ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق». وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٦٢) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاج بن مِنْهَالٍ، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ١٠٧)، والحاكم (ج ١ ص ٤٥٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٥٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٦٨): حدثنا يونس حدثنا دواد بن أبي الفرات عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأرض أربعة خطوط، قال: «تدرون ما هذا؟ » فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويونس هو ابن محمد المؤدب. * وقال الإمام أحمد (ج ١ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا داود حدثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خط أربعة خطوط ثم قال «أتدرون لم خططت هذه [ص: ٥٠٧] الخطوط؟ » قالوا لا قال «أفضل نساء الجنة أربع مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد وآسية ابنة مزاحم». وقال ﵀ (ج ١ ص ٣١٦): حدثنا أبو عبد الرحمن (١)، حدثنا داود، عن عِلْبَاءَ، عن عكرمة، عن ابن عباس به. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي في "المناقب الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" عن العباس بن محمد، عن يونس بن محمد. وعن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي النعمان. وعن عمرو بن منصور، عن حَجَّاجِ بن مِنْهَالٍ، ثلاثتهم عن داود بن أبي الفرات عنه به. ومعنى حديثهم واحد. اهـ وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٥١٩)، وأبو يعلى (ج ٥ ص ١١٠)، وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٦٠) فقال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القَطِيعِيُّ، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا يونس بن محمد، ثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٨٥) فقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا داود بن أبي الفرات، به. قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. ٥٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٦٥): حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال رأيت النبي [ص: ٥٠٨] صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئًا قال قلت يا رسول الله ما هذا قال «دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم». قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٥٥٣): حدثن ا عفان حدثنا حماد هو ابن سلمة أخبرنا عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال «هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم». فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٧٨): حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن سلمة عن عمار هو ابن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئًا قلت يا رسول الله ما هذا قال «دم الحسين وأصحابه لم أزل (١) أتتبعه منذ اليوم». قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم ﵇. حدثنا عفان بن مسلم نا حماد قال أنا عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار قائل [ص: ٥٠٩] أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال «هذا دم الحسين وأصحابه فلم أزل ألتقطه منذ اليوم». فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم ﵇. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٥٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤١٠): حدثنا وهب بن بقية قال أنبأنا خالد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم بدر «من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا» قال فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها فلما فتح الله عليهم قال المشيخة كنا ردءًا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا جعله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لنا فأنزل الله تعالى ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ (١) إلى قوله ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون﴾ (٢) يقول فكان ذلك خيرًا لهم فكذلك أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم. حدثنا زياد بن أيوب أخبرنا هشيم قال أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يوم بدر «من قتل قتيلًا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا» ثم ساق نحوه وحديث خالد أتم. حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال قال أخبرنا يزيد بن خالد [ص: ٥١٠] بن موهب الهمداني قال أخبرنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال أخبرني داود بهذا الحديث بإسناده قال: فقسمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالسواء وحديث خالد أتم. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. والحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٤ ص ٣٥٦) فقال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس به. ٥٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٧): حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ذر بن عبد الله الهمداني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إني أحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». * وقال الإمام أحمد ﵀ (٣١٦١): حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سليمان ومنصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس: أنهم قالوا يا رسول الله إنا نحدث أنفسنا بالشيء لأن يكون أحدنا حممة أحب إليه من أن يتكلم به قال فقال أحدهما «الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة» وقال الآخر «الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. * قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة [ص: ٥١١] وابن قدامة بن أعين قالا حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». قال ابن قدامة: «رد أمره» مكان «رد كيده». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في "الصلاة" من طريق جرير، عن منصور به. ومن طريق سفيان وهو الثوري، عن منصور به. ومن طريق شعبة، عن منصور وسليمان به. * قال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٠٧): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس: أن رجلًا قال يا رسول الله إني لأجد في نفسي شيئًا لأن أكون حممة أحب إلي من أن أتكلم به فقال -في حديث منصور- «الله أكبر» -وقالا جميعًا- «الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة». وقال أيضًا: أخبرنا محمود بن غيلان قال أخبرنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن منصور والأعمش سمعا ذر بن عبد الله عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله أحدنا يجد الشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به قال -أحدهما- «الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة» -وقال الآخر- «الحمد لله الذي رد [ص: ٥١٢] أمره إلى الوسوسة». هذا حديث صحيحٌ. ٦٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٧٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسِ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ». قَالَ لِي مَعْمَرٌ: اذْهَبْ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا منذر بن النعمان، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة". وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيُّ، حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن منذر، عن وهب، عن ابن عباس به. وقد ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية"، ولكنه في "مسند الإمام أحمد" و"مسند أبي يَعْلى" سالم من العلة. فصح الحديث والحمد لله. ٦٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٦١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كُرَيْبًا أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَرَّنِي فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاتِهِ خَنَسْتُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِي «مَا شَأْنِي أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟ » فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ [ص: ٥١٣] حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ قَالَ فَأَعْجَبْتُهُ فَدَعَا اللهَ لِي أَنْ يَزِيدَنِي عِلْمًا وَفَهْمًا قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَنْفُخُ ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ فَقَامَ فَصَلَّى مَا أَعَادَ وُضُوءًا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٦٠٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٨٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ فَنَزَلَتْ ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن أبي المغيرة العبسي، وقد وثَّقه يحيى بن معين. ٦٠٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٨٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. كذا في "تحفة الأحوذي"، وفي النسخ الأخرى التي بتحقيق: إبراهيم عطوة عوض (ج ٤ ص ٤٦١): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. [ص: ٥١٤] * وقد أخرجه الحاكم ﵀ من وجهين عن عبد الرزاق وفيه زيادة: قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ١١٦): حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه إملاء وقراءة، ثنا محمد بن سليمان بن خالد، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون، أخبرني عبد الله بن طاوس، أنه سمع أباه يحدث، أنه سمع ابن عباس يحدث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يجمع الله أمتي -أو قال: هذه الأمة- على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة». حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن هارون، ثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا إبراهيم بن ميمون العدني وكان يسمى قريش اليمن وكان من العابدين المجتهدين، قال: قلت لأبي جعفر: والله لقد حدثني ابن طاوس، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة». قال الحاكم: فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدله عبد الرزاق وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة». اهـ ووثَّقه ابن معين، كما ذكره الذهبي في "التلخيص". ٦٠٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١١٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. [ص: ٥١٥] هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. وأبو فَزَارَةَ اسمه راشد بن كَيْسَانَ. ٦٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ١٥): حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ أخبرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ (١) فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ «أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ» قال فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَا اشْهَدُوا إِنَّ دَمَهَا هَدَرٌ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٠٧). ٦٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٧٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنبأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ طُلَيْقِ بْنِ [ص: ٥١٦] قَيْسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا لَكَ ذَاكِرًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوْ مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي». حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. قَالَ: «وَيَسِّرْ الْهُدَى إِلَيَّ» وَلَمْ يَقُلْ «هُدَايَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا طليق بن قيس، وقد وثَّقه أبو زرعة والنسائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٥٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٩)، وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٢٢٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٢)، وابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٢٨٠). ٦٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٤٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي السِّجِسْتَانِيَّ ح وحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَهَذَا لَفْظُهُ ح وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ [ص: ٥١٧] أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ﴾ (١). قَالَ أَبُو دَاوُد: الْمِقْلَاتُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٦٠٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أخبرَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ، حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... نَحْوَهُ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على الشَّيخين. ٦٠٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٧): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَالْمُؤَمَّلُ قَالَا أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لي «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. [ص: ٥١٨] والمُؤَمَّلُ هو ابن إسماعيل به شيء من الضعف، ولكنه مقرون، وحبيب بن أبي ثابت مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع، قال الإمام النسائي في "فضائل الصحابة" (ص ٦٨): أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان ومحمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير به. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٠٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ أَوْ إِلَّا أَبْغَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ». هذا حديث صحيحٌ. فعبد الرحمن هو ابن مهدي، وسفيان هو الثوري، وحبيب هو ابن أبي ثابت. * وقال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٢ ص ١٦٣): حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر». وهذا أيضًا حديث صحيحٌ. ٦١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٢٨): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ كَمْ يَكْفِينِي مِنْ الْوُضُوءِ قَالَ: مُدٌّ قَالَ كَمْ يَكْفِينِي لِلْغُسْلِ قَالَ: صَاعٌ قال فَقَالَ الرَّجُلُ لَا يَكْفِينِي قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا داود بن مِهْرَانَ، وقد قال: [ص: ٥١٩] أبو حاتم: صدوق، كما في "تعجيل المنفعة". ٦١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٦٣): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عبد الله بن عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفٌّ موَازِي الْعَدُوَّ وَصَفٌّ خَلْفَهُ فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، أصله في البخاري (ج ٢ ص ٤٣٣) مع "الفتح". وأخرجه النسائي. ٦١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الْخَمْرِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن حبتر، وقد وثَّقه أبو زرعة والنسائي، كما في "تهذيب التهذيب". * قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧٥): حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَإِنْ جَاءَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن حبتر، وقد وثَّقه أبو زرعة والنسائي، وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري. [ص: ٥٢٠] * الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٣٠٩) فقال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -فِي أَشْيَاءَ حَرَّمَهَا- «وَثَمَنُ الْكَلْبِ». ٦١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٥): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَّعَ بَيْنَهُمَا (١). هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وقد أخرجه أبو داود والنسائي، كما في "تحفة الأشراف". ٦١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٠٥): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ إِلَّا دَعَاهُمْ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ٤٦٢) قال ﵀: حدثنا زهير حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومًا قط حتى يدعوهم. ٦١٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ [ص: ٥٢١] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَخَذَهُ لِأَهْلِهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٣٠٣)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨١٥)، وعندهما: بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. * قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٠٩): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَخَذَهَا رِزْقًا لِعِيَالِهِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ويزيد هو ابن هارون، وهشام هو ابن حسان. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٢٤): حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا ثَابِتٌ (١) حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ إِلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ» فَمَاتَ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا وَلِيدَةً وَتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا هلال بن خَبَّابٍ، وقد [ص: ٥٢٢] وثَّقه أحمد وابن معين وغيرهما، كما في "تهذيب التهذيب". ٦١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١١٩): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ «لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ... فَذَكَرَ مِثْلَهُ. هذا حديث حسنٌ. والشطر الأخير من حديث ابن عباس في "الصحيحين"، وكذا من حديث ابن عمر في مسلم. ٦١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٠): حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فَجَذَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهِ فَقَالَ «أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ ! ». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٤٩) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا صالح بن رُسْتُم به. ٦١٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٧٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبَي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ [ص: ٥٢٣] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ فَقَالُوا سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ قَالَ فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) قَالُوا أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا أُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا فَأُنْزِلَتْ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ (٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط البخاري. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا قتيبة بن سعيد به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٨٠). وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٥٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا ابن أبي زائدة به. ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٦١٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ أخبرَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَبِيتُ اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [ص: ٥٢٤] قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٦٢٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٢٣٥): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ قَارِظٍ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ١ ص ٥١)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٤٣). ٦٢١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٤٠٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٠٦) فقال: ثنا سليمان، أنا إسماعيل به. وسليمان هو ابن داود الهاشمي، وإسماعيل هو ابن جعفر. وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٨٥) فقال ﵀: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن إسماعيل بن جعفر به. ٦٢٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٠٧): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ [ص: ٥٢٥] أَشْعَثَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن موسى بن عبد الرحمن، عن حسين بن علي، عن زائدة في "الكبرى"، وعن عمرو بن منصور، عن آدم بن أبي إياس، عن شيبان في "الكبرى" وفي المجتبى"، شعبة وزائدة وشيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء به. اهـ ورواه من طريق إسرائيل موقوفًا كما في "تحفة الأشراف"، ولا يضر. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٣٨٨) فقال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن أشعث (١) بن أبي الشعثاء به. * قال الإمام أحمد ﵀ (٢٩٥٨): حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ وَحُسَيْنٌ قَالَا حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ أَشْعَثَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلٍ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وشيبان هو ابن عبد الرحمن، وأشعث هو ابن أبي الشعثاء. ٦٢٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ [ص: ٥٢٦] عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ وَيَوْمِ عَرَفَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٦٢٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١٩٤): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ قَالَ «شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمَ إِلَيْهِ نَظْرَةٌ وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ» ثُمَّ أَلْقَاهُ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي، وقد وثَّقه. ٦٢٥ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٢٥٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم والزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي فمرت شاة بين يديه فساعاها إلى القبلة حتى ألزق بطنه بالقبلة. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ٦٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣١٢): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَعَفَّانُ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ -قَالَ عَفَّانُ: وَهُوَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ الْعَبَّاسِ- فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي فَقُلْتُ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ -قَالَ عَفَّانُ: فَقَالَ [ص: ٥٢٧] أَوَكَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِنْدَكَ رَجُلًا تُنَاجِيهِ قَالَ «هَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟ » قَالَ نَعَمْ قَالَ «ذَاكَ جِبْرِيلُ وَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ». حَدَّثَنَا عَفَّانُ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ. حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ... نَحْوَهُ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ١ ص ٥٩٩). * قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٧٩): حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لِي أَبِي أَيْ بُنَيَّ أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي فَقُلْتُ يَا أَبَتِ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ كَذَا وَكَذَا فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟ » قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ «فَإِنَّ ذَاكَ جِبْرِيلُ وَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وحسن هو ابن موسى الأشيب. ٦٢٧ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٨٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة بن بكار القاضي بمصر، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: كنت عند ابن عباس، فأتاه رجل يمت إليه برحم بعيدة، فقال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب لرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة». هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه واحد منهما، وإسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، قد احتج البخاري بأكثر رواياته عن أبيه. هذا حديث صحيحٌ، وليس على شرط البخاري كما قال الحاكم؛ لأن أبا داود الطيالسي ليس من رجال البخاري في "الصحيح"، فهو على شرط مسلم. وبكار بن قتيبة مترجم له في "سير أعلام النبلاء" (ج ١٢ ص ٥٩٩) أثنى عليه الإمام الذهبي خيرًا، وبقية السند معروفون، حتى شيخ الحاكم فهو الأصم حافظ جليل القدر. والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي ﵀ في "المسند" (ص ٣٦٠) فقال: حدثنا إسحاق بن سعيد به. * وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٩) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا إسحاق بن سعيد بن عمرو، أنه سمع أباه يحدث، عن ابن عباس، أنه قال: احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم. فذكره موقوفًا. فالظاهر أن الحديث روي عن ابن عباس على الوجهين؛ إذ أحمد بن يعقوب وهو [ص: ٥٢٩] المسعودي وسليمان بن داود وهو الطيالسي، كلاهما ثقة. والطيالسي أرجح؛ إذ قال الحافظ في "التقريب": ثقة حافظ غلط في أحاديث. ٦٢٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٣٨): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ هُوَ أَبُو يزَيْدٍ الْجَرْمِيُّ بَصْرِيٌّ عَنْ بَهْزٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا». أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ سَلَمَةُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا». هذا حديث حسنٌ. وأبو الحكم هو عمران بن الحارث السلمي. ٦٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ أخبرَنَا أَسْبَاطٌ (١) عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَلَمَّا قَدِمَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٦٣٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٣٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [ص: ٥٣٠] جُبَيْرٍ (١) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَجِبْتُ مِمَّنْ يَتَقَدَّمُ الشَّهْرَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وهو ثقة. ٦٣١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٠): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَ إِسْحَاقُ أخبرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ «مَنْ شُبْرُمَةُ؟ » قَالَ أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي قَالَ «حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ » قَالَ لَا قَالَ «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وعزرة هو ابن عبد الرحمن، ويراجع الكلام على الحديث في "التلخيص الحبير" (ج ٢ ص ٢٢٣ و ٢٢٤). والحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٦٩). ٦٣٢ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٤٢): حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قالوا: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم وهم مشركون، فنزلت: [ص: ٥٣١] ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ (١) حتى بلغ: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ (٢) فرخَّص. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الطبري (ج ٥ ص ٥٨٨) بتحقيق أحمد شاكر من حديث محمد بن أبي أحمد، قال: حدثنا سفيان به. الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٢٦) فقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، أنا الفِرْيَابِيُّ، أنا سفيان به. والفريابي هو محمد بن يوسف. وأخرجه الطبري (ج ٥ ص ٥٨٧) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا أبو داود، عن سفيان به. أبو داود هو عمر بن سعيد الحفري. وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٨٥) من حديث أبي حذيفة عن سفيان به. ٦٣٣ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ١١١): حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ليس المعاين كالمخبر، أخبر الله ﵎ موسى أن قومه فتنوا فلم يلق الألواح، فلما رآهم ألقاها». هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه ابن حبان (١٤/برقم ٦٢١٤) من طريق أبي داود، والحاكم (ج ٢ ص ٣٨٠) من طريق عفان، والطبراني في "الكبير" (١٢/برقم ١٢٤٥١) من طريق محمد بن أبي نعيم الواسطي، وابن عدي (ج ٧ ص ٢٥٩٦) من طريق يحيى بن حماد، كلهم عن أبي عوانة، به. ٦٣٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأَصْحَابًا لَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً فَقَالَ «إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ فَلَا تُقَاتِلُوا» فَلَمَّا حَوَّلَنَا اللهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَنَا بِالْقِتَالِ فَكَفُّوا فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٦٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٦٦): حدثنا أبو توبة أخبرنا عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد ذكرت الكلام حول هذا الحديث في "تحريم الخضاب بالسواد" رسالة مستقلة (١). الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٣٨)، وأحمد (ج ١ ص ٢٧٣)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٧١). ٦٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٩٥٤): حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من [ص: ٥٣٣] بني عامر فقال يا رسول الله أرني الخاتم الذي بين كتفيك فإني من أطب الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ألا أريك آية؟ » قال بلى قال فنظر إلى نخلة فقال «ادع ذلك العذق» قال فدعاه فجاء ينقز حتى قام بين يديه فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ارجع» فرجع إلى مكانه فقال العامري يا آل بني عامر ما رأيت كاليوم رجلًا أسحر. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأبو ظبيان اسمه حصين بن جندب. الحديث أخرجه الدارمي (ج ١ ص ٢٦) فقال ﵀: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير وأبو معاوية، عن الأعمش به. ٦٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٨٣٨): حدثنا روح حدثنا حبيب بن شهاب العنبري قال سمعت أبي يقول: أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي فلقينا أبا هريرة عند باب ابن عباس فقال من أنتما فأخبرناه فقال انطلقا إلى ناس على تمر وماء إنما يسيل كل واد بقدره قال قلنا كثر خيرك استأذن لنا على ابن عباس قال فاستأذن لنا فسمعنا ابن عباس يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: خطب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم تبوك فقال «ما في الناس مثل رجل أخذ بعنان فرسه فيجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ومثل رجل باد في غنمه يقري ضيفه ويؤدي حقه» قال قلت أقالها قال قالها قال قلت أقالها قال قالها قال قلت أقالها قال قالها فكبرت الله وحمدت الله وشكرت. هذا حديث صحيحٌ. وحبيب بن شهاب وأبوه ترجمتهما في "تعجيل المنفعة"، وثَّق حبيبًا ابن معين، ووثَّق أباه شهابًا وهو ابن مدلج العنبري أبو زرعة. * قال الإمام أحمد ﵀ (١٩٨٧): حدثنا يحيى عن حبيب بن [ص: ٥٣٤] شهاب حدثني أبي قال سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خطب الناس بتبوك «ما في الناس مثل رجل آخذ برأس فرسه يجاهد في سبيل الله ﷿ ويجتنب شرور الناس ومثل آخر باد في نعمه يقري ضيفه ويعطي حقه». هذا حديث صحيحٌ. وحبيب بن شهاب ترجمته في "تعجيل المنفعة"، ووثَّقه ابن معين، وقال أحمد: لا بأس به، ووثَّقه النسائي، وأبوه شهاب أيضًا ترجمته في "تعجيل المنفعة"، ووثَّقه أبو زرعة. ٦٣٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥١): حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿الم • غُلِبَتْ الرُّومُ • فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ (١) قَالَ: غُلِبَتْ وَغَلَبَتْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ الْأَوْثَانِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَذَكَرُوهُ لِأَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ» فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ فَقَالُوا اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا فَإِنْ ظَهَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا وَإِنْ ظَهَرْتُمْ كَانَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَجَعَلَ أَجَلًا خَمْسَ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «أَلَا جَعَلْتَهُ إِلَى دُونَ -قَالَ أُرَاهُ- الْعَشْرَ» -قَالَ قَالَ سَعِيدٍ: وَالْبِضْعُ مَا دُونَ الْعَشْرِ- قَالَ ثُمَّ ظَهَرَتْ الرُّومُ بَعْدُ قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿الم • غُلِبَتْ الرُّومُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ • بِنَصْرِ اللهِ﴾. قَالَ [ص: ٥٣٥] سُفْيَانُ: سَمِعْتُ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٦٣٩ - قال الترمذي ﵀ (ج ١ ص ١٤٣): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا. قال أبو