الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
جموع ما جاء في فضل جماعات الصحابة

ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي، وإن كرشي الأنصار، فاعفوا عن مسيئتهم، واقبلوا من محسنهم". فضعيف. رواه الترمذي (٣٩٠٤)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٣٣٠٢٤)، وأحمد (١١٨٤٢) كلهم من طرق، عن عطية العوفي قال: قال أبو سعيد فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن". وفي سنده عطية العوفي ضعيف شيعي. وقد تفرد بذكر "أهل البيت" في هذا الحديث، ولم يتابعه أحد فهو منكر. والله أعلم. وكذلك لا يصح ما روي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي". فهو ضعيف. رواه الترمذي (٣٧٨٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٨٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٠) من طريق هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" إنما نعرفه من هذا الوجه. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قلت: عبد الله بن سليمان النوفلي لم يرو عنه سوى هشام بن يوسف الصنعاني ولم يوثّقه أحد فهو مجهول. انظر: الميزان (٢/ ٤٣٢). وكذلك لا يصح ما روي عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: "ألست مولاكم؟ ألست خيركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "فإني فرط لكم على الحوض يوم القيامة، والله سائلكم عن اثنين، عن القرآن وعترتي". رواه ابن أبي عاصم في السنة من وجهين (٧٤٠، ١٤٦٥) كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن ثابت، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جبير بن مطعم، فذكر الحديث. واللفظ للموضع الأول، وفي الموضع الثاني اختصره. وفيه إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري ترجمه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٦٠/ ٢٦١) وقال: "مدني روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير، وذكر من طريق عمرو بن أبي سلمة أربعة أحاديث، وليس منها هذا الحديث، وقال: لإبراهيم بن محمد بن ثابت هذا غير ما ذكرته من الأحاديث، وأحاديثه صالحة محتملة ولعله أتي ممن قد رواه عنه". انتهى. ولكن علته الإرسال، فإن المطلب وهو ابن عبد الله بن حنطب قال فيه أبو حاتم: عامة روايته مرسل ولم يذكر أحد أنه سمع جبير بن مطعم. بل قال البخاري: لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعًا إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ. فأخشى أن يكون هذا الحديث أيضا مما أرسله المطلب بن حنطب لأني لم أقف على طريقه. وفي الباب أيضا عن زيد بن ثابت مرفوعا: "إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا الحوض". إسناده ضعيف. رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١١/ ٤٥٢)، وعنه ابن أبي عاصم في السنة (٧٥٤)، كما رواه أيضا أحمد (٢١٥٧٨)، والطبراني في الكبير (٤٩٢١) كلهم من طريق شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت فذكر الحديث. وشريك هو ابن عبد الله النخعي ضعيف لسوء حفظه. والقاسم بن حسان مجهول. وقوله ﷺ: "عترتي" هو بمعنى أهل بيتي. وأهل بيت النبي ﷺ: هم زوجاته وكل مسلم ومسلمة من نسل عبد المطلب بن هاشم الذين لا تحل لهم الصدقة وإنما خص أهل البيت لاطلاعهم على كثير من أموره ﷺ. وكانت أم المؤمنين عائشة ﵂ أكثر الناس معرفة بالأمور المتعلقة ببيت النبوة كما هو معلوم لدى جميع من يشتغل بالحديث الشريف. وكذا ابن عمه عبد الله بن عباس ﵄ قد روى الكثير من سنة رسول الله ﷺ وكذا غير أهل البيت رووا كثيرا من سنة النبي ﷺ. ولذا كان أهل السنة والجماعة هم على الحق لأنهم تمسكوا بالكتاب، وبكل ما صح من سنة النبي ﷺ سواء من طريق أهل البيت أو طريق من غيرهم. هذا اختصار من كلام شيخنا عبد المحسن العباد (٧/ ٢٦١) وتخصيص أهل البيت في الآية الكريمة بعلي وفاطمة والحسن والحسين دون نسائه تحريف لكتاب الله ﷿، والله تعالى يقول: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٢ - ٣٤]. وحديث "الكساء" وما في معناه غاية ما فيه دخول علي وفاطمة وأولادهما دخولًا أوليًا، وهذا لا ينفي العموم الذي تدل عليه الآية الكريمة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.