يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحنّ الجذع، فأتاه فمسح يده عليه. صحيح: رواه البخاري في علامات النبوة (٣٥٨٣) عن محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان، حدثنا أبو حفص -واسمه عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء- قال: سمعت نافعا، عن ابن عمر، فذكره. • عن أبي حازم قال: أتوا سهل بن سعد فقالوا: من أي شيء منبر رسول الله ﷺ؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، قال: هو من أثل الغابة، وعمله فلان -مولى فلانة- لرسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يستند إلى جذع في المسجد يصلي إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه حنّ الجذع، قال: فأتاه رسول الله ﷺ فوطده وليس في حديث أبي حازم: فوطده - حتى سكن. صحيح: رواه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٦) عن ابن عيينة، عن أبي حازم قال: فذكره. ورواه مسلم في المساجد (٥٤٤: ٤٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة به إلا أنه لم يسق لفظه، وأحال إلى حديث عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه. وهو مذكور في كتاب الجمعة إلا أنه ليس فيه ذكر "حنين الجذع" موضع الشاهد. • عن أنس قال: أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله ﷺ فبينا هو يخطب يوم جمعة، إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلكت الكراع، وهلكت الشاء، فادع الله يسقينا فمد يديه، ودعا. قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح أنشأت سحابًا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء، حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله يحبسه، فتبسم ثم قال: "حوالينا ولا علينا" فنظرت إلى السحاب تصدّع حول المدينة كأنه إكليل. متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٥٨٢) ومسلم في صلاة الاستسقاء (٨٩٧) كلاهما من حديث ثابت البناني، عن أنس، فذكره. والسياق للبخاري وساقه مسلم مختصرًا. • عن أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ، فبينا رسول الله ﷺ يخطب على المنبر يوم الجمعة، قام أعربي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا أن يسقينا. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، وما في السماء قزعة، قال: فثار سحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته. قال: فمطرنا يومنا ذلك، وفي الغد، ومن بعد الغد، والذي يليه إلى الجمعة الأخرى. فقام ذلك الأعرابي، أو رجل غيره، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا. فرفع رسول الله ﷺ يديه وقال: "اللهم حوالينا ولا علينا". قال: فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت، حتى صارت المدينة في مثل الجوبة، حتى سال الوادي، وادي قناة، شهرًا. قال: فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود. متفق عليه: رواه البخاري في الاستسقاء (١٠٣٣) ومسلم في الاستسقاء (٩: ٨٩٧) كلاهما من طريق الأوزاعي، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، قال: حدثني أنس بن مالك، فذكره. روي عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري قال: استسقى رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: "اللهم اسقنا، اللهم اسقنا"، فقام أبو لبابة، فقال: يا رسول الله إن التمر في المرابد، وما في السماء سحاب نراه، ف قال رسول الله ﷺ: "اللهم اسقنا"، فقام أبو لبابة فقال: يا رسول الله! إن التمر في المرابد فقال رسول الله ﷺ: "اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره" فأسبلت السماء ومطرت، وصلى بنا رسول الله ﷺ، ثم طاف الأنصار بأبي لبابة يقولون له: يا أبا لبابة إن السماء والله لن تقلع حتى تقوم عريانا تسد ثعلب مربدك بإزارك، كما قال رسول ﷺ قال: فقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره فأقلعت السماء. رواه الطبراني في الصغير (٣٨٥) والبيهقي في الدلائل (٦/ ١٤٥) كلاهما من طريق سهل بن عبد الرحمن المعروف بالسندي بن عبد ربه، عن عبد الله بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، فذكره. قال ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ٩٢): "هذا إسناد حسن، ولم يروه أحمد ولا أهل الكتب والله أعلم". قلت: في الإسناد عبد الله بن عبد الله أبو أويس المدني مختلف فيه، وهو عندي حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه. وقد أتى في هذا الحديث بقصة منكرة.