رجل: إنّ الذي يستأذِنُك بعد هذا لسفيهٌ. فحمدَ الله وقال حينئذ: "أشهد عند الله لا يموتُ عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله صِدْقًا من قلبه، ثم يُسدِّدُ إلّا سلك في الجنة". قال: "وقد وعدني ربي ﷿ أن يُدخلَ من أُمّتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرْجُو أن لا يدخلوها حتى تبوَّءُوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة". وقال: "إذا مضى نصفُ اللّيل - أو قال: ثُلثا اللّيل - ينزلُ الله ﷿ إلى السّماء الدُّنيا، فيقول: لا أسألُ عن عبادي أحدًا غيري، من ذا يستغفرني فأغفر له، من الذي يدْعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأُعطيه حتى ينفجر الصُّبحُ". صحيح: رواه أحمد (١٦٢١٥) عن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدّستوائيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهنيّ، فذكره. إسناده صحيح، صحّحه ابن خزيمة وأخرجه في كتاب التوحيد (١/ ٢٨٩ - ٢٩١)، وابن حبان (٢١٢) من طرق، عن الوليد بن مسلم، قال: حدّثني الأوزاعيّ، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة، قال: حدثني عطاء بن يسار، قال: حدثني رفاعة بن عرابة الجهنيّ، فذكر الحديث نحوه.