الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
تفسير سورة السجدة وهي مكية، وعدد آياتها ٣٠ • عن أبو هريرة الدوسي

لا ينام حتى يقرأ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾. حسن: رواه الترمذي (٢٨٩٢)، وأحمد (١٤٦٥٩)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٠٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٧ - ٧٠٨) كلهم من طرق عن ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره. وليث بن أبي سليم ضعيف لكن تابعه مغيرة بن مسلم الخراساني - وهو صدوق - عن أبي الزبير به. أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٦). والكلام عليه مبسوط في كتاب الأدعية والأذكار. ٢ - باب قوله: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)﴾ قوله: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ أي يحكم الأمر وينزل القضاء والقدر من السماء إلى الأرض. وقوله: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ﴾ أي جبريل يصعد إلى السماء. وقوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون﴾ أي في يوم واحد من أيام الدنيا، وقدرُه مسيرة ألف سنة. وأما قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] أراد مدة المسافة بين الأرض وسدرة المنتهى التي هي مقام جبريل، يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا. هذا كله معنى قول مجاهد والضحاك كما قال البغوي في تفسيره (٣/ ٥١٨). ٣ - باب قوله: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)﴾ قوله: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ المضاجع جمع مضجع وهو الذي يضطجع عليه يعني الفراش. وأشهر أقوال أهل العلم أن المراد منه صلاة الليل كما جاء في الحديث: • عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فأصبحتُ يوما قريبا منه ونحن نسيرُ، فقلت: يا رسولَ الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة، ويباعدني من النار. قال: "لقد سألتني عن عظيم، وإنّه ليسيرٌ على من يسّره الله عليه؛ تعبد الله ولا تشركُ به شيئًا، وتقيم الصّلاة، وتُؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت". ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصّومُ جُنّة، والصدقةُ تُطفئ الخطيئةَ كما يطفئ الماءُ النّارَ، وصلاةُ الرّجل من جوف الليل" قال: ثم تلا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ ... الحديث. حسن: رواه الترمذي (٢٦١٦) واللّفظ له، وابن ماجه (٣٩٧٣) كلهم من طريق معمر، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل، فذكر الحديث. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وإسناده حسن من أجل الكلام في عاصم بن أبي النجود فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. • عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة للإثم". حسن: رواه الترمذي (٣٥٤٩)، وابن خزيمة (١١٣٥)، والحاكم (١/ ٣٠٨)، كلهم من حديث عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن صالح وهو كاتب الليث فإنه حسن الحديث إذا لم يخطئ. والكلام عليه مبسوط في صلاة التهجد. • عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "عجب ربنا ﷿ من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه، من بين أهله وحبّه إلى صلاته، فيقول ربنا: أيا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، ثار من فراشه ووطائه، ومن بين حبه وأهله إلى صلاته، رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله ﷿، فانهزموا، فعلم ما عليه من الفرار، وما له في الرجوع، فرجع حتى أهريق دمه، رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي، فيقول الله ﷿ لملائكته: انظروا إلى عبدي، رجع رغبة فيما عندي، ورهبة مما عندي، حتى أهريق دمه". صحيح: رواه أحمد (٣٩٤٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٥٦٩)، وصحّحه ابن حبان (٢٥٥٧، ٢٥٥٨)، والحاكم (٢/ ١١٢) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمدانيّ، عن عبد الله بن مسعود فذكره. وعطاء بن السّائب ثقة وثّقه جماعة من أهل العلم إلا أنه اختلط في آخره، وحماد بن سلمة ممن سمع منه قبل اختلاطه. ومما تحمل عليه هذه الآية صلاة العشاء في جماعة كما جاء في الحديث: عن أنس بن مالك: أن هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ نزلت في انتظار هذه الصلاة التي تُدعى العتمة. حسن: رواه الترمذي (٣١٩٦) عن عبد الله بن أبي زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن أبي زياد فإنه حسن الحديث. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". وقال ابن كثير في تفسيره: "إسناده جيد". • عن عبد الرحمن بن أبي عمرة قال: دخل عثمان بن عفان المسجد بعد صلاة المغرب، فقعد وحده، فقعدتُ إليه، فقال: يا ابن أخي سمعت رسول ﷺ يقول: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله". صحيح رواه مسلم في المساجد (٦٥٦) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المغيرة بن سلمة المخزومي، حدثنا عبد الواحد - وهو ابن زياد -، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة فذكره. ٤ - باب قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ • عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "قال الله ﵎: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾. متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٧٩)، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها (٢٨٢٤) كلاهما من طريق سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه. • عن سهل بن سعد الساعدي يقول: شهدت من رسول الله ﷺ مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى، ثم قال ﷺ في آخر حديثه: "فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"، ثم اقترأ هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾. صحيح: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (٢٨٢٥) من طرق عن ابن وهب، حدثني أبو صخر أن أبا حازم حدثه قال: سمعت سهل بن سعد فذكره. • عن المغيرة بن شعبة يرفعه قال: "سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهلُ الجنة الجنةَ فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أي رب، كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رضيت رب، فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك، ولذّتْ عينك، فيقول: رضيت رب، قال: رب فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت، غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر". قال: ومصداقه في كتاب الله ﷿ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾. صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٨٩) من طرق عن الشعبي يخبر عن المغيرة بن شعبة قال: سمعته على المنبر يرفعه إلى رسول الله ﷺ. وهذا الحديث روي مرفوعا وموقوفا، والحكم للرفع لأن فيه زيادة علم. قوله: "أردتُ" معناه اخترتُ واصطفيتُ. وقوله: "غرست كرامتهم" معناه اصطفيتُهم وتولّيتُهم فلا يتطرق إلى كرامتهم تغيير.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.