الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فبالذي أرسلك

أبايعه، فقلت له: على إني إن تركت ديني ودخلت في دينك لا يعذبني الله في الآخرة؟ قال: "نعم". رواه أبو يعلى (٩١٨) والطبراني في الكبير (٢/ ٣٠٠) كلاهما من طريق أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن الجارود العبدي، فذكره. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. قلت: بل في إسناده أشعث بن سوار ضعيف. • عن طلق بن علي قال: جلسنا عند النبي ﷺ فجاء وفد عبد القيس، فقال: "ما لكم قد اصفرت ألوانكم، وعظمت بطونكم، وظهرت عروقكم؟ " قال: قالوا: أتاك سيدنا فسألك عن شراب كان لنا موافقا فنهيته عنه، وكنا بأرض محمة، قال: "فاشربوا ما طاب لكم". حسن: رواه ابن أبي شيبة (٢٤٣٦٨) عن ملازم بن عمرو، عن عجيبة بن عبد الحميد، عن عمه قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي، قال: فذكره. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الطبراني (٨٢٥٦). وعزاه الهيثمي في المجمع (٥/ ٦٥) للطبراني وقال: "وفيه عجيبة بن عبد الحميد، قال الذهبي: لا يكاد يعرف، وبقية رجاله ثقات". قلت: قول الذهبي هذا في الميزان، وأقره عليه الحافظ في اللسان، وفاتهما توثيق ابن معين له، كما في رواية عثمان الدارمي عنه (٤٨٨)، ورواه عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٤٢). ووثقه أيضا العجلي في ثقاته (١١١٣). وكذا ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٠٧) لكنه ظنه امرأة، فترجم له بقوله: "عجيبة بنت عبد الحميد بن عقبة بن طلق بن علي الحنفي". والحاصل أنه لا ينزل عن درجة صدوق. فالإسناد حسن من أجل عجيبة هذا وشيخه قيس بن طلق. وقوله: "فاشربوا ما طاب لكم" إن كان غير مسكر، وأما المسكر فلا؛ لأنه سبق النهي عنه. قال الواقدي: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني أبو الشغب عكرشة بن أربد العبسي وعدة من بني عبس قالوا: وفد على رسول الله ﷺ تسعة رهط من بني عبس، فكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: ميسرة بن مسروق، والحارث بن الربيع وهو الكامل، وقنان بن دارم، وبشر بن الحارث بن عبادة، وهدم بن مسعدة، وسباع بن زيد، وأبو الحصن بن لقمان، وعبد الله بن مالك، وفروة بن الحصين بن فضالة، فأسلموا، فدعا لهم رسول الله ﷺ بخير وقال: "ابغوني رجلًا يعشركم أعقد لكم لواء"، فدخل طلحة بن عبيد الله، فعقد لهم لواء وجعل شعارهم يا عشرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمار بن عبد الله بن عبس الدئلي، عن عروة بن أذينة الليثي قال: بلغ رسول الله ﷺ أن عيرًا لقريش أقبلت من الشام، فبعث بني عبس في سرية وعقد لهم لواء، فقالوا: يا رسول الله كيف نقسم غنيمة إن أصبناها ونحن تسعة؟ قال: "أنا عاشركم"، وجعلت الولاة اللواء الأعظم لواء الجماعة، والإمام لبني عبس ليست لهم راية. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني علي بن مسلم الليثي، عن المقبري، صت أبي هريرة قال: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول الله ﷺ، فقالوا: إنه قدم علينا قراؤنا فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواشٍ هي معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال رسول الله ﷺ: "اتقوا الله حيث كنتم فلن يليتكم من أعمالكم شيئًا ولو كنتم بصمدٍ وجازان"، وسألهم عن خالد بن سنان، فقالوا: لا عقب له، فقال: "نبي ضيعه قومه"، ثم أنشأ يحدث أصحابه حديث خالد بن سنان. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦) عن الواقدي، وهو المتهم. وقوله فيه: "إن عيرا لقريش أقبلت من الشام ... " يدل على أن ذلك كان قبل فتح مكة، وفي بعض فقراته غرابة. ٨ - وفد بني ثعلبة في سنة ثمان قال الواقدي: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن رجل من بني ثعلبة، عن أبيه قال: لما قدم رسول الله ﷺ من الجعرانة سنة ثمان، قدمنا عليه أربعة نفر، وقلنا: نحن رسل من خلفنا من قومنا، ونحن وهم مقرون بالإسلام، فأمر لنا بضيافة، وأقمنا أيامًا، ثم جئناه لنودعه، فقال لبلال: "أجزهم كما تجيز الوفد"، فجاء بنقر من فضة، وأعطى كل رجلٍ منا خمس أواقٍ، قال: "ليس عندنا دراهم"، فانصرفنا إلى بلادنا. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٩٨) وفيه مع الواقدي رجل لم يسم. ٩ - وفد بني أسد، وكان في سنة تسع • عن ابن عباس قال: قدم على النبي ﷺ وفد بني أسد، فتكلموا، فأبانوا، فقالوا: يا رسول الله، قاتلتك مضر كلها، ولم نقاتلك، ولسنا بأقلهم عددا، ولا أَكَلِّهم شوكة، وصلنا رحمك. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر حيث سمع كلامهم: "أيتكلمون هكذا؟ " قال: يا رسول الله، إن فقههم لقليل، وإن الشيطان لينطق على لسانهم. زاد في رواية: ونزلت هذه الآية: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]. حسن: رواه النسائي في الكبرى (١١٤٥٥) وأبو يعلى (٢٣٦٣) والبزار (٥١٤١) كلهم من حديث يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن قيس الأسدي، عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، واللفظ لأبي يعلى، والزيادة للبزار. وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ إلا ابن عباس، ولا له طريقا عن ابن عباس إلا هذا الطريق، ولا نعلم أسند محمد بن عبيد الله، عن سعيد بن جبير غير هذا الحديث، ومحمد بن عبيد الله هو أبو عون". قلت: إسناده حسن من أجل يحيى بن سعيد الأموي، وهو ابن أبان بن سعيد بن العاص الكوفي. قال الواقدي: قدم على رسول الله ﷺ في أول سنة تسع وفد بني أسد، وكانوا عشرة، منهم ضرار بن الأزور، ووابصة بن معبد، وطليحة بن خويلد الذي ادعى النبوة بعد ذلك ثم أسلم وحسن إسلامه، ونقادة بن عبد الله بن خلف. فقال له رئيسهم حضرمي بن عامر: يا رسول الله، أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم تبعث إلينا بعثا. فنزل فيهم: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]. وكان فيهم قبيلة يقال لهم بنو الزنية، فغَيَّرَ اسمهم، فقال: "أنتم بنو الرشدة"، وقد استهدى رسول الله ﷺ من نقادة بن عبد الله بن خلف ناقة تكون جيدة للركوب وللحلب من غير أن يكون لها ولد معها، فطلبها فلم يجدها إلا عند ابن عم له، فجاء بها، فأمر رسول الله ﷺ بحلبها، فشرب منها، وسقاه سؤره، ثم قال: "اللهم بارك فيها وفيمن منحها" فقال: يا رسول الله، وفيمن جاء بها. فقال: "وفيمن جاء بها". ذكره ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) عن الواقدي قال: حدثنا هشام بن سعد، عن محمد بن كعب القرظي، قال: وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، قالا: قدم عشر رهط، فذكره باختلاف يسير، واللفظ هنا لابن كثير في تاريخه (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢). ١٠ - قدوم وفد همدان في سنة تسع قال ابن هشام: وقدم وفد همدان على رسول الله ﷺ فيما حدثني من أثق به، عن عمرو بن عبد الله بن أذينة العبدي، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: قدم وفد همدان على رسول الله ﷺ منهم مالك بن نمط، وأبو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بن أيفع، وضمام بن مالك السلماني، وعميرة ابن مالك الخارفي، فلقوا رسول الله ﷺ مرجعه من تبوك. وعليهم مقطعات الحبرات، والعمائم العدنية، برحال الميس على المهرية، والأرحبية. وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا فيه: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هذا كتاب من رسول الله محمد، لمخلاف خارف وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل، مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط، ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووِهاطها، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها ويرعون عافيها، لهم بذلك عهد الله وذمام رسوله، وشاهدهم المهاجرون والأنصار" سيرة ابن هشام (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٨). وفي الإسناد رجل لم يُسَمَّ، كما أن فيه إرسالا، فإن أبا إسحاق السبيعي من التابعين. قوله: "مقطعات": ثياب مخيطة. وقوله: "الحبرات": برود يمنية. وقوله: "الميس": خشب تصنع منه الرحال التي تكون على ظهر الإبل. وقوله: "المهرية": الإبل النجيبة، تنسب إلى مهرة، قبيلة باليمن. وقوله: "الأرحبية": إبل تنسب إلى أرحب، وهم