الحاكم في "تاريخه": كذاب. وهنا يصحح له، فأين الدين؟ ! ويعني: سهل بن عمار، أحد رجال السند. فتعقبه الذهبي فقال: قلت: حرام هالك، فليت شعري أما سمع المؤلف قول الشافعي رحمه الله تعالى: الرواية عن حرامٍ حرامٌ؟ ثم إن الحديث باطل ... وذكر العلة في بطلان متنه. أوهام الحاكم في استدراكه أحاديث قد أخرجاها: للحاكم أوهام متكاثرة في أحاديث "مستدركه على الشيخين"، وقد أخرجاها أو أخرجها أحدهما. وأنا أذكر مثلًا من صفحات متوالية: ١ - حديث أنس (ج ٤ ص ٢٧٣): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا. قال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد رواه البخاري كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة ثمامة، عن أنس. ٢ - حديث جبير بن مطعم، في عَدِّ أسماء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ج ٤ ص ٢٧٣) قال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد أخرجاه، كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة محمد بن جبير بن مطعم، أن له خمسة أسماء. ٣ - حديث ابن عمر: «أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»، (ج ٤ ص ٢٧٤) قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد أخرجه مسلم، كما في "فيض القدير".