الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٥٨ عن موسى بن إسماعيل عن حماد
الإسناد 2:مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أَبو الحسن: عن عبد الواحد عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبو سعيد الخدري

صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ [ص: ٣٢٨] تَفْطِنُوا (١) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ. هذا حديث حسنٌ. * وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث. وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثنا عياض عن أبي سعيد قال: دخل رجل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين ثم دخل الجمعة الثانية ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره أن يصلي ركعتين ثم قال «تصدقوا» ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا ثم قال «تصدقوا» فألقى أحد ثوبيه فانتهره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ص: ٣٢٩] وكره ما صنع ثم قال «انظروا إلى هذا فإنه دخل المسجد في هيئة بذة فدعوته فرجوت أن تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه فلم تفعلوا فقلت تصدقوا فتصدقوا فأعطيته ثوبين مما تصدقوا ثم قلت تصدقوا فألقى أحد ثوبيه خذ ثوبك» وانتهره. هذا حديث حسنٌ. وليس صارفًا للأمر بالصلاة ركعتين الدال على الوجوب، والله أعلم. ٣٨٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٧): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَغَلَنَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ (١) فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا لِوَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه ابن جرير (ج ٢١ ص ١٤٩)، وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٤١٩) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب به. ٣٨٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٥): حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن بشار أخبرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَني أَبِي عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ [ص: ٣٣٠] عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٥٢)، وأحمد (ج ٣ ص ٨٠)، والدارمي (ج ٢ ص ٤٣٤). ٣٨٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٣١١): أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ. هذا حديث صحيحٌ. وهشام هو ابن عائذ، وسفيان هو الثوري، ومحمد هو ابن يوسف الفِرْيَابِيُّ. ٣٨٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٥): أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَحَدَّثَنِي عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ نَاقَةٌ تَرْعَى فِي قِبَلِ أُحُدٍ فَعُرِضَ لَهَا فَنَحَرَهَا بِوَتَدٍ فَقُلْتُ لِزَيْدٍ وَتَدٌ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ قَالَ لَا بَلْ خَشَبٌ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٣٨٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٣٦): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ». هذا حديث حسنٌ. داود بن صالح، قال حَرْبٌ عن أحمد: لا أعلم به بأسًا. ووالده صالح بن دينار المدني ما روى عنه إلا ولده، ولكن وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب". ٣٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا يحيى حدثنا عوف (١) حدثنا أبو نضرة قال سمعت أبا سعيد: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ٢ ص ٦١) فقال ﵀: أنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، ثنا عوف به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٤٢). وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٧) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى يعني ابن سعيد، به. ثم قال: لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي نضرة إلا عوف. وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ٤٥٠)، وابن سعد (ج ٣ ص ٣٤٣). وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٠٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٣٨٨ - قال الإمام النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٥٢١): أنا أبو داود (١)، قال: أنا أبو زيد الهروي، نا شعبة، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ (٢) قال: نزلت في أهل بدر. أنا حميد بن مسعدة، عن بشر، نا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أنزلت في يوم بدر: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾. هذا حديث صحيحٌ. وتقدم أن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب. * قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٠٨): حدثنا محمد بن هشام المصري، أخبرنا بشر بن المفضل، أخبرنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: نزلت في يوم بدر: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾ (٣). هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن هشام، وقد قال أبو حاتم: صدوق. ٣٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٢٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ زَوْجِي [ص: ٣٣٣] صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ قَالَ فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا قَالَ فَقَالَ لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفَطِّرُنِي فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ «لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» وَأَمَّا قَوْلُهَا إِنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ «فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ». قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ أَوْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين بالسند الأول. وكون الأعمش لم يصرح بالتحديث لا يضر؛ لأنه قد توبع كما ترى. والحديث رواه أحمد (ج ٣ ص ٨٠) فقال: ثنا عثمان وهو ابن أبي شيبة به. ٣٩٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٤٩٩): حدثنا زهير حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الراية فهزها ثم قال: «من يأخذها بحقها؟ » فجاء الزبير فقال: أنا فقال: «أَمِطْ» (١) ثم قام رجل آخر فقال: أنا فقال: «أمط» ثم قام آخر قال: أنا فقال: «أمط» فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «والذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلًا لا [ص: ٣٣٤] يفر بها هاك يا علي» فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله فدك وخيبر وجاء بعجوتها وقديدها. هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن عصمة يقال فيه: ابن عصم، كما في "تهذيب التهذيب". ٣٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦): حدثنا يحيى عن محمد بن أبي يحيى قال حدثني أبي أن أبا سعيد الخدري حدثه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان يوم الحديبية قال «لا توقدوا نارًا بليل» قال فلما كان بعد ذاك قال «أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم». هذا حديث صحيحٌ. ووالد محمد بن أبي يحيى اسمه سمعان، وقد وثَّقه أبو داود كما في ترجمة ابنه محمد من "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٧٢). ٣٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ» فَقُلْتُ نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ -قَالَ هِشَامٌ: خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا- فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئًا. زَادَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ الْأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا. [ص: ٣٣٥] هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن أبي الرجال، وقد اختلف قول الأئمة فيه، والظاهر أنه لا ينزل حديثه عن الحسن. والله أعلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨). ٣٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أخبرَنَا ح وحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنبأَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «قَالَ اللهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ تُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ (١)». حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ أخبرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. هذا حديث صحيحٌ. ٣٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٦٩): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُمْ قال أخبرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ فِي حَرِيمِ نَخْلَةٍ. فِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا: فَأَمَرَ بِهَا فَذُرِعَتْ فَوُجِدَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ، وَفِي حَدِيثِ الْآخَرِ: فَوُجِدَتْ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ فَقَضَى بِذَلِكَ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ مِنْ جَرِيدِهَا فَذُرِعَتْ. هذا حديث حسنٌ. ٣٩٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣١٣): أخبرني زكريا بن يحيى، قال حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما من قوم يجلسون مجلسًا لا يذكرون الله فيه إلا كانت عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة». هذا حديث صحيحٌ. وقد اختلف فيه على أبي صالح، فتارة يرويه عن أبي هريرة كما عند أبي داود (ج ١٣ ص ٢٠٢)، وأخرى عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا وأخرى موقوفًا عند النسائي في "عمل اليوم والليلة"، ولا يضر إن شاء الله؛ فيحمل على أن أبا صالح روى عن أبي سعيد وأبي هريرة، وأما رواية الوقف عن أبي سعيد فإن رواية الرفع أرجح، والله أعلم. ٣٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٧٦): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم لقي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يا رسول الله إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء قال «فأين أنت من ذلك يا سعد؟ » قال يا رسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي وما أنا قال «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة» قال فخرج سعد [ص: ٣٣٧] فجمع الناس في تلك الحظيرة قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال «يا معشر الأنصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ » قالوا بل الله ورسوله أمن وأفضل قال «ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟ » قالوا وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل قال «أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبًا فصدقناك ومخذولًا فنصرناك وطريدًا فآويناك وعائلًا فأغنيناك أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعَاعَةٍ (١) من الدنيا تألفت بها قومًا ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار» قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسمًا وحظًّا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتفرقنا. هذا حديث حسنٌ. ٣٩٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٢): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو طُوَالَةَ حَدَّثَنَا نَهَارٌ الْعَبْدِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ قَالَ يَا رَبِّ رَجَوْتُكَ وَفَرِقْتُ مِنْ النَّاسِ». هذا حديث حسنٌ. ٣٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٦٤): حدثنا عفان حدثنا حماد عن قتادة وسعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الضيافة ثلاثة أيام فما كان بعد ذلك فهو صدقة». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه عَبْد بن حُمَيْدٍ (ج ٢ ص ٦١) فقال ﵀: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن سعيد الجُرَيْرِيِّ، عن أبي نضرة به. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٩٢) من طريق حماد بن سلمة به. ثم قال: تفرد به حماد وهو معروف به. اهـ كذا قال، وأنت ترى أن معمرًا قد تابع حمادًا، كما عند عبد بن حُمَيْدٍ. ٣٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): حدثنا حجاج أخبرنا شعبة عن أبي التياح عن أبي الوداك قال: لا أشرب نبيذًا بعدما سمعت أبا سعيد الخدري قال: جيء برجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قالوا إنه نشوان فقال إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دباءة قال فخفق بالنعال ونهز [ص: ٣٣٩] بالأيدي ونهى عن الدباء والزبيب والتمر أن يخلطا. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الوداك هو جبر بن نوف البكيلي، وأبو التياح هو يزيد بن حُمَيْدٍ، وحجاج هو ابن محمد المِصِّيصِيُّ. ٤٠٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ». حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان الأسود الناجي، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب". وأبو المتوكل هو علي بن داود، ويقال: دؤاد، كما في "تهذيب التهذيب". وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٦) وقال: حديث حسن. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٥): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن سليمان عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا دخل المسجد وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من يتصدق على هذا فيصلي معه؟ » فقام رجل من القوم فصلى معه. هذا حديث صحيحٌ. وسليمان هو الناجي البصري، كما في الترمذي، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود. والحديث يدل على جواز إقامة جماعة أخرى في مسجد قد صلي فيه جماعة، وليس لمن يمنع من هذا دليل يصلح للحجية، راجع "تحفة الأحوذي" (ج ٢ ص ٩ إلى ص ١١). والحديث رواه أيضًا أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٦٤) فقال: ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا سليمان الأسود به. ٤٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي -أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٧٤) فقال: حدثنا زهير، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف به. ٤٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣١): حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ، حَتَّى يَرْبُطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. ٤٠٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٣٥): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «خَلَقَ اللهُ ﷿ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْبَهَائِمُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَالطَّيْرُ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا اللهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٤٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ: أمرنا نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أن نقرأ بفاتحةِ الكتاب وما تيسر. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أحمد أيضًا (ج ٣ ص ٤٥) فقال: ثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا همام به. * وأبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٤) فقال: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ. وأخرجه عبد بن حُميد في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٤). ٤٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ مِنْ وَشِيقِ (١) الْحَجِّ حَتَّى يَكَادَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. هذا حديث حسنٌ. ٤٠٦ - قال الإمام عبد بن حُمَيد في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٣): حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا القاسم بن الفضل، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما راع يرعى غنمًا له إذ جاء ذئب فأخذ منها شاة، فحال الراعي بينهُ وبين الشاةِ، فأقعى الذئب على ذنبهِ ثُم قال: يا راعي، اتق الله [ص: ٣٤٢] تحولُ بيني وبين رزق رزقني الله؟ فقال الراعي: العجبُ من ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنسِ! فقال الذئب: أفلا أحدثك بأعجب من ذلك: رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بالحرةِ يحدث الناس بأنباء ما قد سبق. فساق الراعي غنمهُ حتى أتى المدينة، فزواها ناحية ثم أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ فحدثه، ف قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «صدقت»، ثم قال: «ألا إن من أشراط الساعة أن تكلم الكلام الإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله». هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ قَالَ أَلَا تَتَّقِي اللهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَجَبِي ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ قَالَ فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي «أَخْبِرْهُمْ» فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا حَدَثَ (١) [ص: ٣٤٣] أَهْلُهُ بَعْدَهُ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٥١٩) قال ﵀: أنبأنا أبو يعلى، حدثنا هُدْبَةُ بن خالد القيسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، حدثنا الجُرَيْرِيُّ، حدثنا أبو نضرة به. فزاد فيه: الجريري، فلعله سمعه من الجريري وهو سعيد بن إياس أبو مسعود، من أبي نضرة. فقد رواه العقيلي في "الضعفاء" (ج ٣ ص ٤٧٨) عن الفضل، عن أبي نضرة به. ثم روى عن مسلم وهو ابن إبراهيم، قال: كنت عند القاسم بن الفضل الحُدَّانِيِّ، فأتاه شعبة فسأله عن حديث أبي نضرة -يعني هذا الحديث- قال: فقال شعبة: لعلك سمعته من شهر بن حوشب؟ قال: بلى (٢)، حدثنا أبو نضرة، فما سكت حتى سكت شعبة. * وقد أخرجه الإمام أحمد من طريق آخر إلى أبي سعيد فقال ﵀ (ج ٣ ص ٨٨): حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنِي شَهْرٌ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَا أَعْرَابِيٌّ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي غَنَمٍ لَهُ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأَدْرَكَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ وَهَجْهَجَهُ (٣) فَعَانَدَهُ الذِّئْبُ يَمْشِي ثُمَّ أَقْعَى مُسْتَذْفِرًا بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُهُ فَقَالَ أَخَذْتَ رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللهُ قَالَ وَاعَجَبًا مِنْ ذِئْبٍ مُقْعٍ مُسْتَذْفِرٍ بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُنِي فَقَالَ وَاللهِ إِنَّكَ لَتَتْرُكُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَمَا أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّخْلَتَيْنِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ نَبَإِ مَا قَدْ سَبَقَ وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ فَنَعَقَ الْأَعْرَابِيُّ بِغَنَمِهِ حَتَّى أَلْجَأَهَا إِلَى بَعْضِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ مَشَى إِلَى [ص: ٣٤٤] النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَيْنَ الْأَعْرَابِيُّ صَاحِبُ الْغَنَمِ؟ » فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «حَدِّثْ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ وَمَا رَأَيْتَ» فَحَدَّثَ الْأَعْرَابِيُّ النَّاسَ بِمَا رَأَى مِنْ الذِّئْبِ وَسَمِعَ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ «صَدَقَ آيَاتٌ تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيُخْبِرَهُ نَعْلُهُ أَوْ سَوْطُهُ أَوْ عَصَاهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ». شهر بن حوشب مختلف فيه، والراجح ضعفه، وقد جعل أوله من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو من حديث أبي نضرة من قول أبي سعيد الخدري ﵁. ٤٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٧٧): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ -أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿ ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (١) فَيَغْشَوْنَ الْأَرْضَ وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَبَسًا حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُ قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ النَّاسِ إِلَّا أَحَدٌ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ قَالَ قَائِلُهُمْ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ [ص: ٣٤٥] دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ قَالَ فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ قَدْ أَظَنَّهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَيَنْزِلُ فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَلَا أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهُمْ فَتَشْكَرُ (١) عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا تَشْكَرُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٢ ص ٥٠٣) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا يعقوب بن إبراهيم به. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٦٣) فقال ﵀: حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بُكَيْرٍ، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة به. ٤٠٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٣ ص ٧٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ قَالَ «إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ «الْأَنْبِيَاءُ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَنْ قَالَ «ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ [ص: ٣٤٦] يُحَوِّيهَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ». هذا حديث حسنٌ. ٤٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الصَّلَوَاتِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ فَلَمَّا كُفِينَا الْقِتَالَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (١) أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَمَا يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ فِيهِ: قَالَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ صَلَاةُ الْخَوْفِ ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٦٧): ثنا يزيد وحجاج، قالا: أنا ابن أبي ذئب به. ٤١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥): حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ سُئِلَ عَنْ الْإِزَارِ فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ لَا جُنَاحَ -أَوْ لَا حَرَجَ- عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا». [ص: ٤٣٧] هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٦): ثنا سفيان، عن العلاء بن عبد الرحمن به. وقال أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٢ ص ٢٦٨): حدثنا زهير، قال: حدثنا سفيان به. وقال الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٣٣٣): حدثنا سفيان به. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٨٣): حدثنا علي بن محمد، حدثنا سفيان به. وأخرجه الإمام مالك (ج ٣ ص ١٠٤) عن العلاء به. * قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥٢): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ الْإِزَارِ فَقَال: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِزْرَةُ الْمُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلَا حَرَجَ -أَوْ لَا جُنَاحَ- فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرْ اللهُ إِلَيْهِ». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٤١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: انْتَظَرْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ قَالَ فَجَاءَ فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ قَالَ «خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ وَحَاجَةُ ذِي الْحَاجَةِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. [ص: ٣٤٨] * قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٠): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ أخبرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَقَالَ «خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ» فَأَخَذْنَا مَقَاعِدَنَا فَقَالَ «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ الصَّلَاةَ وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو نضرة هو منذر بن مالك. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٦٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٢٦). ٤١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨): حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا» قَالُوا إِذًا نُكْثِرُ قَالَ «اللهُ أَكْثَرُ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عليًّا وهو ابن علي الرفاعي، وقد وثَّقه ابن معين وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" فقال ﵀ (ج ٢ ص ٨٦): حدثني ابن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن علي بن علي به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٩٦). وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٠٢) فقال ﵀: حدثنا موسى بن هارون، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا علي بن علي به. [ص: ٤٣٩] حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي به. ٤١٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥٣): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (١) عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ » قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا -أَوْ قَالَ: أَذًى- وَقَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا -أَوْ أَذًى- فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وقد أخرجه الدارمي (ج ١ ص ٣٧٠) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ وأبو النعمان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٤) فقال ﵀: حدثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٠): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ [ص: ٣٥٠] رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ » فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا قَالَ «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ فَلْيَنْظُرْ فِيهَا فَإِنْ رَأَى بِهَا خَبَثًا فَلْيُمِسَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٩٢): ثنا أبو كامل، ثنا حماد، قال: ثنا أبو نعامة السعدي به. وفي آخره قال عبد الله: قال أبي: لم يجئ في هذا الحديث بيان ما كان في النعل. ٤١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ» قَالَ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وسليمان هو ابن طَرْخَانَ التيمي. