الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار". وفي لفظ: "قال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما". متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (٧٤٩١)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٦: ٢) كلاهما من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ الأول للبخاري، واللفظ الثاني رواه مسلم (٢٢٤٦: ٣) من طريق معمر، عن الزهري به. وأكثر مسلم من ذكر طرقه وألفاظه. • عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول لله ﷺ: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر". صحيح: رواه أحمد (٢٢٥٥٢) عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد العزيز - يعني ابن رفيع - عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، فذكره. وإسناده صحيح، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، وسفيان هو الثوري. • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا: كرم؛ فإن الكرم قلب المؤمن". متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٣)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٧: ٧) كلاهما من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ لمسلم. وقد أكثر مسلم من ذكر طرق وألفاظه. ورواه أبو داود (٤٩٧٤) من وجه آخر وزاد فيه: ولكن قولوا: "حدائق الأعناب". فقه الحديث: نهى النبي ﷺ أن يقال للعنب الكرم كما كان العرب في الجاهلية يسمونه؛ لأنهم كانوا يتخذون منه خمرا، وهو من أجود أنواع الخمور عندهم، ولذا سموه كرما، فسكب النبي ﷺ هذا الاسم الحسن من هذا الشراب الخبيث وجعله صفة للمسلم الذي يتوقى شربها ويمنع نفسه عزة وكرامة. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يسب أحدكم الدهر، فإن الله هو الدهر، ولا يقولن أحدكم للعنب الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم". صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٧) عن حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تسموا العنب الكرم، ولا تقولوا: خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر". صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٢) عن عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. • عن وائل بن حجر أن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة". صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٨: ١٢) عن زهير بن حرب، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت علقمة بن وائل، عن أبيه، فذكره. ١٧ - باب النهي عن القول: هلك الناس • عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا سمعت الرجل يقول: هلك الناس فهو أهلكهم". صحيح: رواه مالك في الكلام (٢) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه مسلم في البر والصلة (٢٦٢٣) من طريق مالك به. قال مسلم: قال أبو إسحاق: لا أدري أهلكَهم بالنصب، أو أهلكُهم بالرفع. قال النووي: روي على وجهين، والرفعُ أشهرُ. وقال أيضا: "واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم ... قالوا: فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه". ١٨ - باب الترهيب من القول: لا يغفر الله لفلان • عن جندب، أن رسول الله ﷺ حدث: "أن رجلا قال: والله! لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك" أو كما قال. صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (٢٦٢١: ١٣٧) عن سويد بن سعيد، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، قال: فذكره. قوله: "يتألى" أي يحلف والألية اليمين. • عن أبي هريرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر، فوجده يوما على ذنب فقال له: أقصر، فقال: خلني وربي أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله! لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالما، أو كنت على ما في يدي قادرا؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار". قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده! لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. حسن: رواه أبو داود (٤٩٠١)، وأحمد (٨٧٤٩)، وابن حبان (٥٧١٢) كلهم من طرقٍ عن عكرمة بن عمار، حدثني ضمضم بن جوس قال: قال أبو هريرة، فذكر الحديث. وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، فإنه حسن الحديث. ١٩ - باب ما جاء في إطلاق لفظة: العبد والأمة والمولى والسيد • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقل أحدكم: أطعِمْ ربك، وَضِّئْ ربَّك، اسقِ ربَّك، وليقل: سيدي مولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي أمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي". متفق عليه: رواه البخاري في العتق (٢٥٥٢)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٩: ١٥) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للبخاري. • عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي". صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢٢٤٩: ١٣) من طرق عن إسماعيل وهو ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقولن أحدكم: عبدي، فكلكم عبيد الله، ولكن ليقل: فتاي، ولا يقل العبد: ربي، ولكن ليقل: سيدي" وفي لفظ: