قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد». أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا شريك عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه: أن رجلًا أتى نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كيف نصلي عليك يا نبي الله قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٢) فقال: حدثنا محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري به. [ص: ٤٤٧] وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٢ ص ٢١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر به. وقال (ص ٢٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر به. تنبيهٌ: هذا الحديث مُعَلٌّ، والذي يظهر لي أنها علة غير قادحة، فقد رواه عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة. قال المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن خارجة: قال علي بن المديني: لا أرى خالد بن سلمة إلا وقد حفظه. وسئل أحمد بن حنبل عن مُجَمِّعِ بن يحيى وعثمان بن حكيم، فقال: لا أعلم عثمان بن حكيم إلا أثبت منه. اهـ قلت: مجمع قد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو يصلح في الشواهد والمتابعات، فيحمل الحديث على أنه روي عن موسى على الوجهين. والله أعلم. ٥٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٠٤): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا سالم بن أبي أمية أبو النضر قال: جلس إلي شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة له في يده قال وفي زمان الحجاج فقال لي يا عبد الله أترى هذا الكتاب مغنيًا عني شيئًا عند هذا السلطان قال فقلت وما هذا الكتاب قال هذا كتاب من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كتبه لنا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا قال فقلت لا والله ما أظن أن يغني عنك شيئًا وكيف كان شأن هذا الكتاب قال قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها وكان أبي صديقًا لطلحة بن عبيد الله التيمي فنزلنا عليه فقال له أبي اخرج معي فبع لي إبلي هذه قال فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد نهى أن يبيع حاضر لباد [ص: ٤٤٨] ولكن سأخرج معك فأجلس وتعرض إبلك فإذا رضيت من رجل وفاء وصدقًا ممن ساومك أمرتك ببيعه قال فخرجنا إلى السوق فوقفنا ظهرنا وجلس طلحة قريبًا فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجل ما نرضى قال له أبي أبايعه قال نعم رضيت لكم وفاءه فبايعوه فبايعناه فلما قبضنا ما لنا وفرغنا من حاجتنا قال أبي لطلحة خذ لنا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كتابًا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا قال فقال هذا لكم ولكل مسلم قال على ذلك إني أحب أن يكون عندي من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كتاب فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إن هذا الرجل من أهل البادية صديق لنا وقد أحب أن تكتب له كتابًا لا يتعدى عليه في صدقته ف قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هذا له ولكل مسلم» قال يا رسول الله إني قد أحب أن يكون عندي منك كتاب على ذلك قال فكتب لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الكتاب. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٢ ص ١٥) فقال ﵀: حدثنا القواريري، حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سالم أبو النضر ... به. وفيه: أن الشيخ قال لسالم: فَتُرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا، فَقَدْ وَاللهِ تُعُدِّيَ عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَظُنُّ وَاللهِ. مسند طلحة ﵁، وليس بطلحة بن عبيد الله ﵁