عيسى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسن. ٦٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٢٤١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي السفر عن سعيد بن شفي عن ابن عباس قال: جعل الناس يسألونه عن الصلاة في السفر فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج من أهله لم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى أهله. حدثنا أسود، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن شفي، قال: كنت عند ابن عباس ... فذكر الحديث. الحديث من طريق شعبة صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ١ ص ٥٩٠) فقال ﵀: حدثنا سليمان بن داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا السفر يحدث عن [ص: ٥٣٦] سعيد بن شفي، عن ابن عباس ... فذكر الحديث. ٦٤١ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٩): حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: «أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك» فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه. هذا حديث حسنٌ. ٦٤٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد المعنى قالا أخبرنا يحيى عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن عبد الله، وقد وثَّقه ابن معين. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٢٨). وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٦٠٢) قال ﵀: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن الأخنس به. ٦٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٦٢): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «البسوا من ثيابكم البياض [ص: ٥٣٧] فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم وإن خير أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٧٢) وقال: حديث حسن صحيح. أخرج النسائي منه ما يتعلق بالإثمد، ثم قال: عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث. وأخرج ابن ماجه منه ما يتعلق بالإثمد (ج ٢ ص ١١٥٧)، و (ج ٢ ص ١١٨١) ما يتعلق بالثياب. ٦٤٤ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٢): حدثنا يعقوب بن ماهان حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قال الله: إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة». هذا حديث حسنٌ. ٦٤٥ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سقى قال: «ابدءوا بالكبير -أو قال: بالأكابر-». هذا حديث صحيحٌ. محمد بن عبد الرحمن بن سهم ترجمه ابن أبي حاتم وقال: روى عنه مسلم بن الحجاج وما ذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولكن الخطيب البغدادي ترجم له في "تاريخ بغداد" (ج ٢ ص ٣١٠) وقال: كان ثقة. وكذا السمعاني ترجم له في "الأنساب" مادة: أنطاكي (ج ١ ص ٣٧١) وقال: وكان ثقة. ٦٤٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٧٣): حدثنا محمد بن داود بن صبيح قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد يعني ابن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه﴾ (١) إلى آخر الآية. هذا الأثر موقوف، وسنده صحيحٌ. ٦٤٧ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٦٤٤): حدثنا زهير حدثنا سعيد بن عامر عن همام عن عطاء: أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين ثم قام ليستلم الركن فسبح به القوم فرجع فصلى ركعة قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بذلك فقال: ما أماط عن سنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه عبد الرزاق (ج ٢ ص ٣١٢) فقال ﵀: عن ابن جريج قال قال عطاء: صلى بنا ابن الزبير ذات يوم المغرب فقلت وحضرت ذلك قال نعم فسلم في ركعتين قال الناس سبحان الله سبحان الله فقام فصلى الثالثة فلما سلم سجد سجدتي السهو وسجدهما الناس معه قال فدخل أصحاب لنا على ابن عباس فذكر له بعضهم ذلك كأنه يريد أن يعيب بذلك ابن الزبير فقال ابن عباس: أصاب وأصابوا. ٦٤٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٣٠١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ وَعَنْ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ وَعَنْ لَحْمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ. هذا حديث حسنٌ. وإبراهيم هو ابن طَهْمَان، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري. * الحديث أخرجه الدارقطني (ج ٣ ص ٦٨): فقال ﵀: حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وقال «أتسقي زرع غيرك؟ ! » وعن لحوم الحمر الأهلية وعن لحم كل ذي ناب من السباع. وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ١٣٧). ٦٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٣): حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا أخبرنا جرير عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله أبا [ص: ٥٤٠] جعفر الرازي، وقد وثَّقه أحمد وغيره. ٦٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَنَّ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَخَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَاهُمْ الْمَعْنَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ بَرَكَةَ قَالَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ ثُمَّ اتَّفَقَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عِنْدَ الرُّكْنِ قَالَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ فَقَالَ «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ -ثَلَاثًا- إِنَّ اللهَ تعالى حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ». وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانِ: رَأَيْتُ وَقَالَ «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ... ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بركة أبا الوليد، وقد وثَّقه أبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". ٦٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٦٢): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمدًا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله فأقبلت ابنته فاطمة تبكي حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك فقال «يا بنية أريني وضوءًا» فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا ها هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في [ص: ٥٤١] صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرًا ولم يقم إليه منهم رجل فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى قام على رءوسهم فأخذ قبضة من التراب فقال «شاهت الوجوه» ثم حصبهم بها فما أصاب رجلًا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرًا. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. ٦٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥٤): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْتَزِرُ فَيَضَعُ حَاشِيَةَ إِزَارِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ وَيَرْفَعُ مِنْ مُؤَخَّرِهِ قُلْتُ لِمَ تَأْتَزِرُ هَذِهِ الْإِزْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَأْتَزِرُهَا. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن أبي يحيى وهو الأسلمي، وهو حسن الحديث. ٦٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٥١): حدثنا حجاج قال قال ابن جريج أخبرني زياد أن قزعة مولى لعبد القيس أخبره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول قال ابن عباس: صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعائشة خلفنا تصلي معنا وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصلي معه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قزعة، وقد وثَّقه أبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". ٦٥٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٢٧٤): حدثنا أيوب بن محمد الرقي أخبرنا عمر بن أيوب أخبرنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن مقسم عن ابن عباس قال: افتتح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء قال أهل خيبر نحن [ص: ٥٤٢] أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة فحزر عليهم النخل وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص فقال في ذه كذا وكذا قالوا أكثرت علينا يا ابن رواحة فقال فأنا ألي حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت قالوا هذا الحق وبه تقوم السماء والأرض قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت. حدثنا علي بن سهل الرملي حدثنا زيد بن أبي الزرقاء عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه قال: فحزر وقال عند قوله: وكل صفراء وبيضاء يعني الذهب والفضة له. حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا كثير يعني ابن هشام عن جعفر بن برقان أخبرنا ميمون عن مقسم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين افتتح خيبر ... فذكر نحو حديث زيد قال: فحزر النخل وقال فأنا ألي جذاذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت. هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره إرسال كثير بن هشام؛ فقد خالفه عمر بن أيوب وزيد بن أبي الزرقاء، وهما ثقتان وهو أيضًا ثقة، فرجح روايتهما على روايته، والله أعلم. ٦٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١٢٤): حدثنا حجاج بن أبي يعقوب أخبرنا موسى بن داود أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على [ص: ٥٤٣] قسم الإسلام». هذا حديث حسنٌ. ومحمد بن مسلم هو الطائفي. ٦٥٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٣٥): حدثنا عمرو بن عون أنبأنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرًا فنجاها الله فلم تصم حتى ماتت فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمرها أن تصوم عنها. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وأصله في "الصحيح". ٦٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٥٩): حدثنا ابن المثنى حدثني أبو عامر أخبرنا هشام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن لبن الجلالة. هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٥٥٠) وفيه زيادة: نهى عن المجثمة، وعن الشرب من في السقاء. وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (ج ٧ ص ٢٤٠). ٦٥٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٤٣٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ (١) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ [ص: ٥٤٤] الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يُقَالُ أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وسعيد بن إياس مختلط، ولكن حماد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". ٦٥٩ - قال الإمام أبو عبد الله الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد ﵀، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العايشي (١)، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رجلًا أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتريد أن تميتها موتات؟ ! هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها». هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. اهـ عاصم هو ابن سليمان الأحول. ٦٦٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُسَيْنٍ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ [ص: ٥٤٥] رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ النَّحْرُ فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَعِيرِ عَنْ عَشَرَةٍ وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٤٨) فقال: حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ وغير واحد، قالوا: أخبرنا الفضل بن موسى، به. ثم قال: هذا حديث حسن، وهو حديث حسين بن واقد. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٤٧). ٦٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٤٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يدخل عليكم رجل ينظر بعين شيطان -أو بعيني شيطان-» قال فدخل رجل أزرق فقال يا محمد علام سببتني -أو شتمتنى أو نحو هذا- قال وجعل يحلف قال فنزلت هذه الآية في المجادلة ﴿ويحلفون على الكذب وهم يعلمون﴾ (١) والآية الأخرى. هذا حديث حسنٌ. وقد خرجته في "الصحيح المسند من أسباب النزول"، وبيَّنت هناك أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو القائل للرجل: «عَلَامَ سَبَبْتَنِي»، وبهذا يستقيم السياق. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٠٧): حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين [ص: ٥٤٦] قد كاد يقلص عنهم الظل قال فقال «إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان فإذا أتاكم فلا تكلموه» قال فجاء رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكلمه قال «علام تشتمني أنت وفلان وفلان» نفر دعاهم بأسمائهم قال فذهب الرجل فدعاهم فحلفوا بالله واعتذروا إليه قال فأنزل الله ﷿ ﴿فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ... ﴾ (٢) الآية. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٢٧٧): حدثنا أبو أحمد ويحيى بن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن سماك به، وفيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي قال للرجل: «علام تشتمني أنت وأصحابك». الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٧٤). ٦٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٧١): حدثنا محمد بن عبيد المحاربي أخبرنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: بعثني أبي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في إبل أعطاها إياه من الصدقة. حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة قالا حدثنا محمد هو ابن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن سالم عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس ... نحوه زاد أبي: أي يبدلها له. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ولا يضر الاختلاف على الأعمش؛ فَيُحمل على أنه سمع من حبيب. وسالم هو ابن أبي الجعد، والله أعلم. ٦٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٤٩): حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن عبد الله بن عباس: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها ليلة القدر قال «عليك بالسابعة». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ٦٦٤ - قال أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٩٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قِبَالَانِ (١) مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد وهو الطَّنَافِسِيُّ، كما في "تحفة الأشراف"، وهو ثقة. وأما عبد الله بن الحارث فهو نسيب ابن سيرين. ٦٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٣٦): حدثنا عفان أخبرنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن عليه فأتاه فاحتضنه فسكن قال «ولو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة». حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... مثله. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة. [ص: ٥٤٨] * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٠٠): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس، وثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر تحول إلى المنبر فحن الجذع حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاحتضنه فسكن فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة». ٦٦٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٧٨): حَدَّثَنَا عبد الله بن سَعِيدٍ الْأَشَجُّ أخبرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَزَبَرَهُ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ • سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (١) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ٦٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٤١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن أيوب عن عبد الله بن شقيق عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصيب من الرءوس وهو صائم. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومعنى يصيب من الرءوس: كناية عن التقبيل. ٦٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٤٧): حدثنا روح حدثنا زكريا بن إسحاق حدثنا عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يباع التمر حتى يطعم». الحديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويطعم بكسر العين وفتحها، فبالكسر أي: يصير ثمره صالحًا للأكل، وبالفتح أي: يؤكل. ٦٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٠٤): حدثنا عفان حدثنا سليمان بن كثير أبو داود الواسطي قال سمعت ابن شهاب يحدث عن أبي سنان (١) عن ابن عباس قال: خطبنا -يعني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال «يا أيها الناس كتب عليكم الحج» قال فقام الأقرع بن حابس فقال في كل عام يا رسول الله قال «لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها -أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها- الحج مرة فمن زاد فهو تطوع». هذا حديث صحيحٌ. وإن كان من رواية سليمان بن كثير عن الزهري وفيها ضعف، لكنه قد تابعه سفيان بن حسين عند أبي داود كما في "تحفة الأشراف"، ورواية سفيان بن حسين عن الزهري أيضًا فيها ضعف، لكنه قد تابعهما عبد الجليل بن حميد عند النسائي كما في "تحفة الأشراف"، وعبد الجليل قال النسائي: ليس به بأس. ووثَّقه أحمد بن صالح، كما في "تهذيب التهذيب". ٦٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٣٣): حدثنا عثمان بن محمد -قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا منه- حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل أهل [ص: ٥٥٠] مكة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا وأن ينحي الجبال عنهم فيزدرعوا فقيل له إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال «لا بل أستأني بهم» فأنزل الله ﷿ هذه الآية ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٦٧١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٠٤٧): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي حَاضِرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَلَّتْ الْإِبِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا الْبَقَرَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا حاضر وهو عثمان بن حاضر، وقد وثَّقه أبو زرعة، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ١ ص ٦٠٣)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٢٦٤). ٦٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٦٨): حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم برجم اليهودي واليهودية عند باب مسجده فلما وجد اليهودي مس الحجارة قام على صاحبته فحنى عليها يقيها مس [ص: ٥٥١] الحجارة حتى قتلا جميعًا فكان مما صنع الله ﷿ لرسوله في تحقيق الزنا منهما. هذا حديث حسنٌ. ٦٧٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٥١): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أخبرَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» فَقَالَتْ امْرَأَةٌ أَيُبْصِرُ -أَوْ يَرَى- بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ قَالَ «يَا فُلَانَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (١)». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٦٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٩١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال «انطلقوا على اسم الله» وقال «اللهم أعنهم» يعنى النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف. هذا حديث حسنٌ. ٦٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٥١٠): حدثني عبد الجبار بن محمد يعني الخطابي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس: أن رجلًا خرج فتبعه رجلان ورجل يتلوهما يقول [ص: ٥٥٢] ارجعا قال فرجعا قال فقال له إن هذين شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما فإذا أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه السلام وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح له لأرسلنا بها إليه قال فنهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك عن الخلوة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ الإمام أحمد: عبد الجبار بن محمد، وقد روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، لكنه قد تابعه زكريا بن عدي عند الإمام أحمد (٢٧١٩)، وعبد الله بن محمد النفيلي عند الحاكم (ج ٢ ص ١٠٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه. وأخرج الحديث أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٦٠) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس به. ثم قال ﵀: حدثنا هاشم بن الحارث، حدثنا عبيد الله بن عمرو بإسناده ... نحوه. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٢٧) فقال ﵀: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا زكريا بن عدي به. ٦٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٨٢٠): حدثنا محمد بن جعفر وروح المعنى قالا حدثنا عوف عن زرارة بن أوفي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي» فقعد معتزلًا حزينًا قال فمر عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم» قال ما هو قال «إنه أسري بي الليلة» قال إلى أين قال «إلى بيت المقدس» قال ثم أصبحت بين ظهرانينا قال «نعم» قال فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث [ص: ٥٥٣] إذا دعا قومه إليه قال أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم» فقال هيا معشر بني كعب بن لؤي قال فانتفضت إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليهما قال حدث قومك بما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أسري بي الليلة» قالوا إلى أين «قلت إلى بيت المقدس» قالوا ثم أصبحت بين ظهرانينا قال «نعم» قال فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبًا للكذب زعم قالوا وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت قال فجيء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع دون دار عقال (١) أو عقيل فنعته وأنا أنظر إليه» قال وكان مع هذا نعت لم أحفظه قال فقال القوم أما النعت فوالله لقد أصاب. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأخرجه البزار (ج ١ ص ٤٥) من "كشف الأستار" وقال البزار: وهذا لا نعلم أحدًا حَدَّثَ به إلا عوف عن زُرَارَةَ. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا هَوْدَةُ بن خليفة، قال: حدثنا عوف به. * قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ١ ص ٦٤٥): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى في حديثه عن معتمر بن سليمان قال سمعت عوفًا عن زرارة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لما كان ليلة [ص: ٥٥٤] أسري بي ثم أصبحت بمكة قال فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي قال فقعدت معتزلًا حزينًا فمر بي عدو الله أبو جهل» فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء قال «نعم» قال ما هو قال «إني أسري بي الليلة» قال إلى أين قال «إلى بيت المقدس» قال ثم أصبحت بين أظهرنا قال «نعم» قال فلم يره أنه يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إن دعا له قومه قال إن دعوت إليك قومك أتحدثهم قال «نعم» فقال أبو جهل معشر بني كعب بن لؤي هلم فتنفضت المجالس فجاءوا حتى جلسوا إليهما قال حدث قومك ما حدثتني قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أسري بي الليلة» قالوا إلى أين قال «إلى بيت المقدس» قال قالوا ثم أصبحت بين أظهرنا قال «نعم» قال فمن بين مصدق ومن بين واضع يده على رأسه مستعجبًا للكذب قال وفي القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد قال قالوا هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت قال فجيء بالمسجد حتى وضع قال فنعت المسجد وأنا أنظر إليه» قال وقد كان مع هذا حديث فنسيته أيضًا قال القوم أما النعت فقد أصاب. هذا حديث صحيحٌ. ٦٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٣٩): حدثنا سليمان بن داود حدثنا هشام يعني الدستوائي عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية فوالذي نفسي بيده لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية». [ص: ٥٥٥] هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٦٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٨٥٨): حدثنا محمد بن بكر حدثنا ابن جريج أخبرني عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الثوب المصمت حريرًا. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. ٦٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٩٦٥): حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكريا حدثنا عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقت في الخمر حدًّا قال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلقي يميل في فج فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما حاذى بدار عباس انفلت فدخل على عباس فالتزمه من ورائه فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فضحك وقال «قد فعلها» ثم لم يأمرهم فيه بشيء. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وزكريا هو ابن إسحاق. ٦٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٣٨): حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤١٥) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا عفان به. وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٧٢٧) فقال ﵀: حدثنا عفان به. ٦٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٢٥): حدثنا أحمد بن عبد الملك [ص: ٥٥٦] وعبد الجبار بن محمد قالا حدثنا عبيد الله يعني ابن عمرو عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة» وقال «كل مسكر حرام». هذا حديث صحيحٌ. وعبد الجبار بن محمد ترجمته في "تعجيل المنفعة"، ولم يوثِّقه معتبر، لكنه مقرون بأحمد بن عبد الملك، وقد وثَّقه يعقوب بن شيبة وأبو حاتم، كما في "تهذيب التهذيب". وأما الكوبة، ففي "النهاية" لابن الأثير: هي النَّرْدُ، وقيل: الطَّبْلُ، وقيل: البَرْبَطُ، ومنه حديث علي: أمرنا بكسر الكُوبَةِ، والكِنَّارَةِ، والشِّيَاعِ. ٦٨٢ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ١٠٩): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١٧). ٦٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٣٦): حدثنا أبو سلمة موسى أخبرنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى. هذا حديث حسنٌ. [ص: ٥٥٧] * قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت ثلاثًا ومشوا أربعًا. هذا حديث حسنٌ. ٦٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤١٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا الوليد بن عقبة أخبرنا حمزة الزيات عن حبيب عن عطاء عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس ويأمرهم يعني لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس. هذا حديث حسنٌ. (١) ٦٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢١٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ. قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ أخبرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْمَعْنَى وَاحِدٌ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى [ص: ٥٥٨] أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ لغيره، رجاله رجال الصحيح، إلا قيس بن الحجاج، وقد قال أبو حاتم: إنه صالح. وأقول: لفظة (صالح) لا يرتفع بها إلى الحسن، ولكن الحديث له طرق أخرى إلى ابن عباس، كما أشار إليها الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم". ٦٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٥٨): حدثنا أبو يعقوب البغدادي ثقة أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير». هذا حديث صحيحٌ. وأبو يعقوب هو إسحاق بن أبي إسرائيل، وأم عثمان بنت أبي سفيان صحابية، كما في "الإصابة". وقد أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٨٩) فقال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير به. ٦٨٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٦٥): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن عامر الأحول عن بكر بن عبد الله عن ابن عباس قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحج فقالت امرأة لزوجها أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جملك فقال ما عندي ما أحجك عليه قالت أحجني على جملك فلان قال ذاك حبيس في سبيل الله ﷿ فأتى رسول الله [ص: ٥٥٩] صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله وإنها سألتني الحج معك قالت أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما عندي ما أحجك عليه فقالت أحجني على جملك فلان فقلت ذاك حبيس في سبيل الله فقال «أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله» قال وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته وأخبرها أنها تعدل حجة معي» يعني عمرة في رمضان. هذا حديث حسنٌ، وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه. وعامر هو ابن عبد الواحد الأحول. ٦٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٦٢): حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني أخبرنا عبدة أخبرنا سعيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطها شيئًا» قال ما عندي شيء قال «أين درعك الحطمية؟ ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وقد وثَّقه ابن معين وغيره، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٢٩) فقال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، عن أيوب به. ثم قال: أخبرنا هارون بن إسحاق، عن عَبْدَة، أخبرنا سعيد، عن أيوب، به. ٦٨٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٩٥): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ أخبرَنَا عَفَّانُ أخبرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ أخبرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿ [ص: ٥٦٠] ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ (١) قَالَ: اللِّينَةُ النَّخْلَةُ ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ قَالَ اسْتَنْزَلُوهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ قَالَ وَأُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا وَتَرَكْنَا بَعْضًا فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ وَهَلْ عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الْآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قال أبو عيسى: سَمِعَ مِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الحَدِيثَ. قال أبو عبد الرحمن: الحديث المتصل أرجح؛ لأن عفان بن مسلم الذي وصله أرجح من هارون بن معاوية الذي أرسله، قال أبو حاتم في عفان بن مسلم: ثقة إمام متقن، وقال في هارون بن معاوية: صدوق، كما في "تهذيب التهذيب". ٦٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢١٩): حدثنا يحيى بن معين أخبرنا حسين بن محمد عن شيبان عن عيسى بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يمن الخيل في شقرها». [ص: ٥٦١] هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، وقد قال ابن معين: لم يكن به بأس. والحديث له علة غير قادحة، انظر "العلل" لابن أبي حاتم (ج ١ ص ٣٢٨). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٤٦) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث شيبان. ٦٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١١٥): أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا داود وهو سليمان بن سيف الحَرَّانِيُّ، وقد لقب في "تهذيب التهذيب" بالحافظ. وأبو عتاب هو سهل بن حماد العنقزي، من رجال مسلم وأصحاب السنن. ٦٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٤): حدثنا بهز أخبرنا همام حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكى إليه ضعفها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله غني عن نذر أختك فلتركب ولتهد بدنة». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٩): حدثنا يزيد أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت قال «مر أختك أن تركب ولتهد بدنة». [ص: ٥٦٢] يزيد هو ابن هارون. ٦٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٢٤٦): حدثنا حسن بن موسى حدثنا أبو خيثمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل قال: رأيت معاوية يطوف بالبيت عن يساره عبد الله بن عباس وأنا أتلوهما في ظهورهما أسمع كلامهما فطفق معاوية يستلم ركن الحجر فقال له ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يستلم هذين الركنين فيقول معاوية دعني منك يا ابن عباس فإنه ليس منها شيء مهجور فطفق ابن عباس لا يزيده كلما وضع يده على شيء من الركنين قال له ذلك. هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٢): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَرٌ والثوري، عن ابن خثيم به. قصة مناظرة ابن عباس الخوارج: