بلى قال «إني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله». [ص: ١١٢] قال: وهو الذي قتل أبا مسعود قال وما مات حتى قتل خير إنسان بالطائف. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٨) فقال ﵀: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة به. وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٨٠) فقال ﵀: نا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة به. وللحديث علة أخرى غير قادحة إن شاء الله، قال النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨١): أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ تَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا». هذا من المزيد في متصل الأسانيد، إذ قد صرح النعمان بن سالم أنه سمعه من أوس بن أبي أوس، فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس، ثم سمعه من أوس بن أبي أوس، ويحتمل أنه سمعه من أوس وثبته فيه عمرو بن أوس، والله أعلم. وأما قول المعلق على الدارمي: إن في سنده هاشم بن القاسم، قال فيه الحافظ: صدوق تغير وبقية رجاله ثقات. فليس بشيء؛ لأن الذي في سند الدارمي هاشم بن القاسم الملقب بقيصر، من مشايخ الإمام أحمد وهو ثقة، راجع "تهذيب التهذيب". ثم الحديث لا يدور عليه كما ترى، ولقد ضاق صدري من كثرة تخليطات هذين المعلقين، راجع تخريجهما لحديث الشريد (ج ٢ ص ٢٤٤) ترى العجب، إذ يعزوان إلى مسلم ما ليس منه. وحديث أبي عبيدة بن الجراح (ج ٢ ص ٣٠٦) قالا: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد، ولم يخرجه من هؤلاء إلا أحمد. مسند إياس بن عبد ﵁