أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٣١) ومسلم في الزكاة (١٣٢: ١٠٥٩) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك ﵁ قال: فذكره. • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنينٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ ومن الطُّلَقَاءِ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شيئًا، قال: فالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! " قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! " قَالُوا: لبّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. وَهْوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ فَقَالَ: "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فأَصَابَ يومئذ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ الشدة فنَحْنُ نُدْعَى، ويعطى الغنيمة غَيْرُنَا. فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ" فَسَكَتُوا فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أما تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ برسول الله ﷺ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ" قَالُوا: بَلَى. يا رسول الله! فقال النبي ﷺ: "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ". وقَالَ هِشَامٌ: قلت يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟ متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٣٧) ومسلم في الزكاة (١٣٥: ١٠٥٩) كلاهما من طريق معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك ﵁ قال: فذكره. • عن أنس قال: لما كان يوم فتح مكة قسم رسول الله ﷺ غنائم بين قريش، فغضب الأنصار قال النبي ﷺ: "أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله ﷺ؟ " قالوا: بلى، قال: "لو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم". متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٣٢) ومسلم في الزكاة (١٣٤: ١٠٥٩) كلاهما من حديث شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك فذكره. واللفظ للبخاري. وعند مسلم: فقال الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فجمعهم فقال: فذكره نحوه. قوله: يوم فتح مكة - أي زمن فتح مكة، لأن هذه الغنائم هي غنائم حنين، لأنه لا غنيمة لفتح مكة. • عن عبد الله بن مسعود قال: لما كان يوم حنين آثر رسول الله ﷺ ناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب، وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: والله! إن هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، قال: فقلت: والله! لأخبرن رسول الله ﷺ، قال: فأتيته فأخبرته بما قال، قال: فتغير وجهه حتى كان كالصرف، ثم قال: "فمن يعدل إن لم يعدل الله ورسوله! " قال: ثم قال: "يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر". قال: قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثًا. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٣٦) ومسلم في الزكاة (١٤٠: ١٠٦٢) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁ قال: فذكره. قوله: "حتى كان كالصرف" هو صبغ أحمر يصبغ به الجلود. قال ابن دريد: وقد يسمى الدم أيضا صرفًا. • عن عمرو بن تغلب أن رسول الله ﷺ أتي بمال أو سبي فقسمه، فأعطى رجالًا وترك رجالًا، فبلغه أن الذين ترك عتبوا، فحمد الله، ثم أثنى عليه، ثم قال: "أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، ولكن أعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكِل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير، فيهم عمرو بن تغلب" فوالله! ما أحب أن لي بكلمة رسول الله ﷺ حمر النعم. صحيح: رواه البخاري في الجمعة (٩٢٣) عن محمد بن معمر، قال: حدثنا أبو عاصم، عن جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو بن تغلب فذكره. • عن ابن شهاب قال: غزا رسول الله ﷺ غزوة الفتح، فتح مكة، ثم خرج رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مئة، ثم مائة. قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إلي، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي. صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٣١٣) عن أبي طاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: فذكره. • عن رافع بن خديج قال: أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، كل إنسان منهم، مائة من الإبل. وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك. فقال عباس بن مرداس: أتجعل نهبى ونهب العبيـ ... ـد بين عيينة والأقرع؟ فما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تخفض اليوم لا يرفع قال: فأتم له رسول الله ﷺ مائة. صحيح: رواه مسلم في الزكاة (١٠٦٠) عن محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج فذكره. قوله: "نهبي" - أي غنيمتي. وقوله: "العبيد" - هو اسم فرسه. ورواه من وجه آخر عن ابن عيينة وفيه: أن النبي ﷺ قسم غنائم حنين، فأعطى أبا سفيان بن حرب مئة من الإبل، وساق الحديث نحوه وزاد: وأعطى علقمة بن علاثة مائة. كانت غنائم حنين كثيرة. ذكر ابن سعد تفاصيل هذه الغنائم فقال: كان السبي ستة آلاف رأس، والإبل أربعة وعشرين ألف بعير، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة، فاستأنى رسول الله ﷺ بالسبي أن يقدَم عليه وفدُهم وبدأ بالأموال فقسمها وأعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس فأعطى أبا