الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
رسول الله ﷺ

رسول الله ﷺ، يقول: "لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم". وفي لفظ: "لو أنكم لم تكن لكم ذنوب، يغفرها الله لكم، لجاء الله بقوم لهم ذنوب، يغفرها لهم". صحيح: رواه مسلم في التوبة (٢٧٤٨: ٩) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز، عن أبي صرمة، عن أبي أيوب فذكره باللفظ الأول. ورواه (٢٧٤٨: ١٠) من طريق محمد بن كعب القرظي، عن أبي صرمة، عنه فذكره باللفظ الثاني. • عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله ﷿ خلقا يذنبون، ثم يغفر الله لهم، وهو الغفور الرحيم". حسن: رواه الحاكم (٤/ ٢٤٦) من طريق يحيى بن كثير بن درهم وأبي عباد يحيى بن عباد قالا: حدثنا شعبة، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو فذكره. ورواه البزار (٢٤٥٠)، والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين- ٤٧٤٢) كلاهما عن يحيى بن كثير وحده به. وهؤلاء الثلاثة (يحيى بن كثير ويحيى بن عباد وشبابة) ثقات. وخالفهم محمد بن جعفر وهو المعروف بغندر كان من أثبت أصحاب شعبة فلعل شعبة رواه على الوجهين مرفوعا وموقوفا. وإسناده حسن من أجل أبي بلج فإنه حسن الحديث. • عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون". حسن: رواه الترمذي (٢٤٩٩)، وابن ماجه (٤٢٥١)، وأحمد (١٣٠٤٩)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٨٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٥٠)، والحاكم (٤/ ٢٤٤) كلهم من طريق علي بن مسعدة الباهلي، عن قتادة، عن أنس فذكره. وهذا حديث مشهور بين أهل العلم تلقوه بالقبول، واستدلوا به في كتبهم، وصحّحه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤١٤)، والحاكم في المستدرك، والحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (١٢٧٤) فقال: "سنده قوي". قلت: مداره على علي بن مسعدة الباهلي وهو مختلف فيه، وثّقه الطيالسي، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وضعفه البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم. وقال أحمد: "هذا حديث منكر" فلعله قصد به تفرد علي بن مسعدة الباهلي وهو كما رأيت مختلف فيه، فيقبل تفرده في مثل هذا الحديث الذي اشتهر بين أهل العلم. والله المستعان. ٧ - باب فيمن خاف عقاب الله فأمر بإحراق جثته بعد موته، ولم يعلم بأن الله غفور رحيم • عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ: "أنه ذكر رجلا فيمن سلف، أو فيمن كان قبلكم، قال: كلمة: يعني -أعطاه الله مالا وولدًا، فلما حضرت الوفاةُ، قال لبنيه: أيُّ أبٍ كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يبتئر، أو لم يبتئز عند الله خيرًا، وإن يقدر الله عليه يعذبه، فانظروا إذا متُّ فأحرقوني، حتى إذا صرت فحمًا فاسْحقوني، أو قال: فاسحكوني، فإذا كان يوم ريح عاصف فأذروني فيها، فقال نبي الله ﷺ: فأخذ مواثيقهم على ذلك وربي، ففعلوا ثم أذروه في يوم عاصف، فقال الله ﷿: كن، فإذا هو رجل قائم، قال الله: أي عبدي! ما حملك على أن فعلت ما فعلت؟ قال: مخافتك، أو: فرق منك، قال: فما تلافاه أن رحمه عندها". وقال مرة أخرى: "فما تلافاه غيرُها". متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (٧٥٠٨)، ومسلم في كتاب التوبة (٢٧٥٧ - ٢٧) كلاهما من طريق قتادة، سمع عقبة بن عبد الغافر يقول: سمعت أبا سعيد الخدري، فذكره. فحدثت به أبا عثمان فقال: سمعت هذا من سلمان، غير أنه زاد فيه: أذروني في البحر، أو كما حدث. • عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذروني في الريح في البحر، فوالله! لئن قدر عليّ ربي ليعذّبني عذابًا ما عذّبه به أحدًا، قال: ففعلوا ذلك به، فقال للأرض: أدّي ما أخذت، فإذا هو قائم، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: خشيتك يا رب، أو قال: مخافتك فغفر له بذلك". متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٨١) ومسلم في كتاب التوبة (٢٧٥٦ - ٢٥) كلاهما من طريق معمر قال: قال لي الزهري: ألا أحدثك بحديثين عجيبين؟ قال الزهري: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكره. ورواه مسلم (٢٧٥٦: ٢٦) من طريق الزبيدي، عن الزهري به نحوه وفيه: "فقال الله ﷿ لكل شيء أخذ منه شيئا: أدِّ ما أخذت منه". ورواه البخاري في التوحيد (٧٥٠٦) ومسلم في التوبة (٢٧٥٦ - ٢٤) كلاهما من طريق مالك (كتاب الجنائز ٥٢) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله: إذا مات فحرّقوه، ثم ذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه .. " الحديث بنحو رواية حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. ورواه أحمد (٨٠٤٠) عن أبي كامل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وغير واحد، عن الحسن وابن سيرين، عن النبي ﷺ نحوه وفيه: "ولم يعمل خيرا قط إلا التوحيد". ورواه أحمد (٣٧٨٥) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود أن رجلا لم يعمل من الخير شيئا قط إلا التوحيد فذكر نحوه. • عن حذيفة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن رجلًا حضره الموت، لما أيس من الحياة أوصى أهله، إذا متّ فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا، ثم أوروا نارًا، حتى إذا أكلتْ لحمي وخلصتْ إلى عظْمي فخذوها فاطحنوها، فذروني في اليم في يوم حار أو راحٍ، فجمعه الله فقال: لم فعلت؟ قال: خشيتك فغفر له". صحيح: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٧٩) عن مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش قال: قال عقبة لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من النبي ﷺ قال: فذكره. • عن أبي مسعود الأنصاري وحذيفة قالا: قال رسول الله: ﷺ "كان رجل ممن كان قبلكم يعمل بالمعاصي، فلما حضره الموت قال لأهله: إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اطحنوني، ثم ذروني في البحر في يوم ريح عاصف. قال: فلما مات فعلوا، قال: فجمعه الله ﷿ في يده قال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خوفك، قال: فإني قد غفرت لك". صحيح: رواه أحمد (٢٣٢٥٣) عن أبي معاوية، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن أبي مسعود الأنصاري وحذيفة فذكراه. وإسناده صحيح. والحديت المذكور حدث به حذيفة، وصدقه أبو مسعود الأنصاري كما جاء مبينا عند أحمد (١٧٠٦٤) في سياق طويل. • عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال: سمعت نبي الله ﷺ يقول: "إنه كان عبد من عباد الله جل وعز أعطاه الله مالا وولدا، فكان لا يدين الله ﵎ دينا، فلبث حتى إذا ذهب منه عمر أو بقي عمر، تذكر فعلم أنه لن يبتئر عند الله ﵎ خيرا، دعا بنيه فقال: أي أب تعلموني؟ قالوا: خيره يا أبانا قال: والله لا أدع عند أحد منكم مالا هو مني إلا أنا آخذه منه، أو لتفعلن بي ما آمركم

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.