَنْدِيُّ وَأَنَا لِحَدِيثِهِ أَتْقَنُ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٩) فقال ﵀: حدثنا مروان بن محمد، عن عبد الله بن وهب به. وأخرجه الداقطني (ج ٢ ص ١٥٦) وقال: تفرد به مروان بن محمد، عن ابن وهب، وهو ثقة. ٧٤٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٩٥): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا. [ص: ٥٩١] هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد، ولابن ماجه شيخان كلاهما علي بن محمد، وكلاهما رويا عن وكيع، أحدهما الطَّنَافِسِيُّ وهو ثقة، والثاني صدوق، ولكن ابن ماجه قد أكثر عن الطنافسي، فالظاهر أنه هو، والله أعلم. ٧٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٥١٤): حدثنا محمد بن فضيل حدثنا حصين عن مجاهد عن ابن عمر: أنه كان يلعق أصابعه ثم يقول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنك لا تدري في أي طعامك تكون البركة». هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح. ٧٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٨٠٨): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين» وقال «تحروها ليلة سبع وعشرين» يعني ليلة القدر. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٧٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٦٧٩): حدثنا أبو النضر حدثنا عقبة يعني ابن أبي الصهباء حدثنا سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حدثه: أنه كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع نفر من أصحابه فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «يا هؤلاء ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ » قالوا بلى نشهد أنك رسول الله قال «ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه من أطاعني فقد أطاع الله؟ » قالوا بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله وأن من طاعة الله طاعتك قال «فإن من طاعة الله أن تطيعوني وإن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم [ص: ٥٩٢] أطيعوا أئمتكم فإن صلوا قعودًا فصلوا قعودًا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن أبي الصَّهْبَاءِ، وقد وثَّقه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: محله الصدق. كما في "تعجيل المنفعة". وقوله: «فَإِنْ صَلَّوْا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا» منسوخ بفعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرض موته؛ فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى قاعدًا والناس يصلون بعده قيامًا، فحكى البخاري عن شيخه الحميدي أن هذا ناسخ لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا»، والله أعلم. والحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٩ ص ٣٤٠)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٥٠). ٧٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٦٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ: «إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٠٧). ٧٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٦٨٠): حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة فمن شاء فليستبق على وجهه وأهون المسألة مسألة ذي الرحم يسأله في حاجة وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٧٥٢ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٢٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن غالب، أنا موسى بن إسماعيل، ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄، قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر». هذا حديث صحيحٌ على شرطهما، فقد احتجا برواته، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ وقال المناوي في "فيض القدير" قال الحافظ العراقي: هذا حديث صحيح غريب، إلا أنه قد اختلف على جرير بن حازم في رفعه ووقفه. ٧٥٣ - قال الإمام البيهقي ﵀ في "السنن الكبرى" (ج ٧ ص ١٨٣): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو علي الحافظ وأبو محمد جعفر بن محمد بن الحارث قالا أنبأ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي بمصر ثنا أبو بريد عمرو بن يزيد الجرمي. ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل أنبأ عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا أبو بريد عمرو بن يزيد ثنا سيف بن عبيد الله الجرمي ثنا سرار أبو عبيدة العنزي عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده تسع نسوة فأمره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يختار منهن أربعًا. لفظ حديث ابن ناجية، وفي رواية النسائي سرار بن مجشر وقال: إن غيلان بن سلمة كان عنده عشر نسوة فأسلم وأسلمن معه. زاد ابن ناجية في روايته: قال: فلما كان زمان عمر طلق نساءه وقسم [ص: ٥٩٤] ماله فقال له عمر ﵁ لترجعن في مالك وفي نسائك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال. قال أبو علي ﵀: تفرد به سرار بن مجشر وهو بصري ثقة. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. أخرجه الدارقطني في "سننه" (ج ٣ ص ٢٧١ و ٢٧٢). ٧٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٠١٦): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: صدرت مع ابن عمر يوم الصدر فمرت بنا رفقة يمانية ورحالهم الأدم وخطم إبلهم الخزم فقال عبد الله بن عمر: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت الحج العام برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع فلينظر إلى هذه الرفقة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٧٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا زُهَيْرٌ أخبرَنَا عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: جَلَسْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَجَلَسَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا يحي بن راشد، وقد وثَّقه أبو زرعه، كما في "تهذيب التهذيب"، وزهير هو ابن معاوية. ٧٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦١٣١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني نافع عن عبد الله بن عمر: أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الظهر بمنى. هذا حديث حسنٌ. ٧٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦١٣٦): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عمر بن حسين بن عبد الله مولى آل حاطب عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص قال وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون -قال عبد الله: وهما خالاي- قال فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ودخل المغيرة بن شعبة -يعني إلى أمها- فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال قدامة بن مظعون يا رسول الله ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها» قال فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة. ٧٥٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١٦٨): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ أخبرَنَا أَبِي أخبرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ حَاجَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: [ص: ٥٩٦] عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَا جَاءَهُ شَيْءٌ بَدَأَ بِالْمُحَرَّرِينَ. هذا حديث حسنٌ. ٧٥٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٥٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أخبرني أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هِيَ حَلَالٌ فَقَالَ الشَّامِيُّ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٩ ص ٣٤١) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم به. ٧٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١١٧): حدثنا سليمان بن داود حدثنا محمد بن مسلم بن مهران مولى لقريش سمعت جدي يحدث عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا ينام إلا والسواك عنده فإذا استيقظ بدأ بالسواك. هذا حديث حسنٌ. وجد محمد بن مسلم هو مسلم بن المثنى. والحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ١٠ ص ١٣١). ٧٦١ - قال الإمام أبو يَعْلي ﵀ (ج ١٠ ص ١٥٤): حدثنا زهير حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال: سمعت يونس يحدث عن الزهري عن عبد الرحمن بن هنيدة عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا أراد الله أن يخلق نسمة قال ملك الأرحام معرضًا: أي رب أذكر أم أنثى؟ فيقول فيقضي الله أمره ثم يقول: أي رب أشقي أم سعيد؟ فيقضي الله أمره ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكبها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن هنيدة، وقد وثَّقه أبو زرعة، كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم. ٧٦٢ - قال الإمام أبو يَعْلي ﵀ (ج ١٠ ص ١٢٥): حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول: أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في ثقيف مبيرًا وكذابًا. هذا حديث حسنٌ، وهو بسند الإمام أحمد والترمذي يرتقي إلى الصحة. قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٨٧): حدثنا أبو كامل، حدثنا شَرِيكٌ، عن عبد الله بن عاصم (١)، عن ابن عمر به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٩١): حدثنا حجاج وأسود بن عامر، قالا: حدثنا شريك، عن عبد الله بن عصم أبي علوان به. وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٧): حدثنا علي بن حُجْرٍ، أخبرنا الفضل بن موسى، عن شريك، عن عبد الله بن عصم به. ثم قال الترمذي ﵀: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، أخبرنا شريك ... نحوه. [ص: ٥٩٨] هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر، لا نعرفه إلا من حديث شريك (٢) وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة. ويقال: الكذاب: المختار بن أبي عُبَيْدٍ الثقفي، والمبير: الحجاج بن يوسف. وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤٣) بهذين السندين ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يروي عن هذا الشيخ ويقول: عبد الله بن عصمة. ٧٦٣ - قال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٨): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ حدثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِي أَبِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَأَبَيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ طَلِّقْ امْرَأَتَكَ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِنَّمَا نَعْرِفَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب، جهَّله ابن المديني، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٥ ص ٣٥٠) طبعة حِمْص. ٧٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: [ص: ٥٩٩] كَانَ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَصَلَّى الْجُمُعَةَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعًا وَإِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ صَلَّى الْجُمُعَةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والركعتان في البيت في "الصحيح". ٧٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٤١٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ أخبرَنَا وَكِيعٌ ح وأخبرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى أخبرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي -وَقَالَ عُثْمَانُ: عَوْرَاتِي- وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي». قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي الْخَسْفَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبادة بن مسلم الفزاري، وجبير بن أبي سليمان، وكلاهما ثقة. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٢)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٧٣). ٧٦٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٠٠): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ [ص: ٦٠٠] عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٧٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٨٨): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ». قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَذَا رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ وَافَقَهُمَا فِي الْمَتْنِ وقَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَكَانَ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ قَالَ: «وَزْنُ الْمَدِينَةِ وَمِكْيَالُ مَكَّةَ». قَالَ أَبُو دَاوُد: وَاخْتُلِفَ فِي الْمَتْنِ فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا. قال أبو عبد الرحمن: حديث ابن عمر صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٥٤) و (ج ٧ ص ٢٨٤). ٧٦٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٣٣٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّ الْفِئَتَيْنِ لَمُوَلِّيَتَانِ وَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِائَةُ رَجُلٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ [ص: ٦٠١] هَذَا الْوَجْهِ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٧٦٩ - قال الإمام ابن حبان ﵀ (ج ٨ ص ٦٤ - ٦٥): أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث سعد بن عبادة مصدقًا، وقال: «إياك يا سعد أن تجيء يوم القيامة ببعير له رغاء»، فقال: لا أجده ولا أجيء به. فأعفاه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٧٧٠ - قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٩ ص ١٣٧): أخبرنا مكحول ببيروت قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا موسى بن عقبه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على راحلته القصواء يوم الفتح واستلم الركن بمحجنه وما وجد لها مناخًا في المسجد حتى أخرجت إلى بطن الوادي فأنيخت ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد أيها الناس فإن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ (١) الجاهلية يا أيها الناس إنما الناس رجلان: بر تقي كريم على