قبيلة من همدان. وقوله: "المخلاف": المدينة بلغة اليمن. وقوله: "خارف": قبيلة من اليمن. وقوله: "الحقاف": جمع حقف، وهو الرمل المستدير. وقوله: "الفراع": أعالي الأرض. وقوله: "الوِهاط": المنخفض من الأرض. وقوله: "العلاف": ثمر الطلح. وقوله: "عافيها": نباتها الكثير. وجاء ذكر إسلام همدان مسندًا في الحديث التالي: • عن البراء قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن النبي ﷺ بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل خالدًا ومن كان معه إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه، قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلى بنا علي، وصفنا صفا واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا، فقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ، فأسلمت همدان جميعا، فكتب علي إلى رسول الله ﷺ بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خر ساجدًا، ثم رفع رأسه، فقال: "السلام على همدان، السلام على همدان". صحيح: رواه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٦٩) من طريقين عن أبي عبيدة بن أبي السفر، قال: سمعت إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء، فذكره. قال البيهقي: أخرج البخاري (٤٣٤٩) صدر الحديث عن أحمد بن عثمان، حدثنا شريح بن مسلمة، عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، فلم يسق بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه" انتهى. قلت: حديث البخاري الذي أشار إليه البيهقي مخرج في البعوث والسرايا. ١١ - قصة وفد أهل نجران، وكان بعد فتح مكة قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله ﷺ وفد نصارى نجران، ستون راكبا، فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، في الأربعة عشر منهم ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم، العاقب أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم والذي لا يصدرون إلا عن رأيه، واسمه عبد المسيح. والسيد لهم ثمالهم، وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه: الأيهم. وأبو حارثة بن علقمة، أحد بني بكر بن وائل، أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدراسهم. وأطال في ذكرهم. سيرة ابن هشام (١/ ٥٧٣). قوله: "ثمالهم" أي أصلهم الذي يقصدون إليه. • عن حذيفة قال: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله ﷺ يريدان أن يلاعناه. قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله لئن كان نبيا فلاعنَّا لا نفلحُ نحن، ولا عَقِبُنا من بعدنا. قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلا أمينا، ولا تبعث معنا إلا أمينا. فقال: "لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين" فاستشرف له أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح" فلما قام قال رسول الله ﷺ: "هذا أمين هذه الأمة". متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٨٠) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢٠: ٥٥) كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: فذكره. • عن ابن عباس قال: صالح رسول الله ﷺ أهل نجران على ألفي حلة: النصف في صفر والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعاريةٍ ثلاثين درعا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو غدرة: على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا، قال إسماعيل: فقد أكلوا الربا. قال أبو داود: إذا نقضوا بعض ما اشترط عليهم فقد أحدثوا. حسن: رواه أبو داود (٣٠٤١) والبيهقي (٩/ ١٨٧) والضياء المقدسي في المختارة (٩/ ٥٠٨) كلهم من حديث يونس بن بكير، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في أسباط بن نصر. قال الضياء المقدسي: "إسماعيل وأسباط روى لهما مسلم في صحيحه، وقد اختلفت الرواية في ثقتهما وجرحهما". قلت: أما إسماعيل وهو السدي فهو حسن الحديث، فقد وثَّقه أحمد وغيره. وأما أسباط فالغالب عليه الضعف، وإن كان البخاري حسن الرأي فيه. وأما ابن معين فاختلف النقل عنه، فقال مرة: ليس بشيء، وأخرى: ثقة. وقال موسى