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي مسلمة، أنه سمع أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... الحديث. أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد، وقد تصحف في الأصل إلى أبي سلمة. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): ثنا عبد الصمد، ثنا المستمر، ثنا أبو نضرة به. المستمر هو ابن الريان، من رجال مسلم، وثَّقه يحيى القطان وغيره. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٣): حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي نضرة به. [ص: ٣٥١] يحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طرخان. والحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٠)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٤١٩). ٤١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ غَرَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ غَرْزًا ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرَزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ » قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ «هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ يَتَعَاطَى الْأَمَلَ وَالْأَجَلُ يَخْتَلِجُهُ دُونَ ذَلِكَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن علي الرفاعي، وقد وثَّقه ابن معين وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". ٤١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤): حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَكِنَّ وَاللهِ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَاكَ أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا» يَعْنِي تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ يَعْنِي نَارًا قَالَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ قَالَ «فَمَا أَصْنَعُ يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ وَيَأْبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ص ١٦) فقال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ [ص: ٣٥٢] قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ خَيْرًا ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ قَالَ «لَكِنْ فُلَانٌ لَا يَقُولُ ذَلِكَ وَلَا يُثْنِي بِهِ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ -أَوْ قَالَ: إِلَى الْمِائَتَيْنِ- وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطُهَا وَمَا هِيَ لَهُمْ إِلَّا نَارٌ» قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ فَلِمَ تُعْطِيهِمْ قَالَ «إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ». ٤١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ (١) عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾ فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ» فَنَزَلَ فَسَجَدَ فَسَجَدُوا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٤١٨ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٨٥): أخبرنا عمر بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن ضرار بن مرة عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الله اصطَفى من الكلام أربعًا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فمن قال: سبحان [ص: ٣٥٣] الله كُتِبَ له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال: الله أكبر فمثل ذلك ومن قال: لا إله إلا الله فمثل ذلك ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو صالح الحنفي اسمه عبد الرحمن بن قيس. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٢) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل به. و(ص ٣١٠) فقال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان به. وأبو سنان هو ضرار بن مرة. وأخرجه (ج ٣ ص ٣٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به، و (ص ٣٧) من طريق عبد الرزاق به. ٤١٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢١٣): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ «أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ -أَوْ قَالَ: فِي الصَّلَاةِ-». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٦) فقال: أنا عبد الرزاق، أنا معمر به. ٤٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ أخبرَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ٤٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». * الحديث أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ١٥٠) قال ﵀: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد بن مردانبة، عن عبد الرحمن بن أبي نُعمٍ، عن أبي سعيد الخُدري قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». هذا حديث صحيحٌ. ٤٢٢ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٣٣٩): حدثنا عثمان حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم وحنا جبهته ينتظر متى يؤمر أن ينفخ» قيل قلنا يا رسول الله ما نقول يومئذ قال «قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا». هذا حديث صحيحٌ. [ص: ٣٥٥] وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ١٠٥) فقال ﵀: أخبرنا عبد الله بن البخاري ببغداد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ... فذكره إلى قوله: «وَنِعْمَ الْوَكِيلُ». ثم قال: أخبرنا أبو يعلى، عن عثمان بن أبي شيبة بإسناده نحوه، قال: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ». ٤٢٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ١٩٣): حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَنَامَ. هذا حديث حسنٌ. ٤٢٤ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٩٢): حدثنا علي بن نصر بن علي، حدثنا معلى بن أسدٍ، حدثنا سلام ابن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «في الجنة ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». قال البزار: لا نعلمه رواه بهذا الإسناد إلا سلام، وكان بصريًّا من خيار الناس وعقلائهم. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقد أخرجه ابن جرير في "التفسير" (ج ٢١ ص ١٠٦) فقال ﵀: حدثنا العباس بن أبي طالب، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا سلام بن أبي [ص: ٣٥٥] مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يروي عن ربه، قال: «أَعْدَدْتُ لِعِبادِيَ الصَّالِحينَ ما لا عَيْنٌ رأتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ». الحديث عند ابن جرير قدسيٌّ، وعباس بن أبي طالب شيخ ابن جرير هو عباس بن جعفر، وثَّقه ابن أبي حاتم كما في "تهذيب التهذيب". ٤٢٥ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٢٥٧): حدثنا دحيم، نا ابن أبي فديك، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبًا». هذا حديث صحيحٌ. وهشام بن سعد متكلم فيه، ولكنه أثبت الناس في زيد بن أسلم، كما في "تهذيب التهذيب". ٤٢٦ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٢٥٧): حدثنا أبو سعيد دحيم، نا ابن أبي فديك، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنه سيأتي قوم يحقرون أعمالكم مع أعمالهم»، قلنا: يا رسول الله، أقريش؟ قال: «لا، ولكن أهل اليمن». هذا حديث صحيحٌ. ٤٢٧ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ٣ ص ٧٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا [ص: ٣٥٧] عفان بن مسلم، حدثنا وهيب، حدثنا داود بن أبي هند، حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام خطباء الأنصار، فجعل الرجل منهم يقول: يا معشر المهاجرين، إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا استعمل رجلًا منكم قرن معه رجلًا منا، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا. قال: فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك، فقام زيد بن ثابت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان من المهاجرين، وإن الإمام يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فقام أبو بكر ﵁ فقال: جزاكم الله خيرًا يا معشر الأنصار، وثبت قائلكم، ثم قال: أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم. ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر، فقال: هذا صاحبكم فبايعوه. ثم انطلقوا، فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليًّا، فسأل عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به، فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وختنه، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فبايعه، ثم لم ير الزبير بن العوام، فسأل عنه حتى جاءوا به، فقال: ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين؟ فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسُول اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فبايعاهُ. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قلت: أبو نضرة لم يخرج له البخاري إلا تعليقًا، فهو على شرط مسلم. ٤٢٨ - قال الإمام مالك ﵀ في "الموطأ" (ص ٦٤١): عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ فَقَالَ لَنَا [ص: ٣٥٨] أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ -أَوْ صُورَةٌ-». شَكَّ إِسْحَاقُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢١٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٤٢٩ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ٤ ص ٥٥٧): أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا النضر بن شميل، ثنا سليمان بن عبيد، ثنا أبو الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحًا، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعًا أو ثمانيًا»، يعني حججًا. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٤٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٤٨٢): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمَّارٌ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَابْنِهَا فَجُعِلَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَفِي الْقَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالُوا هَذِهِ السُّنَّةُ. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ٧١). ٤٣١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٦٩): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ قُرَشِيٌّ كُوفِيٌّ أخبرنا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ [ص: ٣٥٩] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١) قَالَ «تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ... نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أخبرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وأصله متفق عليه. ٤٣٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١١٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ أخبرَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا وَمَالًا وَوَلَدًا وَسَخَّرْتُ لَكَ الْأَنْعَامَ وَالْحَرْثَ وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقِي يَوْمَكَ هَذَا قَالَ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ لَهُ الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٤٣٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٦): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي [ص: ٣٦٠] إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ. قَالَ: يَقُولُ اللهُ ﷿: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكْبَرُ. وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا شَرِيكَ لِي. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ. وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِي». قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ الْأَغَرُّ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (١): مَا قَالَ؟ فَقَالَ: «مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ». الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١١ ص ١٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي ... به. مسند سعيد بن زيد ﵁

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.