الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Ubayy ibn Ka'b عن مصائب الدنيا

أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالا فماله لموالي العصبة، ومن ترك كلّا أو ضياعا فأنا وليُّه فلأُدعى له". صحيح: رواه البخاري في الفرائض (٦٧٤٥) عن محمود، أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله ﷿، فأيكم ما ترك دينا أو ضيعة فادعوني، فأنا وليه. وأيكم ما ترك مالا فليؤثر بماله عصبته من كان". صحيح: رواه مسلم في الفرائض (١٦١٩: ١٦) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ، فذكر أحاديث، منها هذا. • عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "والذي نفس محمد بيده، إن على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به، فأيكم ما ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه، وأيكم ترك مالا فإلى العصبة من كان". صحيح: رواه مسلم في الفرائض (١٦١٩: ١٥) عن محمد بن رافع، حدثنا شبابة قال: حدثني ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره. • عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلَيَّ وعلَيَّ". صحيح: رواه مسلم في الجمعة (٤٣: ٨٦٧) عن محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، فذكره في حديث طويل. وقوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾. • عن ابن عباس قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [سورة النساء: ٣٣] كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك الأنفال. قال تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]. حسن: رواه أبو داود (٢٩٢١) عن أحمد بن محمد بن ثابت، حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في علي بن حسين بن واقد المروزي؛ فإنه مختلف فيه، غير أنه حسن الحديث إذا لم يأت ما ينكر عليه. • عن الزبير بن العوام قال: أنزل الله ﷿ فينا خاصة معشر قريش والأنصار ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ قال: وذلك أنا معشر قريش لما قدمنا المدينة ولا أموال لنا، فوجدنا الأنصار نعم الإخوان، فواخيناهم وأورثناهم، فآخى أبو بكر خارجة بن زيد، وآخى عمر فلانا، وآخى عثمان بن عفا ن رجلا من بني زريق بن سعد الزرقي ويقول بعض الناس: غيره، قال الزبير: وواخيت أنا كعب بن مالك، وأورثونا وأورثناهم، فلما كان يوم أحد قيل لي: قد قتل أخوك كعب بن مالك، فجئته، فانتقلته، فوجدت السلاح قد ثقله فيما نرى، فوالله يا بني لو مات يومئذ عن الدنيا ما ورثه غيري، حتى أنزل الله هذه الآية فينا معشر قريش والأنصار خاصة فرجعنا إلى مواريثنا. حسن: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٧٤٢) عن أبيه، ثنا أحمد بن أبي بكر المصعبي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام فذكره. وإسناده حسن من أجل أحمد بن أبي بكر المصعبي فإنه حسن الحديث. ٤ - باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠)﴾ • عن عائشة في قوله ﷿: إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠)﴾ قالت: كان ذلك يوم الخندق. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١٠٣) ومسلم في التفسير (١٢: ٣٠٢٠) كلاهما من حديث عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت فذكرته. • عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا لرسول الله ﷺ يوم الخندق وقد بلغ منا الجهد: هل من شيء نقوله؟ قال: "قولوا: اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا". قال: فهزم الله بالريح. حسن: رواه البزار - كشف الأستار (٣١١٩) عن محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، ثنا الزبير بن عبد الله، ويقال: ابن رهيمة من أهل المدينة، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده فذكره. وإسناده حسن كما ذُكر مفصلا في كتاب السيرة في غزوة الخندق. • عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدبور". متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١٠٥) ومسلم في صلاة الاستسقاء (١٧: ٩٠٠) كلاهما عن طريق شعبة، حدثني الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: فذكره. قوله: "نصرت بالصبا" بفتح المهملة وتخفيف الموحدة وهي الريح الشرقية. وقوله: "الدبور": هي الريح الغربية. • عن يزيد بن شريك التيمي قال: كنا عند حذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله ﷺ قاتلت معه وأبليت، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة وقر، فقال رسول الله ﷺ: "ألا رجل يأتيني بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟ " فسكتنا، فلم يجبه منا أحد، ثم قال: "ألا رجل يأتيني بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟ " فسكتنا، فلم يجبه منا أحد، ثم قال: "ألا رجل يأتيني بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة؟ " فسكتنا، فلم يجبه منا أحد. فقال: "قم، يا حذيفة! فأتنا بخبر القوم" فلم أجد بدا، إذ دعاني باسمي أن أقوم، قال: "اذهب، فأتني بخبر القوم ولا تذعرهم عليّ" فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام، حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار، فوضعت سهمًا في كبد القوس، فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله ﷺ: "ولا تذعرهم علي" ولو رميته لأصبته. فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام، فلما أتيته أخبرته بخبر القوم، وفرغت قررت، فألبسني رسول الله ﷺ من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت فلما أصبحت قال: "قم، يا نومان! ". صحيح. رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٨٨: ٩٩) من طرق عن جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه (يزيد بن شريك) قال: فذكره. ٥ - باب قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ • عن زيد بن ثابت قال: لما نسخنا الصحف في المصاحف فقدتُ آيةً من سورة الأحزاب كنتُ أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها لم أجدْها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله ﷺ شهادتَه شهادةَ رجلين ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾. صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٧٨٤) عن اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أن زيد بن ثابت قال: فذكره. • عن أنس قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبتُ عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتالَ المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مثّل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى - أو نظن - أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾. متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٠٥) من طريق حميد -، ومسلم في الإمارة (١٩٠٣: ٤٨) من طريق ثابت - كلاهما عن أنس قال: فذكره. • عن أنس بن مالك قال: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر. صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٧٨٣) عن محمد بن بشار، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: فذكره. • عن طلحة أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا لأعرابي جاهل: سَلْه عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترؤون على مسألته، يوقّرونه ويهابونه، فسأله الأعرابي فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني اطلعت من باب المسجد، وعليّ ثياب خضر، فلما رآني رسول الله ﷺ قال: "أين السائل عمن قضى نحبه". قال الأعرابي أنا يا رسول الله. قال: "هذا ممن قضى نحبه". حسن: رواه الترمذي (٣٢٠٣، ٣٧٤٢)، والبزار (٩٤٣)، وأبو يعلى (٦٦٣) كلهم من طريق يونس بن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما طلحة فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن يونس بن بكير. وقد رواه غير واحد من كبار أهل الحديث عن أبي كريب بهذا الحديث. وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب ووضعه في كتاب الفوائد". وهو كما قال؛ فإن طلحة بن يحيى مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد توبع. رواه الطبراني في الكبير (١/ ٧٦) عن يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سليمان بن أيوب، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: لما رجع النبي ﷺ من أحد صعد المنبر، فحمد الله ﷿ وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآية كلها، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فأقبلت وعلي ثوبان أخضران فقال: "أيها السائل هذا منهم؟ " وسليمان بن أيوب هو ابن سليمان بن عيسى بن موسى الطلحي قال فيه ابن عدي: عامة أحاديثه لا يُتابع عليها، ووثّقه يعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في الثقات. وأبوه وجده مجهولان لا يوجد فيهما توثيق لمعتبر، ولكنه لا بأس بهما في المتابعة. وفي الباب ما روي عن موسى بن طلحة قال: دخلتُ على معاوية فقال: ألا أبشّرك؟ قلت: بلى. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "طلحة ممن قضى نحبه". رواه الترمذي (٣٢٠٢، ٣٧٤٠)، وابن ماجه (١٢٦، ١٢٧) كلاهما من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة قال: فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه وإنما روي عن موسى بن طلحة عن أبيه". يعني به الحديث المتقدم حديث طلحة بن عبيد الله. وهو كما قال؛ فإن إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف باتفاق أهل العلم. ٦ - باب قوله: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥)﴾ أي: الأحزاب الذين جاؤوا إلى المدينة لحرب المسلمين وإبادتهم، هزمهم الله ﷿ وردّهم عن بلاد المسلمين، ولم يضطر المسلمون لردهم عن بلادهم إلى القتال والنضال. • عن عبد الله بن أبي أوفى قال: دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب فقال: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم". متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١١٥) ومسلم في الجهاد (٢١: ١٧٤١) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، فذكره. • عن أبي سعيد الخدري قال: حُبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كفينا ذلك، وذلك قوله تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ فقام رسول الله ﷺ فأمر بلالا، فأقام الصلاة، ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العصر، فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب، فصلى المغرب كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، قبل أن ينزل: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]. صحيح: رواه النسائي (٦٢١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٧٦٥٦) كلاهما من طريق ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال: فذكره. وإسناده صحيح. • عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده". متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١١٤) ومسلم في الذكر والدعاء (٧٧: ٢٧٢٤) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه (هو أبو سعيد المقبري) عن أبي هريرة قال: فذكره. • عن سليمان بن صرد يقول: سمعت النبي ﷺ يقول حين أجلي الأحزاب عنه: "الآن نغزوهم، ولا يغزوننا نحن نسير إليهم". صحيح رواه البخاري في المغازي (٤١١٠) عن عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل: سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت سليمان بن صرد يقول: فذكره. ٧ - باب قوله: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (٢٦)﴾ أي: بنو قريظة وذلك في غزوة الأحزاب. • عن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش، يقال له حبان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب النبي ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع رسول الله ﷺ من الخندق وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل ﵇ وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: وضعت السلاح، والله ما وضعته، اخرج إليهم. قال النبي ﷺ: "فأين؟ ". فأشار إلى بني قريظة، فأتاهم رسول الله ﷺ فنزلوا على حكمه، فرد الحكم إلى سعد، قال: فإني أحكم فيهم: أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى النساء والذرية، وأن تقسم أموالهم ... الحديث. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١٢٢) ومسلم في الجهاد (٦٥: ١٧٦٩) كلاهما من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. وزاد مسلم قول عروة: فأخبرت أن رسول الله ﷺ قال: "لقد حكمت فيهم بحكم الله ﷿". • عن ابن عمر قال: حاربت النضير وقريظة، فأجلى بني النضير وأقرّ قريظة، ومنّ عليهم حتى حاربت قريظة، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا بعضهم لحقوا بالنبي ﷺ فآمنهم وأسلموا. وأجلى يهود المدينة كلهم: بني قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكل يهود المدينة. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٢٨) ومسلم في الجهاد (١٧٦٦) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. ٨ - باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ اجتمعت نساء رسول الله ﷺ وطلبن منه زيادةً في النفقة والكسوة، وهو بمعنى زينة الدنيا كما في التنزيل أي الكماليات، وشق ذلك على رسول الله ﷺ فآلى شهرا، ثم خيّر أزواجه، وقد جاء ذلك في أحاديث كثيرة منها: • عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه، فبدأ بي رسول الله ﷺ، فقال: إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك، وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه. قالت: ثم قال: "إن الله قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلى تمام الآيتين، فقلت له: ففي أي هذا أستأمر أبويَّ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٨٥)، ومسلم في الطلاق (١٤٧٥) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: فذكرته. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه. • عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حتى حجَّ وحججتُ معه، وعدل وعدلتُ معه بإداوة، فتبرزَ، ثم جاء فسكبتُ على يديه منها، فتوضأ، فقلت له: يا أمير المؤمنين! مَن المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؟ قال: واعجبا لك يا ابن عباس، هما عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهم من عَوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي ﷺ، فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنا معشر قريش نَغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار، إذا قوم تغلبهم نساؤُهم، فطفق نساؤُنا يأخذن من أدب نساء الأنصار. فصَخِبْتُ على امرأتي فراجعتني، فأنكرتُ أن تراجعني قالت: ولم تُنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنَه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. فأَفْزعني ذلك، فقلت لها: قد خاب من فعل ذلك منهن. ثم جمعتُ علي ثيابي، فنزلت حتى دخلتُ على حفصة، فقلت لها: أي حفصة أتُغاضب إحداكن النبي صطَلى ﷺ اليوم حتى الليل؟ قالت: نعم، فقلت: قد خبتِ وخسرتِ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول الله ﷺ فتهلكي؟ لا تستكثري النبي ﷺ ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسَليني ما بدا لكِ، ولا يغرنك أن كانت جارتُك أوضأَ منك، وأحب إلى النبي ﷺ، - يريد عائشة -. قال عمر: وكنا قد تحدثنا أن غسان تُنْعل الخيلَ لتغزونا،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.