الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" (ج ٥ ص ٣٩٧): قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح، والله. وقال الحافظ في "النكت الظراف": قلت: قال النسائي: هذا حديث منكر، أنكره يحيى القطان على عبد الرزاق، ولم يروه عن معمر غيره. وقد روي عن معقل واختلف عليه فيه، فقيل: عنه، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري مرسلًا، وليس هذا الحديث من حديث الزهري. هكذا وقع في رواية ابن الأحمر. اهـ قلت: وهو كذلك في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٧٦). ٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٣٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، أخبرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «تَكُونُ إِبِلٌ لِلشَّيَاطِينِ، وَبُيُوتٌ لِلشَّيَاطِينِ؛ فَأَمَّا إِبِلُ الشَّيَاطِينِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا، يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ بِجُنَيْبَاتٍ مَعَهُ قَدْ أَسْمَنَهَا فَلَا يَعْلُو بَعِيرًا مِنْهَا، وَيَمُرُّ بِأَخِيهِ قَدِ انْقَطَعَ بِهِ فَلَا يَحْمِلُهُ، وَأَمَّا بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ فَلَمْ أَرَهَا». كَانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: لَا أُرَاهَا إِلَّا هَذِهِ الْأَقْفَاصُ الَّتِي يَسْتُرُ النَّاسُ بِالدِّيبَاجِ. هذا الحديث إذا نظرت إلى سنده وجدته رجال الصحيح، إلا عبد الله بن أبي يحيى، وقد وثَّقه أحمد وابن معين وأبو داود، كما في "تهذيب التهذيب"، ولكن سعيد بن أبي هند لم يلقَ أبا هريرة، كما في "عون المعبود" عن أبي حاتم. اهـ