الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إن بين يدي الساعة سنين ... » فذكر الحديث. هذا حديث حسنٌ. وطريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أخرجها البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٢) وفيها تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث من عبد الله بن دينار، والحمد لله. ٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِي فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا فَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٢٠) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (ج ٢ ص ٩٤) وأصله في "الصحيح" أي: في البخاري. ٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٨): حدثنا حسن وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس قال عفان [ص: ٥٤] في حديثه قال أخبرنا أبو ربيعة قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا حماد بن سلمة به. ٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوده فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا خال قل لا إله إلا الله» فقال أوخال أنا أو عم؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا بل خال» فقال له «قل لا إله إلا الله» (١) هو خير لي؟ قال «نعم». هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام أحمد أيضًا (ج ٣ ص ١٥٤): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال «يا خال قل لا إله إلا الله» فقال أخال أم عم؟ فقال «لا بل خال» قال فخير لي أن أقول لا إله إلا الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم». * الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٢٢٧) فقال ﵀: حدثنا زهير حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس: أن رسول [ص: ٥٥] الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا إله إلا الله» فقال: أخال أم عم؟ فقال: «لا بل خال» وقال: خير لي أن أقولها؟ قال: «نعم». * وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٧٣) فقال: حَدَّثنا محمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا الحجاج بن منهال، حَدَّثنا حماد، عن ثابتٍ، عَن أَنَس: أَن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا إله إلَّا الله» فقال: خال أم عم؟ قال: «بل خال» قال: وخير لي أن أقولها؟ قال: «نعم». ٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسلة فليغرسها». * وقال ﵀ (ج ٣ ص ١٩١): حدثنا بهز حدثنا حماد حدثنا هشام بن زيد قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ٣ ص ١١٠) قال ﵀: حدثني أبو الوليد ومحمد بن الفضل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا هشام بن زيد، عن أنس به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٦٨) فقال ﵀: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة به. [ص: ٥٦] وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٨١) فقال ﵀: حدثنا الحسين بن أبي كبشة، ثنا عبد الرحمن، ثنا حماد بن سلمة به. ثم قال: لا نعلم رواه عن هشام بن زيد إلا حماد. ٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤١١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أنبأَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَسَيِّئْ الْأَسْقَامِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقال ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٣٠٠): أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو يقول «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم والقسوة والغفلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفقر والكفر والشرك والنفاق والسمعة والرياء وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والبرص والجذام وسيئ الأسقام». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٥٣٠) فقال ﵀: أخبرنا عبدان بن يزيد الدقاق بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شيبان بن عبد الرحمن به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ وأخرجه الطبراني في "الصغير" (ج ١ ص ١١٤) فقال ﵀: حدثنا جعفر بن محمد القَلانِسِيُّ، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني به. ثم قال: لم يروه بهذا التمام إلا [ص: ٥٧] شيبان، تفرد به آدم. اهـ كذا قال، وأنت ترى أنه قد رواه ابن حبان من غير طريق آدم. ٤٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٦٧): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ». حديث أنس حديث حسن صحيح. ٤١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٨٩): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بنت عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٥) قال ﵀: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن أنس به. وفي رواية معمر عن قتادة ضعف، لكنه قد جاء من طريق معمر، عن الزهري، عن أنس به. * قال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٥٨): نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ﵍» [ص: ٥٨] الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ١٥٨) من طريق الإمام أحمد بن حنبل به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٤٢ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٩٧): أخبرنا محمد بن عقيل قال أخبرنا حفص قال حدثني إبراهيم عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أنس بن مالك أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو «يا حي يا قيوم». أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أنس، قال: كان من دعاء النبي: «أي حي أي قيوم». هذا حديث صحيحٌ بالسند الأول، محمد بن عقيل وثَّقه النسائي، وحفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي من رجال البخاري، وإبراهيم هو ابن طهمان من رجال الجماعة، وحجاج بن حجاج هو الباهلي البصري الأحول من رجال الشيخين، وقتادة هو ابن دِعامَةَ حافظ كبير القدر لكنه مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع كما ترى في السند الثاني، وأما السند الثاني فرجاله ثقات معروفون. والحديث بالسند المتقدم رواه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٢٣) فقال ﵀: حدثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طَهْمانَ به. ٤٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ١١٥): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠): حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن عتاب (١) مولى ابن هرمز قال سمعت أنس بن مالك قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على السمع والطاعة فقال «فيما استطعتم». هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، إلا عتابًا مولى ابن هرمز وقد وثَّقه ابن معين، وقال أبوحاتم: شيخ، كما في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الجهاد من "سننه" عن علي بن محمد، عن وكيع به، كما في "تحفة الأشراف". ٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١١٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ. وَقَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ». حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي، وقد وثَّقه علي بن المديني، وأبوحاتم كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٣٢) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٧٤١)، وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا حماد يعني ابن سلمة به. وأخرجه ابويعلى (ج ٥ ص ١٨٤ و ١٨٥). ٤٦ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٣٩): أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَزَلَ وَنَزَلَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ » قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢). هذا حديث صحيحٌ. فعبيد الله بن عبد الكريم هو الحافظ الكبير أبو زرعة، وعلي بن عبد الحميد هو المَعْنِيُّ، وقد وَثَّقَهُ أبو حاتم وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". وقد أخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٥٦٠) فقال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا علي بن عبد الحميد المعني به، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، وعلي بن عبد الحميد ليس من رجال مسلم. ٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠): حدثنا وكيع حدثني عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت يا رسول الله علمني كلمات أدعو بهن قال «تسبحين الله ﷿ عشرًا وتحمدينه عشرًا وتكبرينه عشرًا ثم سلي حاجتك فإنه يقول قد فعلت قد فعلت». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقد أخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف". [ص: ٦١] * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٩٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قال حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي صَلَاتِي فَقَالَ «كَبِّرِي اللهَ عَشْرًا وَسَبِّحِي اللهَ عَشْرًا وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ يَقُولُ نَعَمْ نَعَمْ». قال أبوعيسى: حديث أنس حديث حسن غريب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا ابن المبارك به. ٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٤): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب -وقال مرة أخبرنا عبد العزيز بن صهيب- عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذًا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه فلما قضى معاذ الصلاة قيل له إن حرامًا دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه قال إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله قال فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلًا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال «أفتان أنت أفتان أنت لا تطول بهم اقرأ بـ ﴿سبح اسم [ص: ٦٢] ربك الأعلى﴾ و ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوهما». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٦٩) فقال: أنا عمرو بن زرارة، أنا إسماعيل به. ٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٥): حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس: أن أم سليم بعثته إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض قبضته فيبعث بها إلى بعض أزواجه ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ثم جلس فأكل بقيته أكل رجل يعلم أنه يشتهيه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٩): ثنا عفان، ثنا همام به. ٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن السدي قال سمعت أنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان صديقًا نبيًّا. هذا حديث حسنٌ. والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث إن شاء الله. ٥١ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٩١): حدثنا علي بن حمشاذ العدل في مسند أنس ثنا يحيى بن منصور الهروي ثنا أحمد بن نصر المقرئ النيسابوري. [ص: ٦٣] وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري، ثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثني أحمد بن نصر، ثنا سريج بن النعمان (١)، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «منهومان لا يشبعان: منهوم في علم لا يشبع، ومنهوم في دنيا لا يشبع». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة. اهـ الحديث أخرجه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص ٣٠٠) من طريق الحاكم به. ٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٤): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد مرة عن ثابت عن أنس ومرة عن حميد عن أنس بن مالك قال: ما كان أحد من الناس أحب إليهم شخصًا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا إذا رأوه لا يقوم له أحد منهم لما يعلمون من كراهيته لذلك. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ولا يضره أن حمادًا تارة يرويه عن حميد، وأخرى عن عن ثابت؛ فهو مكثر عنهما، وحميد خاله كما في "تحفة الأشراف". ٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٥): حدثنا بهز حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة فربما قال «هل رأى أحد منكم رؤيا؟ » فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه فان كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه قال فجاءت امرأة فقالت يا رسول الله رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها الجنة فنظرت فإذا قد جيء بفلان بن [ص: ٦٤] فلان وفلان بن فلان حتى عدت أثنى عشر رجلًا وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية قبل ذلك قالت فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم قال فقيل اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ -أو قال: إلى نهر البيدج- قال فغمسوا فيه فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر قال ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها وأتي بصحفة -أو كلمة نحوها- فيها بسرة فأكلوا منها فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا وأكلت معهم قال فجاء البشير من تلك السرية فقال يا رسول الله كان من أمرنا كذا وكذا وأصيب فلان وفلان حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «علي بالمرأة» فجاءت قال «قصي على هذا رؤياك» فقصت قال هو كما قالت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان المعنى. وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٧): ثنا عفان، ثنا سليمان به. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وقد أخرج البخاري لسليمان بن المغيرة حديثًا واحدًا مقرونًا كما في "تهذيب التهذيب" عن أبي مسعود الدمشقي. الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٣٦) فقال ﵀: حدثني هاشم بن القاسم به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٤) فقال ﵀: حدثنا شيبان، حدثنا سليمان بن المغيرة به. ٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٠): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك قال: [ص: ٦٥] كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ مر رجل فقال رجل من القوم يا رسول الله إني لأحب هذا الرجل قال «هل أعلمته ذلك؟ » قال لا فقال «قم فأعلمه» قال فقام إليه فقال يا هذا والله إني لأحبك في الله قال أحبك الذي أحببتني له. هذا حديث حسنٌ. * وقال معمر بن راشد ﵀ في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٢٠٠): عن الأشعث بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: مر رجل بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده ناس فقال رجل ممن عنده إني لأحب هذا لله فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعلمته؟ » قال لا قال «فقم إليه فأعلمه» فقام إليه فأعلمه فقال أحبك الذي أحببتني له قال ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت». هذا حديث صحيحٌ. ٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٦): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ». هذا حديث صحيحٌ ورجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٢) وعنده تصريح قتادة بالتحديث. ٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني ثابت البناني حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع إلى حفصة بنة عمر رجلًا فقال «احتفظي به» قال فغفلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «يا حفصة ما فعل الرجل؟ » قالت غفلت عنه يا رسول الله فخرج فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قطع الله يدك» فرفعت يديها هكذا فدخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «ما شأنك يا حفصة؟ » فقالت يا رسول الله قلت قبل لي كذا وكذا فقال لها «صفي يديك فإني سألت الله ﷿ أيما إنسان من أمتي دعوت الله ﷿ عليه أن يجعلها له مغفرة». هذا حديث حسنٌ. ٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ». هذا حديث صحيحٌ، وعبد الوهاب بن عطاء هو الخَفَّافُ. الحديث أخرجه النسائي فقال: حدثنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد، قال: حدثنا سعيد به. وخالد هو ابن الحارث الهُجَيْمِيُّ، وسعيد هو ابن أبي عَرُوبَةَ. ٥٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٥): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَني أَبِي أخبرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي بِكَ أَحُولُ [ص: ٦٧] وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٤٤) وقال: هذا حديث حسن غريب. ٥٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٤٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حسن لغيرة. ٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٢٠): حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سُكَّةٌ (١) يَتَطَيَّبُ مِنْهَا. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٦١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥١٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [ص: ٦٨] قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، شبيب بن بشر وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لين الحديث، حديثه حديث الشيوخ. فالظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن، والله أعلم. ٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٦٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا قَالَ وَعَلَى فَاطِمَةَ ﵂ ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا تَلْقَى قَالَ «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ». هذا حديث حسنٌ. ٦٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٩٤): حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَابٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ فَنَهَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ فَنُكْرَمُ فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَةِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. [ص: ٦٩] قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيح على شرط البخاري. الحديث رواه النسائي (ج ٧ ص ٣١٠) ولم يذكر الرخصة. ٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١) قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. زَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى: وَكَذَلِكَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٣): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أخبرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١) قَالَ: كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ﴾ نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٧١): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ الْعَائِذِيُّ (١) رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ قَالَ وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٩٩) طبعة الحلبي فقال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى بن سعيد به. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ١٢٠) فقال: ثنا وكيع، ثنا شعبة، به. ٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٩٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَارُودِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ. هذا حديث حسنٌ. ٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٨٦): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَرْمِي فَيَرَى أَحَدُنَا مَوْضِعَ نَبْلِهِ. هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، فحماد هو ابن سلمة من رجال مسلم، وداود بن شبيب من رجال البخاري. [ص: ٧١] الحديث أخرجه ابن خزيمة (ج ١ ص ١٧٤) فقال ﵀: ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المُخَرِّمِيُّ، ثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٦٢) فقال ﵀: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١١٤) فقال ﵀: ثنا يحيى، عن حُمَيْدٍ، عن أنس به. وقال ﵀ (ص ١٨٩): ثنا محمد بن عبد الله، ثنا حميد، عن أنس به. وقال ﵀ (ص ٢٠٥): ثنا ابن أبي عَدِيٍّ، عن حميد به. ٦٩ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٢٨١): حَدَّثنا يحيى بن مُحَمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شُعبة، عَن عُبَيد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس: أَن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة». هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح. ٧٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٢٤٩): حَدَّثنا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثنا الضحاك بن مخلد، حَدَّثنا سعيد، عَن قَتادة، عَن أَنَس: أَن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها». قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به أبو عاصم عن سعيد. اهـ قال أبو عبد الرحمن: الحديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يعقوب بن إسحاق وهو القلوس، ترجمته في "الأنساب" للسمعاني وقال: وكان حافظًا ثقة ضابطًا. وفي "تاريخ بغداد" (ج ١٤ ص ٢٨٥) وقال الخطيب: وكان حافظًا ثقة ضابطًا. [ص: ٧٢] وقال الحافظ الذهبي في "السير" (ج ١٢ ص ٦٣١) في ترجمة القلوس: الإمام الحافظ الثبت الفقيه ... ثم ذكر ترجمته. ٧١ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ١ ص ٢٣٦): حدثنا محمد بن معمر ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وقتادة وحميد عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (١) و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ (٢). هذا حديث صحيح. ٧٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤١٤): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِيدَ بِالْمُصَلَّى مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةٍ. هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح. ٧٣ - قال الإمام أحمد بن محمد بن السني ﵀ (ص ١٧١): أخبرني محمد بن هارون بن المجدر، حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا». هذا حديث صحيحٌ، وشيخ ابن السني ترجمه الخطيب في "التاريخ" (ج ٣ ص ٣٥٧) [ص: ٧٣] وقال: وكان ثقة. وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٩١): حديث: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزْنَ سَهْلًا». العدني في "مسنده" من حديث بشر بن السَّرِيِّ، وابن حبان في "صحيحه" من حديث سهل بن حماد أبي عَتَّاب الدلال، والبيهقي، ومن قبله الحاكم، ومن طريقه الديلمي في "مسنده" من حديث عبيد الله بن موسى، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "الدعوات" من طريق أبي داود الطيالسي، كلهم عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رفعه بهذا، وكذا رواه القَعْنَبِيُّ عن حماد بن سلمة، لكنه لم يذكر أنسًا، ولفظه: «وَأَنْتَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إِذَا شِئْتَ سَهْلًا» ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في "المختارة" وصححه غيره. اهـ ٧٤ - قال الطبراني ﵀ في "الدعاء" (ج ٢ ص ١٢٥٤): حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، ح وثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا هاجت ريح شديدة قال: «اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به». هذا حديث صحيح. ٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٢): حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس انطلقوا يرتادون لأهلهم فأخذتهم السماء فدخلوا غارًا فسقط عليهم حجر متجاف حتى ما يرون منه خصاصة فقال بعضهم لبعض قد وقع الحجر وعفا الأثر ولا يعلم بمكانكم إلا الله فادعوا الله بأوثق أعمالكم قال فقال رجل منهم اللهم إن كنت تعلم أنه قد كان [ص: ٧٤] لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما فإذا وجدتهما راقدين قمت على رءوسهما كراهية أن أرد سنتهما في رءوسهما حتى يستيقظا متى استيقظا اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال ثلث الحجر وقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرًا على عمل يعمله فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته فانطلق فترك أجره ذلك فجمعته وثمرته حتى كان منه كل المال فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا قال فزال ثلثا الحجر وقال الثالث اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلًا فلما قدر عليها وقر لها نفسها وسلم لها جعلها اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا فزال الحجر وخرجوا معانيق يتماشون». قال عبد الله: حدثنا أبو بحر، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، قال عبد الله: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر نحوه. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٦٨) فقال ﵀: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة به. ٧٦ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥١٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا وَقَدْ رُحِّلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: سُنَّةٌ؟ [ص: ٧٥] فَقَالَ: سُنَّةٌ. ثُمَّ رَكِبَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، وَهُوَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ نَجِيحٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ. قال أبو عبد الرحمن: الحديث من طريق محمد بن جعفر صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. ٧٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٧٨): حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ قَالَ «هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، عن ابن مهدي به. ورواه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٢٧) فقال ﵀: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي به. وقال ﵀ في هذه الصفحة: ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة به. والدارمي (ج ٢ ص ٥٢٥) فقال ﵀: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحسين بن [ص: ٧٦] أبي جعفر، ثنا بديل به. ٧٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَى إِبِطُ بِلَالٍ». هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد شيخ ابن ماجه، ولابن ماجه شيخان كلاهما اسمه علي بن محمد، ولكن ابن ماجه بالرواية عن الطنافسي أشهر، فيحمل عليه عندما يهمله، والله أعلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ١٧٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٠) فقال: ثنا وكيع به. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٨٦) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٤٥) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٠) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة به. ٧٩ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة والمفاخرة في الأنساب والأنواء». حدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن [ص: ٧٧] عبد العزيز، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لن يزلن في أمتي ... » وذكر بنحوه. هذا حديث صحيحٌ. ٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ولم أسمعه منه «إن فيكم قومًا يعبدون ويدأبون حتى يعجب بهم الناس وتعجبهم أنفسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طَرْخان. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٩): ثنا إسماعيل، أنا سليمان التيمي، ثنا أنس بن مالك ... فذكره. إسماعيل هو ابن إبراهيم الشهير بابن عُلَيَّةَ. وأخرجه أبو يعلى (ج ٧ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، أخبرنا خالد، عن سليمان التيمي به. ٨١ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١١٨): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليلة أسري بي رأيت قومًا تقرض ألسنتهم بمقاريض من نار -أو قال: من حديد- قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خطباء أمتك». * وقال أبو يعلى ﵀ (ص ١٨٠): حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد حدثنا هشام الدستوائي عن المغيرة ختن مالك بن دينار عن [ص: ٧٨] مالك بن دينار عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي فرأيت فيها رجالًا تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار فقلت: يا جبريل ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك». هذا حديث صحيحٌ. ويزيد هو ابن زريع، ومغيرة هو ابن حبيب. في "تفسير ابن كثير" (ج ١ ص ١٤٩) زيادة: ثمامة، بين مالك وأنس، وعزاه إلى ابن مردويه وابن حبان. اهـ ٨٢ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٨٠): حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثني عجلان بن عبد الله من بني عدي عن مالك بن دينار عن أنس قال: لما حضرت أبا سلمة الوفاة قالت أم سلمة: إلى من تكلني؟ فقال: اللهم إنك لأم سلمة خير من أبي سلمة. فلما توفي خطبها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: إني كبيرة السن. قال: «أنا أكبر منك سنًّا والعيال على الله ورسوله وأما الغيرة فأرجو الله أن يذهبها» فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرسل إليها برحاءين وجزة للماء. هذا حديث حسنٌ. وعجلان بن عبد الله ترجمته في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، قال أبو زرعة: بصري لا بأس به. ٨٣ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٨٣): حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رجلًا كان يلزم قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) في الصلاة في كل سورة وهو يؤم أصحابه فقال له [ص: ٧٩] رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما يلزمك هذه السورة؟ » قال: إني أحبها قال: «حبها أدخلك الجنة». وقد علَّقه البخاري. * وأسنده الترمذي فقال ﵀ (ج ٦ ص ٨٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَني عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ يَقَرَأُ بِهَا افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى قَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ «يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ » فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. وَقَدْ رَوَى مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. قَالَ: «إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ الجَنَّةَ». [ص: ٨٠] * قلت: وحديث المبارك بن فضالة عن ثابت قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١) فقال: حدثنا أبو النضر حدثنا المبارك عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حبك إياها أدخلك الجنة». حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا المبارك، قال: سمعت ثابتًا، عن أنس، قال: قال رجل: يا رسول الله إني أحب هذه السورة ... فذكر مثله. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٠): ثنا حسين بن محمد، ثنا المبارك، عن ثابت، عن أنس ... فذكره. والمبارك بن فَضَالَة وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث في رواية خلف بن الوليد عنه عند الإمام أحمد كما تقدم، وعند الدارمي (ج ٢ ص ٥٥٢) قال الدارمي ﵀: ثنا يزيد بن هارون، أنا المبارك بن فضالة، ثنا ثابت، عن أنس ... فذكره. هذا حديث حسنٌ. ٨٤ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٥٨): حدثنا عبد الواحد حدثنا غسان بن برزين يعني الطهوي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة فقال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » [ص: ٨١] قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا قال: «لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة». هذا حديث حسنٌ. وعبد الواحد هو ابن غياث. ٨٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٥٥): حدثنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس: أن أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كن يدلجن بالقرب يسقين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسنٌ. والظاهر أن هذا بالمدينة، وأنه غير خروج بعض النسوة في الغزو يداوين الجرحى ويسقين المرضى، والله أعلم. ٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٠): حدثنا سليمان حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله ﷿ أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني». هذا حديث صحيحٌ. وسليمان شيخ الإمام أحمد هو سليمان بن داود أبو داود الطيالسي كما ذكره بكنيته (ج ٢ ص ٢٧٧)، وهو من الأحاديث الكثيرة في "المسند" التي تكررت سندًا ومتنًا. والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا أحمد، حدثنا أبو داود، [ص: ٨٢] حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع أنسًا يحدث ... فذكره، وشيخ أبي يعلى هو أحمد بن يعقوب الدورقي. ٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٧٠): حدثنا عفان حدثنا أبان بن يزيد حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الترمذي في "الشمائل" (ص ٧٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا عفان بن مسلم به، ثم قال في تفسير الضفف: قال عبد الله: قال بعضهم: هو كثرة الأيدي. وأخرجه أبو يعلى (ج ٥ ص ٤٢٠) حدثنا زهير، حدثنا عفان به. ٨٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٦٣): حدثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفٌ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ» ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ». حفص هو ابن أخي أنس، وخلف هو ابن خليفة. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٣) فقال: ثنا عفان، ثنا خلف بن خليفة، حدثنا حفص بن عمر، عن أنس به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٩٢): حدثنا بهز وحدثنا أبو كامل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول «اللهم اني أعوذ بك من قول لا يسمع وعمل لا يرفع [ص: ٨٣] وقلب لا يخشع وعلم لا ينفع». * وقال أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٥): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول اللهم «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وعمل لا يرفع وقلب لا يخشع وقول لا يسمع». وأخرجه أبو يعلى (ج ٥ ص ٢٣٢) فقال ﵀: حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد به، ثم قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد به. طريق ثالثة إلى أنس: * قال الإمام محمد بن حبان أبو حاتم ﵀ (ج ٦ ص ٧٨): أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع وأعوذ بك من قلب لا يخشع». هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن محمد بن موسى هو الملقب بعبدان الأهوازي، ترجمته في "تاريخ بغداد" (ج ٩ ص ٣٧٨) قال الخطيب: كان أحد الحفاظ الأثبات. ٨٩ - قال البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٢٤): حدثنا أبو نعيم قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم سمعت أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرًا وحط عنه عشر خطيئات». [ص: ٨٤] هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "المسند" (ج ٣ ص ٢٦١) بهذا السند. وأخرجه (ج ٣ ص ١٠٢) فقال ﵀: ثنا محمد بن فُضَيْلٍ، ثنا يونس بن عمرو يعني يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك به. * قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٥٠): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ». هذا حديث حسنٌ. ٩٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٥١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ أخبرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ أخبرَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ أخبرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدْ انْقَطَعَتْ فَلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلَا نَبِيَّ» قَالَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ «لَكِنْ الْمُبَشِّرَاتُ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ قَالَ «رُؤْيَا الْمُسْلِمِ وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح. ٩١ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ٣٠٤): حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ديلم بن غزوان، [ص: ٨٥] حدثنا ثابت، عن أنس، قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا من أصحابه إلى رأس المشركين يدعوه إلى الله تعالى، فقال المشرك: هذا الذي تدعوني إليه من ذهب أو فضة أو نحاس؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله، فرجع إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فأخبره. فقال: «ارجع إليه». فرجع إليه بمثل ذلك، وأرسل الله ﵎ صاعقة من السماء فأهلكته، ورسول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ في الطريق لا يدري، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إن الله قد أهلك صاحبك بعدك» ونزلت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ. وديلم بن غزوان وثَّقه ابن معين، وفي رواية عنه أنه قال: صالح. كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٥٤)، وأبو يعلى (ج ٦ ص ٨٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٢٧٨)، كلهم من طريق ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس به. ٩٢ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٧٠): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال «جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأثمة ولا فجار». هذا حديث صحيحٌ. ٩٣ - قال الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٣٢): أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي [ص: ٨٦] خلف حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثنا أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس فجاءه رومي فقال ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه وكأنك قائم فصنع له منبرًا له درجتان ويقعد على الثالثة فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد حزنًا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سكن ثم قال «أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم» فأمر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفن. هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٠٠): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ وَاتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَرًا فَخَطَبَ عَلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَمَسَّهُ فَسَكَتَ. حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم. * قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥٤): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ [ص: ٨٧] عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَتَ فَقَالَ «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٩٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٧): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ» وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ «وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٤) فقال: حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، أنبأنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول ... فذكر الحديث. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٣) فقال: ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، فذكره. ٩٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٨٥): حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ أخبرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا أخبرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي» فَدَعَا عَلِيًّا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا. [ص: ٨٨] هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ٢١٢) فقال ﵀: ثنا عبد الصمد وعفان، قالا: حدثنا حماد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٨٤) فقال ﵀: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه النسائي في "الخصائص" (ج ٩٢) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عفان وعبد الصمد، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. ٩٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٥١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أخبرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (١) قَالَ حَمَّادٌ هَكَذَا وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى قَالَ فَسَاخَ الْجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ (٢). هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ... نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. [ص: ٨٩] قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقد أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (ج ٣ ص ١٢٥) فقال: حدثنا أبو المثني معاذ بن معاذ العنبري قال حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله تعالى ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ قال قال هكذا -يعني أنه أخرج طرف الخنصر-. قال أبي: أرانا معاذ قال فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتقول أنت ما تريد إليه! ٩٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣٧٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ يُبَايِعُونَهُ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ فِي يَدِهِ أَثَرُ خَلُوقٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُبَايِعُهُمْ وَيُؤَخِّرُهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ». قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ، إِلا إِسْمَاعِيلُ. قال أبو عبد الرحمن: وهو حديث حسنٌ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول. ٩٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١١٤): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَكَانَ صِدَاقُ مَا بَيْنَهُمَا الْإِسْلَامَ أَسْلَمَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَبِي طَلْحَةَ فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ نَكَحْتُكَ فَأَسْلَمَ فَكَانَ صِدَاقَ مَا بَيْنَهُمَا. [ص: ٩٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ وَاللهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا. قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الْإِسْلَامَ فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ. هذا حديث صحيحٌ. وقال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة أم سليم: ولهذا الحديث طرق متعددة. ٩٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٦٩): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا النَّضْرُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَنَسٍ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ قَالَ «إِنَّ فِيهِمْ لَغَيْرَةً شَدِيدَةً». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ١٠٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٦١): أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْقُوْمَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٨) فقال: حدثنا أبو عبيدة عن سلام أبي المنذر عن ثابت عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم [ص: ٩١] قال «حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة». حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا سلام أبو المنذر القارئ حدثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة». وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٩٩) فقال ﵀: حدثنا عمار أبو ياسر، حدثنا سلام أبو المنذر به. ١٠١ - قال أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٦٨): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو خُزَيْمَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَقَالَ «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». هذا حديث حسنٌ. وأبو خزيمة هو العبدي البصري، مُخْتَلَفٌ في اسمه كما في "تهذيب التهذيب"، قال أبو حاتم: لا بأس به. ١٠٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٢): أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ [ص: ٩٢] ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَرَمِ اللهِ ﷿ تَقُولُ الشِّعْرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خَلِّ عَنْهُ فَلَهُوَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه النسائي أيضًا (ص ٢١١): أخبرنا محمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الرزاق به. وأخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١٣٨) فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ به، ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ثم ذكر فيه علة صادرة عن وهم حصل له قد أجاب عنها الحافظ في "الفتح". الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٦٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان به. * وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٥٥): حَدَّثنا سلمة بن شبيب والحسين بن مهدي وزهير بن محمد ومُحَمد بن سهل بن عسكر، قالوا: أنبأنا عبد الرزاق، عن مَعْمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَسٍ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة آخذ بغرزه يرتجز يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... قد أنزل الرحمن في تنزيله بأن خير القتل في سبيله قال البزار: لا نعلم رواه عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَس إلَّا مَعْمَر، ولَا عنه إلَّا عبد الرزاق. [ص: ٩٣] وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٢٦٧ و ٢٧٣). وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (ج ١ ص ٤٥٥) فقال: حدثني أحمد بن شبويه، قال حدثني عبد الرزاق به. وقد تقدم في "التاريخ" أن أبا زرعة الدمشقي سأل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لو قلت إنه باطل، ورده ردًّا شديدًا. وأخرج الحديث البيهقي (ج ١٠ ص ٢٢٨) من الطريقين السابقين إلى أنس. وابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٩٥) كذلك. ١٠٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١٢٧): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ رَكِبَ وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٥ ص ١٩٣). ١٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٢٠): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا عَفَّانُ أخبرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَقَتَادَةُ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. [ص: ٩٤] الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٤١). ١٠٥ - قال أبو داود (ج ٩ ص ٣٩٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُرُزِّيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو ثَوْرٍ الْكَلْبِيُّ الْمَعْنَى قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -قَالَ مُحَمَّدٌ: عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ- أَنبأَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنْ الْبَيْعِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ هَاءَ وَهَاءَ وَلَا خِلَابَةَ». قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: عَنْ سَعِيدٍ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٤٥٥) وسنده صحيح على شرط مسلم. والنسائي (ج ٧ ص ٢٥٢)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٨٨). وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٧) فقال: ثنا عبد الوهاب، أنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ... فذكر الحديث. وهذا على شرط الشَّيخين. ١٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٠٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ يَعْنِي ابْنَ مُطَهَّرٍ أَبُو ظَفَرٍ أخبرَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ [ص: ٩٥] قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً». هذا حديث حسنٌ. رجاله رجال الصحيح، إلا موسى بن خلف وهو حسن الحديث. ١٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٠٨): حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى أخبرَنَا سُفْيَانُ اخبرَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ. (١) هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢١٩) وقال: هذا حديث حسن غريب. ١٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٤٢٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى أخبرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٌ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٌ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَتَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «ذَرُوهَا ذَمِيمَةً». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٣١٦) فقال: حدثنا عبيد الله بن سعيد يعني أبا قدامة قال حدثنا بشر بن عمر الزهراني به. ثم قال البخاري: في إسناده نظر. ولعله يعني عكرمة بن عمار، فالظاهر أنه حسن [ص: ٩٦] الحديث إلا إذا روى عن يحيى بن أبي كثير؛ فإنه يضطرب كما في "تقريب التهذيب". ١٠٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣١): حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الرُّعَيْنِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى نَتْرُكُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ «إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ» قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَنَا قَالَ «الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ وَالْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ وَالْعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ». قَالَ زَيْدٌ: تَفْسِيرُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «وَالْعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ» إِذَا كَانَ الْعِلْمُ فِي الْفُسَّاقِ. هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أحمد (ج ٣ ص ١٨٧) وفي السند عند أحمد سقط الهيثم بن حميد، وفيه تصحيف أبو مُعَيد إلى أبي سعيد. ١١٠ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٠١): أخبرني أحمد بن فضالة، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده خديجة وقال: إن الله يقرئ خديجة السلام. فقالت: إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي أحمد بن فضالة، وقد قال النسائي: لا بأس به. وقد تابعه قتيبة بن سعيد عند الحاكم (ج ٣ ص ١٨٦) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ١١١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٤٧): حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا (١) أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا راشد بن سعيد، وقد قال أبو حاتم: إنه صدوق، كما في "تهذيب التهذيب". وفي هشام بن عمار كلام، لكنه مقرون كما ترى. بل قد تابعهما الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٩) متابعة قاصرة، فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُذَابُ فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ. ورواه الحاكم (ج ٤ ص ٢٠٦) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العَدْلُ، ثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، ثنا علي بن سهل الرملي، ثنا الوليد بن مسلم، بسند ابن ماجه ومتنه، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. فائدة: هذا الحديث قد أعله أبو حاتم ﵀، والظاهر أنها علة لا تؤثر على أصل الحديث، قال ولده ﵀ (ج ٢ ص ٢٥٦): وسألت أبي عن حديث الأنصاري محمد بن عبد الله، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، [عن أنس]، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عرق النسا؟ قال أبي: هذا وَهَمٌ. رواه الوليد بن مسلم، عن هشام بن حسان، عن أنس بن [ص: ٩٧] سيرين، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبي: هذا خطأ بهذا الإسناد، والحديث ما رواه حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن رجل من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبي: وهذا أصح. اهـ قال أبو عبد الرحمن: وإبهام الصحابي لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول. ١١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٤): حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما عرج بي ربي ﷿ مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم». هذا حديث صحيحٌ. وصفوان هو ابن عمرو، وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج. * قال أبو داود (ج ١٣ ص ٢٢٣): حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى أخبرَنَا بَقِيَّةُ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ». قَالَ أَبُو دَاوُد: وحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بَقِيَّةَ لَيْسَ فِيهِ أَنَسٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى السَّيْلَحِينِيُّ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُصَفَّى. [ص: ٩٩] هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره أنه اختلف في وصله وإرساله على بقية؛ فرواية أبي المغيرة وهو عبد القدوس بن الحجاج سالمة من الاختلاف. ١١٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٦): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَتْ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ قَالَ «لَا مَا دَعَوْتُمْ اللهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ١١٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٧): أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنْ الْخَيْلِ. هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أيضًا (ج ٧ ص ٦٢) بهذا السند. ١١٥ - قال ابن الجارود ﵀ في "المنتقى" (ج ١ ص ١٢٧): حدثنا محمد، قال: ثنا حجاج الأنماطي، قال: ثنا حماد، عن ثابت وحميد، عن أنس ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا». هذا حديث صحيحٌ. ومحمد هو ابن يحيى النيسابوري. ١١٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ [ص: ١٠٠] بْنُ مَالِكٍ عَنْ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ حُطَيْمٌ عَمَّنْ تَحْفَظُ هَذَا فَقَالَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ لَهُ حُطَيْمٌ وَعُثْمَانُ قَالَ وَعُثْمَانُ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٧): حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الرحمن الأصم قال: سئل أنس عن التكبير في الصلاة وأنا أسمع فقال يكبر إذا ركع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا قام بين الركعتين قال فقال له حكيم عمن تحفظ هذا قال عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر ثم سكت قال فقال له حكيم وعثمان قال وعثمان. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * وقال الإمام أحمد أيضًا (ج ٣ ص ٢٦٢): حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عبد الرحمن الأصم قال سمعت أنسًا يقول: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يتمون التكبير إذا رفعوا وإذا وضعوا. ١١٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٦): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ صَلَّيْتُمْ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ يَا جَارِيَةُ هَلُمِّي لِي وَضُوءًا مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِمَامِكُمْ هَذَا. قَالَ زَيْدٌ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَيُخَفِّفُ [ص: ١٠١] الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ. هذا حديث حسنٌ. ١١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا عبد الصمد قال حدثنا حماد عن ثابت عن أنس قال: كانت الحبشة يزفنون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويرقصون ويقولون محمد عبد صالح فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يقولون؟ » قالوا يقولون محمد عبد صالح. هذا حديث صحيحٌ. ١١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٤٨٤): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ ومَعَهَا نَاسٌ كَثِيرٌ قَالُوا جَنَازَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ فَتَبِعْتُهَا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى بُرَيْذِينَتِهِ وَعَلَى رَأْسِهِ خِرْقَةٌ تَقِيهِ مِنْ الشَّمْسِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الدِّهْقَانُ قَالُوا هَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ الْجَنَازَةُ قَامَ أَنَسٌ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَأَنَا خَلْفَهُ لَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ لَمْ يُطِلْ وَلَمْ يُسْرِعْ ثُمَّ ذَهَبَ يَقْعُدُ فَقَالُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ الْمَرْأَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ فَقَرَّبُوهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا نَحْوَ صَلَاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ كَصَلَاتِكَ يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعًا وَيَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَعَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ غَزَوْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا فَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا فَيَدُقُّنَا وَيَحْطِمُنَا فَهَزَمَهُمْ اللهُ وَجَعَلَ يُجَاءُ بِهِمْ [ص: ١٠٢] فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا إِنْ جَاءَ اللهُ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْمَ يَحْطِمُنَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَجِيءَ بِالرَّجُلِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ تُبْتُ إِلَى اللهِ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لَا يُبَايِعُهُ لِيَفِيَ الْآخَرُ بِنَذْرِهِ قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لِيَأْمُرَهُ بِقَتْلِهِ وَجَعَلَ يَهَابُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللهِ نَذْرِي فَقَالَ «إِنِّي لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمَ إِلَّا لِتُوفِيَ بِنَذْرِكَ» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ». هذا حديث حسنٌ. وأبو غالب مترجم في "تهذيب التهذيب" في الكنى، مختلف فيه، والظاهر أنه لا ينزل عن الحُسن. والحديث أخرجه أحمد (ج ٣ ص ١٥١)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٤ ص ١٦٨)، والبيهقي (ج ١٠ ص ٨٥)، وأخرج الترمذي بعضه (ج ٣ ص ٣٥٢) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن. ١٢٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٨١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم. ١٢١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٥٠): أخبرنا أبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا ثابت، عن أنس: أن ناسًا قالوا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: يا خيرنا وابن خيرنا، ويا سيدنا وابن سيدنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا أيها الناس، عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، إني لا أريد أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى، أنا محمد بن عبد الله، عبده ورسوله». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٥٣) فقال ﵀: حدثني حسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة به. و(ص ٢٤٩) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به. * وقال عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا سيدنا وابن سيدنا ويا خيرنا وابن خيرنا فقال «أيها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله». * وقال ﵀ (ص ١٦٢): حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا خيرنا وابن خيرنا يا سيدنا وابن سيدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله». هذا حديث صحيحٌ. ١٢٢ - قال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٥٤): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: شهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشهدته يوم موته فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٨٧) فقال ﵀: حدثنا بشر بن هلال الصواف البصري أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت به. ثم قال: هذا حديث صحيح غريب. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٢٢). وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٥١) بسند الترمذي به. وأخرجه (ص ١١٠) فقال: حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا جعفر بن سليمان به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٢): ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يركب وأبو بكر رديفه وكان أبو بكر يعرف في الطريق لاختلافه إلى الشام وكان يمر بالقوم فيقولون من هذا بين يديك يا أبا بكر فيقول هاد يهديني فلما دنوا من المدينة بعث إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار إلى أبي أمامة وأصحابه فخرجوا إليهما فقالوا ادخلا آمنين مطاعين فدخلا قال أنس فما رأيت يومًا قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر المدينة وشهدت وفاته فما رأيت يومًا قط أظلم ولا أقبح من اليوم الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه. [ص: ١٠٥] * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٨٧): حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس: أن أبا بكر كان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين مكة والمدينة وكان أبو بكر يختلف إلى الشام وكان يعرف وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعرف فكانوا يقولون يا أبا بكر ما هذا الغلام بين يديك قال هذا يهديني السبيل فلما دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثا إلى الأنصار فجاءوا فقالوا قوما آمنين مطاعين قال فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه وشهدته يوم مات فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٣٧) من حديث عفان به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٢): حدثنا هاشم حدثنا سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا ثم يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا قال حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه أبو بكر فكنا في بعض حرار المدينة ثم بعثنا رجل من أهل المدينة ليؤذن بهما الأنصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن أيهم هو أيهم هو قال فما رأينا منظرًا مشبهًا به يومئذ قال أنس بن مالك ولقد رأيته [ص: ١٠٦] يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين مشبهًا بهما (١). هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٣٤): حدثني هاشم بن القاسم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا ثم يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق فكنا في بعض خراب المدينة ثم بعثا رجلًا من أهل البادية ليؤذن بهما الأنصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن أيهم هو أيهم هو قال فما رأينا منظرًا شبيهًا به يومئذ. قال أنس: فلقد رأيته يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين شبيهًا بهما. هذا حديث صحيحٌ. ١٢٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٨): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [ص: ١٠٧] قَالَتْ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ». قَالَ هَكَذَا رَوَى يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قوله. اهـ وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٧٩) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص به. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٥٣) فقال ﵀: حدثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص به. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١١٧) فقال ﵀: ثنا قران بن تمام عن يونس عن أبي إسحاق به. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يسأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثًا إلا قالت الجنة اللهم أدخله ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثًا إلا قالت النار اللهم أجره». هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): ثنا أسود بن عامر، ثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق به. وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٢): ثنا أبو نعيم، ثنا يونس به. [ص: ١٠٨] وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٩٣) من حديث يونس بن أبي إسحاق قال بريد بن أبي مريم به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا محمد بن فضيل عن يونس بن عمرو عن بريد بن أبي مريم به. ويونس بن عمرو هو يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعِيُّ، إذ هو اسم أبي إسحاق. فَعُلم بحمد الله صحة الحديث، ولا يضره قول الترمذي: إنه روي عن أبي إسحاق عن بريد عن أنس بن مالك قوله، إذ قد صح الرفع من طريق أبي إسحاق، ومن طريق يونس بن بريد. ولا يضر أيضًا أن يونس رواه عن أبيه عن بريد، ورواه عن بريد مباشرة، فيونس قد شارك أباه في كثير من شيوخه، والله أعلم. ١٢٤ - قال النسائي ﵀ في "الكبرى" (ج ٨ ص ١٨١): أنبأ أحمد بن سليمان قال حدثنا عفان قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة عن أنس: أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء (لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم) (١) في بعض مشاهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ. ١٢٥ - قال الإمام الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ١٤ ص ٤٦٦): حدثنا بحر بن نصر حدثنا عبد الله بن وهب حدثني معاوية بن صالح عن عيسى بن عاصم عن زر بن حبيش عن أنس بن مالك قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الصبح فبينما هو في الصلاة مد يده ثم أخرها فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله صنعت في صلاتك هذه ما لم تكن تصنعه في صلاة قبلها قال «رأيت الجنة عرضت علي ورأيت [ص: ١٠٩] فيها حبلة قطوفها دانية حبها كالدباء فأردت أن أتناول منها فأوحي إليها أن استأخري فاستأخرت ثم عرضت علي النار بيني وبينكم حتى رأيت ظلي وظلكم فأومأت إليكم أن استأخروا فأوحي إلي أن أقرهم فإنك أسلمت وأسلموا وهاجرت وهاجروا فلم أر لي عليكم فضلًا إلا النبوة». هذا حديث حسنٌ. ١٢٦ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ٣ ص ٣٩٨): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما خرج صهيب مهاجرًا تبعه أهل مكة فنثل كنانته، فأخرج منها أربعين سهمًا، فقال: لا تصلون إلي حتى أضع في كل رجل منكم سهمًا، ثم أصير بعد إلى السيف فتعلمون أني رجل، وقد خلفت بمكة قينتين فهما لكم. قال: (١) وحدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس نحوه، ونزلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ (٢)، فلما رآه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أبا يحيى ربح البيع» قال: وتلا عليه الآية. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. الحديث له طرق أغلبها مراسيل كما في "الإصابة" (ج ٢ ص ١٨٨)، وفي "الطبقات" لابن سعد (ج ٣ ص ١٦٢ و ١٦٣) من القسم الأول، وهي بمجموعها تزيد الحديث قوة، وتدل على ثبوته. مسند أنس بن مالك الكَعْبِيِّ ﵁

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.