ربه وفاجر شقي هين على ربه» ثم تلا ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾ حتى قرأ الآية ثم قال: «أقول هذا وأستغفر الله لي لكم». [ص: ٦٠٢] هذا حديث صحيحٌ. مكحول مترجم في "سير أعلام النبلاء" (ج ١٥ ص ٣٣) فقال الإمام الذهبي ﵀: مكحول، الحافظ الإمام المحدث الرَّحَّال، أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب البيروتي، ولقبه مكحول -إلى أن قال-: وكان ثقة من أئمة الحديث. اهـ المراد منه. ومحمد بن عبد الله بن يزيد هو المُقْرِئُ. وعبد الله بن رجاء هو المكي، كما في "تهذيب التهذيب". ٧٧١ - قال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ١٣): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحُيَّضَ وَرَخَّصَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٧٧٢ - قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ١ ص ٥١٧): أنا أبو بكر بن إسحاق (١) نا حسان بن عبد الله نا خلاد بن سليمان حدثني نافع أنه سأل عبد الله بن عمر، قال: قلت: إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا، ولا ندري من الفئة؟ قال لي: الفئة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فقلت: إن الله يقول في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا [ص: ٦٠٣] تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (٢) قال: إنما أنزلت هذه لأهل بدر، لا لقبلها ولا لبعدها. هذا حديث صحيحٌ. قال أبو عبد الرحمن الوادعي: كونها في أهل بدر لا يدل على أنها لا تتناول غيرهم؛ إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ» وذكر منها: «الفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ». ٧٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٧١٠): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا خالد الحذاء أن أبا المليح قال لأبي قلابة: دخلت أنا وأبوك على ابن عمر فحدثنا: أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فألقى له وسادة من أدم حشوها ليف فلم أقعد عليها بقيت بيني وبينه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٧٧٤ - قال ابن إسحاق ﵀ كما في "سيرة ابن هشام" (ج ١ ص ٣٤٨): قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمّا أَسْلَمَ أَبِي عُمَرُ قَالَ: أَيُّ قُرَيْشٍ أَنْقَلُ لِلْحَدِيثِ؟ فَقِيلَ لَهُ: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ. قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَغَدَوْتُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ وَأَنْظُرُ مَا يَفْعَلُ، وَأَنَا غُلَامٌ أَعْقِلُ كُلَّ مَا رَأَيْتُ، حَتَّى جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ: أَعَلِمْتَ يَا جَمِيلُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَدَخَلْتُ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَاجَعَهُ حَتَّى قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَاتَّبَعَهُ عُمَرُ، وَاتَّبَعْتُ أَبِي، حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، -وَهُمْ فِي أَنْدِيَتِهِمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ- أَلَا إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ. قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِ: [ص: ٦٠٤] كَذَبَ، وَلَكِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَثَارُوا إلَيْهِ، فَمَا بَرِحَ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، حَتَّى قَامَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِهِمْ. قَالَ: وَطَلَحَ (١) فَقَعَدَ، وَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَأَحْلِفُ بِاللهِ أَنْ لَوْ قَدْ كُنَّا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَبِرَةٌ وَقَمِيصٌ مُوَشَّى، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: صَبَأَ عُمَرُ. فَقَالَ: فَمَهْ، رَجُلٌ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَمْرًا فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ أَتَرَوْنَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ يُسْلِمُونَ لَكُمْ صَاحِبَهُمْ هَكَذَا؟ خَلُّوا عَنِ الرّجُلِ. قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا كُشِطَ عَنْهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي زَجَرَ الْقَوْمَ عَنْك بِمَكَّةَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ وَهُمْ يُقَاتِلُونَكَ؟ فَقَالَ: ذَاكَ أَيْ بُنَيَّ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان " (ج ١٥ ص ٣٠٢). ٧٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٢): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرني ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة قال: كنا في سفر ومعنا ابن عمر فسألته فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يسبح في السفر قبل الصلاة ولا بعدها. قال: وسألت ابن عمر عن بيع الثمار فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة قلت أبا عبد الرحمن وما تذهب العاهة ما العاهة قال طلوع الثريا. [ص: ٦٠٥] هذا حديث صحيحٌ. * وأخرج الطحاوي ﵀ في "الْمُشْكِل" (ج ٦ ص ٥٤) الجزء الأخير منه فقال: حدثنا يونس قال أنبأ ابن وهب ح وحدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن قال يونس أخبرني ابن أبي ذئب وقال الربيع: أخبرني ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن عبد الله بن عمر ﵄: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة قال فسألت ابن عمر متى ذلك قال طلوع الثريا. ووجدنا المزني قد حدثنا، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي ذئب، ثم ذكر بإسناده مثله. قال أبو جعفر: عبد الله بن عمر هو خال عثمان بن عبد الله بن سراقة. وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر، عن ابن أبي ذئب، ثم ذكر بإسناده مثله. اهـ ٧٧٦ - قال أبو يعلى ﵀ كما في "المطالب العالية" (ج ١ ص ٢٠١): حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، فليصل مع الإمام، فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام». هذا حديث حسنٌ. ٧٧٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ قَالَ: [ص: ٦٠٦] صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ قَالَ: هَذِهِ صَلَاتُنَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ٧٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١١٩): حدثنا يزيد أخبرنا حسين بن ذكوان عن عمرو بن شعيب عن طاوس أن ابن عمر وابن عباس رفعاه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنه قال «لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده ومثل الذي يعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه». حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عمر وابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال .... فذكر مثله. هذا حديث حسنٌ، والشطر الأخير جاء من حديث ابن عباس في "الصحيحين"، وكذا من حديث ابن عمر في مسلم. مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