ما يغديه أو يعشيه». هذا حديث صحيحٌ. * وقال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا عبد الله بن محمد [ص: ٣٩١] النفيلي أخبرنا مسكين (١) أخبرنا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي أخبرنا سهل بن الحنظلية قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه فأمر لهما بما سألا وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق وأما عيينة فأخذ كتابه وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكانه فقال يا محمد أتراني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار». وقال النفيلي في موضع آخر: «من جمر جهنم» فقالوا يا رسول الله وما يغنيه. وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة قال «قدر ما يغديه ويعشيه». وقال النفيلي في موضع آخر: «أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم». وكان حدثنا به مختصرًا على هذه الألفاظ التي ذكرت. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. * قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٠): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين يعني ابن بكير أخبرنا محمد بن مهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي عن سهل ابن الحنظلية قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال «اتقوا الله في هذه [ص: ٣٩٢] البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة». هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح، وفي مسكين بن بكير كلام لا ينزل حديثه عن الحسن. ٤٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٨): حدثنا أبو توبة أخبرنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد يعني ابن سلام أنه سمع أبا سلام قال حدثني السلولي أبو كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله» ثم قال «من يحرسنا الليلة؟ » قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله قال «فاركب» فركب فرسًا له وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا نغرن من قبلك الليلة» فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال «هل أحسستم فارسكم؟ » قالوا يا رسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسلم فقال إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر [ص: ٣٩٣] أحدًا فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل نزلت الليلة؟ » قال لا إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٨٤): حدثنا الربيع بن نافع أخبرنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد أنه سمع أبا سلام قال حدثني السلولي هو أبو كبشة عن سهل بن الحنظلية قال: ثوب بالصلاة -يعني صلاة الصبح- فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب. قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. مسند سهل بن حنيف ﵁