محمد: وبلغني أن جوامع الكلم أن اللَّه يجمع الأمور الكثيرة التي كان تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك. متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتصام (٧٢٧٣) ومسلم في المساجد (٦: ٥٢٣) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. والرواية الثانية عند البخاري في التعبير (٧٠١٣). وقوله: "قال محمد" يعني به محمد بن شهاب الزهري. ٦ - باب قول النبي ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق" • عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ قال: "لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر اللَّه، وهم ظاهرون" متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتصام (٧٣١١) واللفظ له، ومسلم في الإمارة (١٩٢١) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، فذكره. وهذه الطائفة هم المتمسكون بالكتاب والسنة على منهج سلف الأمة. • عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر اللَّه وهم كذلك" صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٩٢٠) من طرق عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، فذكره. • عن جابر بن سمرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لن يبرح هذا الدين قائما، يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة" صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٩٢٢) من طريق محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن سماك ابن حرب، عن جابر بن سمرة، فذكره. • عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم ﵇، فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة اللَّه هذه الأمة". صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٥٦) من طرق عن حجاج (وهو ابن محمد) عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أن جابر بن عبد اللَّه يقول: (فذكره) ورواه في الإمارة (١٩٢٣) أيضًا من طريق حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: فذكره مختصرًا. • عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: كنت عند مسلمة بن مخلد، وعنده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فقال عبد اللَّه: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون اللَّه بشيء إلا رده عليهم. فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة: يا عقبة! اسمع ما يقول عبد اللَّه، فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر اللَّه، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك" فقال عبد اللَّه: أجل، ثم يبعث اللَّه ريحًا كريح المسك، مسها مس الحرير، فلا تترك نفسًا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة. صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٩٢٤) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدّثنا عمي عبد اللَّه بن وهب، حدّثنا عمرو بن الحارث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، حدثني عبد الرحمن بن شماسة المهري، فذكره. • عن معاوية قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر اللَّه، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر اللَّه، وهم على ذلك" متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (٣٦٤١) ومسلم في الإمارة (١٧٤: ١٠٣٧) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، قال: سمعت معاوية على المنبر يقول فذكره، واللفظ للبخاري. وزاد البخاري عقبه: قال عمير: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشام، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول: وهم بالشام. • عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة" صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٩٢٥) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقاص، فذكره. • عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" صحيح: رواه الترمذيّ (٢١٩٢) وابن ماجه (٦) وأحمد (١٥٥٩٦) وصحّحه ابن حبان (٧٣٠٢، ٦١) كلهم من طرق عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، فذكره، وليس عند ابن ماجه ذكر أهل الشام. وإسناده صحيح. وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح". • عن عمران بن حصين أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يأتي أمر اللَّه، وينزل عيسى ابن مريم" صحيح: رواه أحمد (١٩٨٥١) عن بهز، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين، فذكره. وإسناده صحيح. ورواه أبو داود (٢٤٨٤) والإمام أحمد (١٩٩٢٠) وصحّحه الحاكم (٢/ ١٧، ٤/ ٤٥٠) كلهم من وجه آخر عن حماد بن سلمة بإسناده وقالوا فيه بدل قوله: "حتى يأتي أمر اللَّه وينزل عيسى ابن مريم": "حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" وآخرهم هو: عيسى ابن مريم، لأنه ينزل في آخر الزمان، ويكون مقررًا لشريعة محمد ﷺ ومجددًا لها، لأنه لا نبي بعد رسول اللَّه ﷺ، فإنه خاتم النبيين، فيكون عيسى ابن مريم من أمته، وهو الذي يقاتل الدجال ويهلكه. • عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر اللَّه لا يضرها من خالفها". وفي لفظ "لن يزال على هذا الأمر عصابة على الحق، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر اللَّه، وهم على ذلك". حسن: رواه ابن ماجه (٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧) كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، حدّثنا أبو علقمة نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي علقمة نصر بن علقمة، فقد وثّقه دحيم، وذكره ابن حبان في الثقات، ولا يعرف فيه جرح. ورواه أحمد (٨٤٨٤)، وصحّحه ابن حبان (٦٨٣٥) كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن