الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن عبد البر في الاستيعاب

نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره". فبلغ ذلك خريما، فجعل يأخذ شفرة، فيقطع بها شعره إلى أنصاف أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه. قال - يعني الراوي -: فأخبرني أبي قال: دخلت بعد ذلك على معاوية، فإذا عنده شيخ جمته فوق أذنيه، ورداؤه إلى ساقيه، فسألت عنه فقالوا: هذا خريم الأسدي. الحديث. حسنْ رواه أبو داود (٤٠٨٩)، وأحمد (١٧٦٢٢) كلاهما من حديث عبد الملك بن عمرو أبي عامر، قال: حدثنا هشام بن سعد، قال: حدثنا قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي - وكان جليسا لأبي الدرداء - قال أبو الدرداء فذكره في حديث طويل مذكور في كتاب اللباس. وإسناده حسن من أجل بشر التغلبي والد قيس، وهو بشر بن قيس التغلبي وهو صدوق كما قال الحافظ، ولم يظهر من ترجمته في التهذيب أي جرح فيه، ومن أجل ابنه قيس وهو من رجال الصحيح، قال فيه أبو حاتم: "ما أرى بحديثه بأسا". • عن زيد بن ثابت قال: نسخت الصحف في المصاحف، ففقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها، فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين، وهو قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]. صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٠٧) من طرق عن الزهري، عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت قال: فذكره. والسبب الذي من أجله جعل شهادته شهادة رجلين في الحديث الآتي: • عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدَّثه، وهو من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، وأسرع النبي ﷺ المشي، وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن كت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته. فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال: "أوليس قد ابتعته منك؟ ". فقال الأعرابي: لا والله ما بعتك. ف قال النبي ﷺ: "بلى قد ابتعته منك". فطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شهيدا. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي ﷺ على خزيمة، فقال: "بِمَ تشهد؟ ". فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين. صحيح: رواه أبو داود (٣٦٠٧)، والنسائي (٤٦٤٨)، وأحمد (٢١٨٨٣)، والحاكم (٢/ ١٧ - ١٨) والبيهقي (١٠/ ١٤٥ - ١٤٦) كلهم من طرق عن الزهري، أخبره عن عمارة بن خزيمة فذكره. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ورجاله باتفاق الشيخين ثقات، وعمارة بن خزيمة سمع هذا الحديث عن أبيه أيضا". ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٤٠١٩) عن زيد بن الحباب، حدثني محمد بن زرارة بن خزيمة، حدثنا عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي، فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال له رسول الله ﷺ: "ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرا؟ " فقال ﵁: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقا، فقال رسول الله ﷺ: "من شهد له خزيمة أو عليه فهو حسبه". ومن هذا الوجه صحّحه الحاكم (٢/ ١٨). ومحمد بن زرارة هو: ابن عبد الله بن خزيمة، لم يرو عنه غير زيد بن الحباب، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وتفرد محمد بن زرارة بهذا اللفظ، وهو قوله: "من شهد له خزيمة أو عليه فهو حسبه". • عن خزيمة بن ثابت قال: إنه مرَّ على النبي ﷺ وقد اشترى فرسا من أعرابي فجحده الأعرابي البيع، فقال: لم أبعك، فقال النبي ﷺ: "قد بعتني"، فمرَّ عليهم خزيمة بن ثابت ﵁ فسمع قولهما، فقال: أنا أشهد أنك بعت، فقال له النبي ﷺ: "وما علمك بذلك ولم تشهدنا؟ " فقال: قد شهدنا على ما هو أعظم من ذلك، فأجاز النبي ﷺ شهادته بشهادة رجلين حتى مات خزيمة. حسن: رواه ابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب العالية (٤٠١٩) عن حسين الجعفي (هو: ابن علي بن الوليد الكوفي)، عن زائدة، ثنا أبو فروة الجهني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن خزيمة بن ثابت قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي فروة الجهني (واسمه: مسلم بن سالم الكوفي) فإنه حسن الحديث.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.