قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول اللَّه ﷺ قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه، لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعله نجي معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات، أعدهن في يدي، قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها اللَّه، ثم فارس، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الروم، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الدجال، فيفتحه اللَّه". قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم. صحيح: رواه مسلم في الفتن (٢٩٠٠) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: فذكره. ٣٢ - باب من علامات الساعة أن المسلمين يقاتلون الروم، فيفتحها اللَّه، وذلك في آخر الزمان • عن علي بن رباح اللخمي قال: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "تقوم الساعة والروم أكثر الناس" فقال له عمرو: أبصر ما تقول، قال: أقول ما سمعت من رسول اللَّه ﷺ قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة وجميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك. صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٨٩٨) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني عبد اللَّه بن وهب، أخبرني الليث بن سعد: حدثني موسى بن علي، عن أبيه، قال: فذكره. • عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي ﷺ في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال: "اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا". صحيح: رواه البخاريّ في الجزية والموادعة (٣١٧٦) عن الحميدي، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، قال: سمعت بسر بن عبيد اللَّه، أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت عوف بن مالك، فذكره. قوله: "بني الأصفر" هم الروم. وقوله: "غاية" أي راية. • عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة، قال: فأتى النبي ﷺ قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول اللَّه ﷺ قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه، لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعله نجي معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات، أعدهن في يدي، قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها اللَّه، ثم فارس، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الروم، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الدجال، فيفتحه اللَّه". قال: فقال نافع: يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم. صحيح: رواه مسلم في الفتن (٢٩٠٠) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: فذكره. • عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيري إلا يا عبد اللَّه بن مسعود، جاءت الساعة، قال: فقعد وكان متكئا، فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يُقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال بيده هكذا، ونحاها نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام، قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل اللَّه الدبرة عليهم، فيقتلون مقتلة -إما قال: لا يرى مثلها وإما قال: لم ير مثله- حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعادُّ بنو الأب، كانوا مائة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم، ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول اللَّه ﷺ: "إني لأعرف أسماءَهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ". صحيح: رواه مسلم في الفتن (٢٨٩٩) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، عن يسير بن جابر قال: فذكره. • عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أم بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصادفوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا واللَّه لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب اللَّه عليهم أبدًا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند اللَّه، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدًا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم ﷺ، فأمّهم، فإذا رآه عدو اللَّه ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله اللَّه بيده، فيريهم دمه في حربته". صحيح: رواه مسلم في الفتن (٢٨٩٧) من طريق زهير بن حرب، حدّثنا معلى بن منصور، حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. • عن ذي مخبر ابن أخي النجاشي أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزو أنتم وهم عدوًّا من ورائهم، فتُنصرون وتغنمون، وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل اللَّه غلب، فيثور المسلم إلى صليبهم، وهو منه غير بعيد، فيدقُّه، وتثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيُكرم اللَّهُ تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فتقول الرومُ لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا". صحيح: رواه أبو داود (٤٢٩٢، ٤٢٩٣، ٢٧٦٧)، وابن ماجه (٤٠٨٩)، وأحمد (١٦٨٢٦)،