بن هارون: لم يكن به بأس. ومسلم اعتمد على توثيقهم فأخرج له في صحيحه، وإن كان أبو زرعة أنكر عليه. فمثله إذا انفرد ينظر فيه، فإن كانت نكارته ظاهرة فمرود. ومصالحة أهل نجران روي أيضا من وجوه عدة مرسلة. وفي بعضها كلام، ولكن مجموعها يقويها، وبالله التوفيق. يستفاد من الحديث بأنه يجوز الصلح على غير الدينار والدرهم، وبه قال الشافعي، وقول أحمد قريب منه. انظر للمزيد: المنة الكبرى (٨/ ٤١٤). وأما الكتاب الذي ذكره البيهقي في الدلائل (٥/ ٣٨٥) إلى أهل نجران من طرق عن أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يسوع، عن أبيه، عن جده. قال يونس وكان نصرانيا فأسلم: أن رسول الله ﷺ كتب إلى نجران قبل أن تنزل عليه طس سليمان (يعني: سورة النمل): بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد النبي رسول الله ﷺ إلى أسقف نجران، وأهل نجران: إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وأما بعد! فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب، والسلام" فلا يصح. فيه سلمة بن عبد يسوع وأبوه وجده لا يعرفون، كما أن في متنه غرابة. وهو قوله: "قبل أن تنزل عليه "طس" أي: النمل. فإنها سورة مكية باتفاق أهل العلم، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن القيم في زاد المعاد. وأما ابن كثير فأورده في البداية والنهاية (٧/ ٢٦٣ - ٢٦٩) وسكت عليه. وأشار إلى هذا الكتاب أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٦٣٣) في ترجمة غيلان بن عمرو، فإنه ممن شهد مع أبي سفيان بن حرب. ويستفاد منه أنه كتب بعد الفتح. وأما قصة صلاة وفد نجران في مسجد رسول الله ﷺ وقد حانت صلاتهم فقاموا في مسجد رسول الله ﷺ يصلون فقال رسول الله ﷺ: "دعوهم" فصلوا إلى المشرق. فهو ضعيف. رواه ابن إسحاق -سيرة ابن هشام (٢/ ٥٧٤) - حدتني محمد بن جعفر بن الزبير، قال لما قدموا على رسول الله ﷺ المدينة، فدخلوا عليه مسجده حين صلى العصر عليهم ثياب الحبرات، جُبب، وأردية في جمال رجال بني الحارث بن كعب. قال يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي ﷺ يومئذ ما رأينا وفدا مثلهم وقد حانت صلاتهم .. فذكره. وفيه محمد بن جعفر بن الزبير لم يدرك القصة. ١٢ - وفد بني تميم من اليمن، وكان في سنة تسع • عن عمران بن حصين قال: جاءت بنو تميم إلى رسول الله ﷺ فقال: "أبشروا يا بني تميم" قالوا أما إذ بشرتنا فأعطنا. فتغير وجه رسول الله ﷺ فجاء ناس من أهل اليمن، فقال النبي ﷺ: "اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم" قالوا: قد قبلنا يا رسول الله. صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٨٦) عن عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان، حدثنا أبو صخرة جامع بن شداد، حدثنا صفوان بن محرز المازني، حدثنا عمران بن حصين، قال: فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة، وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية. والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم". متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٨٨) ومسلم في الإيمان (٥٢: ٩١) كلاهما من طريق ابن أبي عدي، حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة، قال: فذكره. • عن عبد الله بن الزبير أنه قدم ركب من بني تميم على النبي ﷺ، فقال أبو بكر: أمِّر القعقاع بن معبد بن زرارة. قال عمر: بل أمِّر الأقرع بن حابس. قال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي. قال عمر: ما أردت خلافك. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات: ١]، حتى انقضت. صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٦٧) عن إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، عن ابن أبي مليكة، أن عبد الله بن الزبير، أخبرهم، فذكره. • عن ابن أبي ملكية قال: كاد الْخَيِّران أن يهلكا: أبو بكر وعمر، لما قدم على النبي ﷺ وفد بني تميم أشار أحدهما بالأقرع بن حابس الحنظلي أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكر لعمر: إنما أردت خلافي. فقال عمر: ما أردت

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.