من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة الكبر والدين والغلول». وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٤١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشِيُّ، ثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، ثنا سعيد به. وعنده: «الكبر». ١٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٩٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أخبرَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ ح وأخبرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أخبرَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، أخبرَنَا شَيْبَانُ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ يَعْنِي الرَّحَبِيَّ، عَنْ ثَوْبَانَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ». قَالَ شَيْبَانُ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ [ص: ١٦٢] ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث حسنٌ. وأبو أسماء الرحبي اسمه عمرو بن مَرْثَدٍ، روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر، لكن للحديث شاهد، وسيأتي من حديث شداد بن أوس. ١٩٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٤٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ. ثور هو ابن يزيد. وهذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم ثقات، ولكن راشد بن سعد لم يسمع من ثوبان، قاله أبو حاتم وإبراهيم الحربي، وقال الخَلَّالُ عن أحمد: لا ينبغي أن يكون سمع منه. اهـ من "تهذيب التهذيب". وبعد هذا اطلعنا على "تاريخ البخاري الكبير" فإذا هو ثبت سماعه، والمُثْبِتُ مقدم على النافي. ١٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٨): حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو أخبرنا عبد الوارث أخبرنا الحسين عن يحيى حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يعيش بن الوليد بن هشام أن أباه حدثه حدثني معدان بن طلحة أن أبا الدرداء حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاء فأفطر فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مسجد دمشق فقلت إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاء فأفطر قال صدق وأنا صببت له وضوءه. هذا حديث صحيحٌ. رواه الترمذي (ج ١ ص ٢٨٦) ولفظه: قاء فأفطر فتوضأ. ولفظة (فتوضأ) غير محفوظة، كما في "تحفة الأحوذي" (ص ٢٨٨). مسند جابر بن سُليم ﵁