الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " قلنا: بلى يا رسول الله. قال "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين" وكان متكئا، فجلس، فقال: "ألا وقول الزور وشهادة الزور، ألا وقول الزور وشهادة الزور" فما زال يقولها حتى قلت: لا يسكت. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٥٩٧٦)، ومسلم في الإيمان (٨٧) كلاهما من طريق سعيد الجريريّ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، فذكره. واللفظ للبخاري. ٣ - باب قوله: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (١٦)﴾ روي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: "لو أن أحدكم يعمل في صخرة صمّاء ليس لها باب ولا كُوّة لخرج عملُه للناس كائنا من كان". رواه أحمد (١١٢٣٠/ ١) - واللفظ له - وأبو يعلى (١٣٧٨)، وابن حبان (٥٦٧٨) كلهم من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري فذكره. ودرّاج وهو ابن سمعان أبو السمح وهو ضعيف في أبي الهيثم، وهذه منها. ٤ - باب قوله: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾ أي أمره بإقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يصيبه في سبيل الدعوة، وأكثر من يصيب البلاء في ذلك هم الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل كما جاء في الحديث: • عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت: يا رسول الله! أيُّ الناس أشد بلاءً؟ قال: "الأنبياء، ثمَّ الأمثل، فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صُلبًا اشتدَّ بلاؤه، وإن كان في دينه رقَّة ابتُلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتَّى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة". حسن: رواه الترمذي (٢٣٩٨)، وابن ماجه (٤٠٢٣)، وأحمد (١٤٨١)، وصحّحه ابن حبان (٢٩٠٠) كلهم من طريق حماد بن زيد، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص، فذكره. قال الترمذي: "حسن صحيح". قلت: إسناده حسن فقط؛ لأنَّ عاصما وهو ابن بَهدلة، حسن الحديث. ٥ - باب قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ أي نهى الله ﷿ عن الكبر والاستعلاء، وأمر بالتواضع، وقد جاء في الحديث: • عن عبد الله بن مسعود، عن النبيّ ﷺ قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كِبْر" قال رجل: إنّ الرّجلَ يحبُّ أن يكون ثوبُه حسنًا، ونعلُه حسنةً. قال: "إنّ الله جميلٌ يحبُّ الجمال" الكِبر بَطَرُ الحقّ، وغَمْط النّاس". صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٩١) من طرق عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقَيميّ، عن إبراهيم النخعيّ، عن علقمة، عن ابن مسعود، فذكره. • عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "رُبّ أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبرّه". صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (٢٦٢٢) عن سعيد بن سعيد، حدثني حفص بن ميسرة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره. ٦ - باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ • عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ بارزا يوما للناس، فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: "الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتابه، ولقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث الآخر". قال يا رسول الله: ما الإسلام؟ قال: "الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال يا رسول الله: ما الإحسان؟ قال: "أن تعبد الله كأنّك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك". قال يا رسول الله: متى السّاعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدّثك عن أشراطها؛ إذا ولدت الأمةُ ربَّها فذاك من أشراطها، وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رُعاةُ الإبل البُهْم في البنيان، فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا الله"، ثم تلا ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله ﷺ: "ردُّوا عليّ الرجلَ" فأخذوا لِيردّوه فلم يروا شيئًا! فقال رسول الله ﷺ: "هذا جبريل جاء ليعلّمَ الناس دينهم". متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (٤٧٧٧)، ومسلم في الإيمان (٩) كلاهما من طريق أبي حيّان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، فذكره، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه. ورواه مسلم (١٠) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عمارة - وهو ابن القعقاع - عن أبي زرعة به، وزاد في أول الحديث قال رسول الله ﷺ: "سلوني" فهابوه أن يسألوه، فجاء رجل، فجلس عند ركبتيه، فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ فذكر نحوه، وزاد عند ذكر الإيمان قوله: "وتؤمن بالقدر كله" وبقية الحديث نحو ما ذكر من قبل. عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلّا الله: لا يعلم أحدٌ ما يكون في غد، ولا يعلم أحدٌ ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفسٌ ماذا تكسب غدًا، وما تدري نفسٌ بأيّ أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر". صحيح: رواه البخاريّ في الكسوف (١٠٣٩) عن محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكره. • عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتح الغيب خمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ م َاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ ". صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٦٢٧) عن عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: فذكره. ورواه (٤٧٧٨) من طريق عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر فذكره. • عن رجل من بني عامر: أنه استأذن على النبي ﷺ فقال: أألج؟ ف قال النبي ﷺ لخادمه: "اخرجي إليه فإنه لا يحسن الاستئذان، فقولي له: فليقل: السلام عليكم آدخل؟ "، قال: فسمعته يقول ذلك، فقلت: السلام عليكم، آدخل؟ قال: فأذن، أو قال: فدخلت، فقلت: بم أتيتنا به؟ قال: "لم آتكم إلا بخير، أتيتكم أن تعبدوا الله وحده لا شريك له - قال شعبة: وأحسبه قال - وحده لا شريك له -، وأن تَدَعُوا اللات والعزى، وأن تصلوا بالليل والنهار خمس صلوات، وأن تصوموا من السنة شهرا، وأن تحجوا البيت، وأن تأخذوا من أموال أغنيائكم فتردوها على فقرائكم"، قال: فقال: هل بقي من العلم شيء لا تعلمه؟ قال: "قد علم الله خيرا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله، الخمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾. صحيح: رواه أحمد (٢٣١٢٧) - واللفظ له -، وأبو داود (٥١٧٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣١٦) كلهم من طريق شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر فذكره. وإسناده صحيح. ورواه أبو داود (٥١٧٨) من وجه آخر عن منصور، عن ربعي بن حراش قال: حُدثت أن رجلا من بني عامر استأذن على النبي ﷺ بمعناه. فلعل ربعي بن حراش سمع الحديث أولا بالواسطة عن رجل من بني عامر، ثم سمعه منه بدون واسطة، وجهالة الصحابي لا تضر، والحديث له أصول كثيرة. • عن عبد الله بن مسعود: أوتي نبيكم ﷺ مفاتيح كل شيء غير خمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾. حسن: رواه أحمد (٣٦٥٩)، وأبو يعلى (٥١٥٣) كلاهما من طريق عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن سلمة وهو المرادي فإنه حسن الحديث. وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الإيمان. وقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ أي شقي أو سعيد، سليم أو معاق، طويل أو قصير، غني أو فقير، يموت أو يحيى، والأطوار التي يمر بها من نطفة وعلقة ومضغة، هذه كلها من الغيبيات لا يعلمها أحدٌ بالدقة واليقين إلا الله ﷾. قوله: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ أي ليس أحد من الناس يدري أين يقع له الموتُ في برّ أو بحرٍ أو سهل أو جبل، والعلم عند الله، فإذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة، كما جاء في الحديث: • عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "إذا كان أجل أحدكم بأرض أوثبته إليها الحاجة، فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه، فتقول الأرض يوم القيامة: رب هذا ما استودعتني". صحيح: رواه ابن ماجه (٤٢٦٣) والحاكم (١/ ٤١) كلاهما من طرق عن عمر بن علي قال: أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. واللفظ لابن ماجه. وإسناده صحيح. والكلام عليه مبسوط في الجنائز. • عن أبي عزة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة، أو قال: بها حاجة". صحيح: رواه الترمذي (٢١٤٧)، وأحمد (١٥٥٣٩)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨٠)، وصحّحه ابن حبان (٦١٥١)، والحاكم (١/ ٤٢) كلهم من حديث إسماعيل بن إبراهيم (ابن علية)، عن أيوب، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبي عزة فذكره. وإسناده صحيح. • عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: "ما جعل الله ميتة عبدٍ بأرض إلا جعل له بها حاجة". صحيح: رواه عبد الرزاق (٢٠٩٩٦) - ومن طريقه الطبراني في الكبير (١/ ١٤٤) - عن معمر، عن أيوب، عن أبي المليح، عن أسامة بن زيد فذكره. وإسناده صحيح. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩٦): "رجاله رجال الصحيح". • عن مَطِر بن عُكامِس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قضى الله لعبدٍ أن يموت بأرض جعل له إليها حاجةً". صحيح: رواه الترمذي (٢١٤٦)، وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٢١٩٨٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٤٠٠)، والحاكم (١/ ٤٢) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مَطِر بن عُكامس فذكره. وإسناده صحيح. وقد اختلف في صحبة مطر بن عكامس فجمهور أهل العلم من المصنفين في الصحابة ذكروه من الصحابة، وليس له إلا هذا الحديث الواحد. وكذا قال الترمذي أيضا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.