إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال: "أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروب الشمس، فافعلوا". متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (٧٤٣٤)، ومسلم في المساجد (٦٣٣) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، ثنا قيسر بن أبي حازم، قال: سمعت جرير بن عبد اللَّه، فذكره. وزاد مسلم: ثم قرأ جرير: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]. وفي الباب أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الإيمان. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [سورة الفرقان: ٣٤] • عن أنس بن مالك، أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: "أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا، قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ ". قال قتادة: بلى، وعزة ربنا. متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٢٣)، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٨٠٦) كلاهما من طريق يونس بن محمد البغدادي، حدّثنا شيبان، عن قتادة، حدّثنا أنس بن مالك، فذكره. قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [سورة الحديد: ١٢ - ١٥]. وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التحريم: ٨] • عن عائشة، قالت: سألت رسول اللَّه ﷺ عن قوله ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] فأين يكون الناس يومئذ يا رسول اللَّه؟ فقال: "على الصراط". صحيح: رواه مسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٧٩١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن مُسْهر، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: فذكرته. • عن أبي سعيد الخدري، أن ناسا في زمن رسول اللَّه ﷺ قالوا: يا رسول اللَّه! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول اللَّه ﷺ: "نعم" في حديث طويل، وجاء فيه: "ثم يُضْربُ الجسْرُ على جَهَنَّمَ وتَحِلُّ الشَّفاعةُ. ويقولون: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ". قيل: يا رسول اللَّه، وما الجسر؟ قال: "دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطَاطِيف وكلالِيبُ وَحَسَكٌ، تكونُ بنجدٍ فيها شُوَيْكةٌ يقال: لها السَّعْدانُ، فيمر المؤمنون كطَرْف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والرِّكاب، فناجٍ مُسَلَّمٌ ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نار جَهَنَّم. حتى إذا خَلَصَ المؤمنون من النّار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدَّ مُناشَدةً للَّه في استقصاءِ الحقِّ من المؤمنين للَّه يوم القيامة لإخوانهم الذين في النّار". . . الحديث. متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٨١)، ومسلم في الإيمان (١٨٣) كلاهما من حديث حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، فذكر الحديث، واللّفظ لمسلم. • عن أبي هريرة وحذيفة في حديث الشّفاعة الطويل: "فيأتون محمّدًا ﷺ فيقوم فيؤذن له، وترسل الأمانةُ والرَّحم، فتقومان جَنَبَتَي الصِّراطِ يمينًا وشمالًا فيمرُّ أوّلكم كالبرق". قال: قلتُ: بأبي أنت وأمي أي شيء كمر البرق؟ قال: "ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمرّ الرّيح، ثم كمرّ الطّير وشدّ الرّجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيُّكم قائمٌ على الصِّراط يقول: ربِّ سَلِّم سَلِّم، حتى تَعْجِز أعمالُ العباد حتى يجيء الرَّجُل فلا يستطيعُ السَّيْر إلّا زَحْفًا". قال: "وفي حافتي الصِّراط كلاليب مُعَلَّقة مأمورةٌ بأخذ مَنْ أُمِرتْ به، فمخدوشٌ ناجٍ، ومكدوسٌ في النّار". والذي نفس أبي هريرة بيده، إن قعر جهنّم لسبعون خريفًا. صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٩٥) عن محمد بن طريف بن خليفة، حدّثنا محمد بن فضيل، حدّثنا أبو مالك الأشجعيّ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وأبو مالك، عن ربعي، عن حذيفة، فذكراه. • عن ابن مسعود أن رسول اللَّه ﷺ قال: "آخرُ من يدخل الجنّة رجلٌ، فهو يمشي مرّة ويكبو مرّة، وتَسْفَعُه النّار مرّة، فإذا ما جاوزها التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجّاني منكِ، لقد أعطاني اللَّه شيئًا ما أعطاهُ أحدًا من الأوّلين والآخرين. . . ". الحديث. صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٨٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا ثابت، عن أنس بن مالك، عن ابن مسعود، فذكره. • عن أبي أسماء: أنه دخل على أبي ذر، وهو بالربذة، وعنده امرأة سوداء مسغبة ليس عليها أثر المجاسد والخلوق، قال: فقال: ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السوداء؟ تأمرني أن آتي العراق، فإذا أتيت العراق مالوا علي بدنياهم، وإن خليلي ﷺ عهد إلي أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ومزلة، وإنا نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار -أو في أحمالنا اضطهار- أحرى أن ننجو من أن نأتي عليه ونحن مواقير. صحيح: رواه أحمد (٢١٤١٦) والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١٠٨٧) كلاهما عن عفان، حدّثنا همام، حدّثنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره. وإسناده صحيح. قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤٧٧٢): "رواه أحمد ورواته رواة الصحيح" اهـ. وتبعه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥٨). • عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يُوضَعُ الصِّراط بين ظَهْرَي جَهَنَّمَ، عليه حَسَكٌ كحَسَكِ السَّعْدان، ثم يَسْتجيزُ النّاسُ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومجروحٌ به، ثم ناجٍ ومُحْتَبس به فمنكوس فيها. . . " الحديث بطوله. حسن: رواه أحمد (١١٠٨١) واللفظ له، وابن خزيمة في التوحيد (٦٤٨)، وابن ماجه (٤٢٨٠) مختصرًا، والحاكم (٤/ ٥٨٥ - ٥٨٦) -وصحّحه- كلهم من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدّثني عبيد اللَّه بن المغيرة بن مُعيقيب، عن سليمان بن عمرو بن عبد العُتْواريّ -أحد بني ليث- وكان يتيمًا في حجر أبي سعيد، قال: سمعت أبا سعيد يقول: فذكره. وإسناده حسن؛ لأنّ فيه محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث. • عن أبي بكرة، عن النّبيّ ﷺ قال: "يُحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتقادعُ بهم جنبتا الصّراط تقادع الفراش في النّار. قال: فينجّي اللَّهُ برحمته من يشاء". الحديث. حسن: رواه أحمد (٢٠٤٤٠)، والبزّار (٣٦٧١)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٣٨) كلّهم من حديث عفان بن مسلم، حدّثنا سعيد بن زيد، قال: سمعت أبا سليمان العصري، حدّثنا عقبة بن صُهبان، عن أبي بكرة، فذكره.