الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

في المدينة بعد مقدمه من خيبر وبعث من فتح خيبر إلى عمرة القضاء السرايا وإن كان تاريخ بعضها ليس بالواضح عند أهل المغازي، كما قال البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٩٠). ١ - سرية زيد بن حارثة إلى حسمى بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة إلى حسمى وهي وراء وادي القرى، قالوا: أقبل دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر وقد أجاره وكساه، فلقيه الهنيد بن عارض وابنه عارض بن الهنيد في ناس من جذام بحسمى، فقطعوا عليه الطريق فلم يتركوا عليه إلا سمل ثوب، فسمع بذلك نفر من بني الضبيب فنفروا إليهم فاستنقذوا لدحية متاعه، وقدم دحية على النبي ﷺ فأخبره بذلك، فبعث زيد بن حارثة في خمسمائة رجل ورد معه دحية، فكان زيد يسير الليل ويكمن النهار، ومعه دليل له من بني عذرة، فأقبل بهم حتى هجم بهم مع الصبح على القوم، فأغاروا عليهم فقتلوا فيهم فأوجعوا، وقتلوا الهنيد وابنه، وأغاروا على ماشيتهم ونعمهم ونسائهم، فأخذوا من النعم ألف بعير، ومن الشاء خمسة آلاف شاة، ومن السبي مائة من النساء والصبيان، فرحل زيد بن رفاعة الجذامي في نفر من قومه إلى رسول الله ﷺ فدفع إلى رسول الله ﷺ كتابه الذي كان كتب له ولقومه ليالي قدم عليه، فأسلم وقال: يا رسول الله! لا تحرم علينا حلالًا ولا تحل لنا حرامًا؟ فقال: كيف أصنع بالقتلى؟ قال أبو يزيد بن عمرو: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيًّا ومن قتل فهو لحت قدمي هاتين، فقال رسول الله ﷺ: صدق أبو يزيد فبعث معهم عليّا ﵁ إلى زيد بن حارثة يأمره أن يخلي بينهم وبين حرمهم وأموالهم، فتوجه علي فلقي رافع بن مكيث الجهني بَشيرَ زيد بن حارثة على ناقة من إبل القوم، فردها علي على القوم، ولقي زيدًا بالفحلتين، وهي بين المدينة وذي المروة، فأبلغه أمر رسول الله ﷺ، فرد إلى الناس كل ما كان أخذ لهم. ذكره ابن سعد (٢/ ٨٨) وأرَّخه هو وشيخه الواقدي بأنها كانت في جمادى الآخرة سنة ست من الهجرة لكن الصواب أنها كانت سنة سبع، كما أرخه خليفة بن خياط، لأن النبي ﷺ بعث الكتب إلى الملوك بعد الحديبية في أواخر السنة السادسة، وبداية السنة السابعة، وهذا الذي رجحه ابن القيم والزرقاني. وروى الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٤٠ - ٣٤١) عن محمد بن داود التوزي، ثنا الحسن بن حماد البجلي سجادة، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، عن حميد بن مازن، عن نعجة بن زيد الجذامي، عن أبيه قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي على رسول الله ﷺ فكتب له كتابًا فيه: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، أني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن آمن ففي حزب الله وفي حزب رسوله ﷺ، ومن أدبر فله أمان شهرين". فلما قدم على قومه أجابوه، ثم سار حتى نزل الحرة حرة الرجلاء، ثم لم يلبث أن أقبل دحية الكلبي من عند قريظة حين بعثه رسول الله ﷺ حتى إذا كان بواد من أوديتهم يقال له شنان ومعه تجارة له أغار عليه الهنيد بن عويص وأبوه العويص الضبعي بطن من جذام وأصابوا كل شيء معه، ثم إن نفرا من قوم رفاعة نفروا إليه، فأقبل إليه فيمن أقبل النعمان بن أبي جعال حتى لقوهم فاقتتلوا، ورمى قرة بن أشقر الضلعي النعمان بن أبي جعال بحجر فأصاب كعبه ودماه، وقال: أنا ابن أثالة. ثم رماه النعمان بن أبي جعال بسهم فأصاب ركبته، وقال: أنا ابن إقالة. وقد كان حسان بن ملة الضبي صحب معه دحية الكلبي قبل ذلك، فعلمه أم الكتاب، واستنقذوا ما في أيديهم فردوه على دحية، ثم إن دحية قدم على النبي ﷺ، فأخبره خبرهم واستسقاه دم الهنيد وأبيه عويص، وذلك الذي هاج زيد وجذام، فبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة وبعث معه جيشا، وقد توجهت غطفان وجذام ووائل ومن كان من سلمان وسعد بن هديل حين جاءهم رفاعة بكتاب النبي ﷺ، فنزل الحرة حرة الرجلاء ورفاعة بكراع الغميم ومعه فارس من بني الضبيب وسائر بني الضبيب بوادي مدارق من ناحية الحرة. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣١٠): "رواه الطبراني متصلا هكذا ومنقطعًا مختصرًا عن ابن إسحاق لم يجاوزه، وفي المتصل جماعة لم أعرفهم، وإسنادهما إلى ابن إسحاق جيد" اهـ. ٢ - سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة في شعبان سنة سبع • عن سلمة بن الأكوع قال: غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمَّره رسول الله ﷺ علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرّسنا، ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس، فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم، وفيهم امرأة من بني فزارة، عليها قشع من أدم، (قال: القشع النطع) معها ابنة لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا، فلقيني رسول الله ﷺ في السوق، فقال: "يا سلمة! هب لي المرأة" فقلت: يا رسول الله! والله! لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبا، ثم لقيني رسول الله ﷺ من الغد في السوق، فقال لي: "يا سلمة! هب لي المرأة، لله أبوك! " فقلت: هي لك، يا رسول الله! فوالله! ما كشفت لها ثوبا، فبعث بها رسول الله ﷺ إلى أهل مكة، ففدى بها ناسا من المسلمين، كانوا أسروا بمكة. صحيح: رواه مسلم في الجهاد (١٧٥٥) عن زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: حدثني أبي، فذكره. • عن سلمة بن الأكوع قال: أمر رسول الله ﷺ علينا أبا بكر، فغزونا ناسا من المشركين، فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة: أمت، أمت. قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين. صحيح: رواه أبو داود (٢٦٣٨، ٢٥٩٦)، وأحمد (١٦٤٩٨)، وصحّحه ابن حبان (٤٧٤٤)، والحاكم (٢/ ١٠٧) كلهم من طرق عن عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره. وهذا إسناد حسن من أجل عكرمة بن عمار. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٣ - سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الحرقة بالميفعة بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الليثي إلى الميفعة في شهر رمضان سنة سبع من مهاجر رسول الله ﷺ، قالوا: بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله إلى بني عوال وبني عبد بن ثعلبة، وهم بالميفعة، وهي وراء بطن نخل إلى النقرة قليلًا بناحية نجد، وبينها وبين المدينة ثمانية برد، بعثه في مائة وثلاثين رجلا، ودليلهم يسار مولى رسول الله ﷺ، فهجموا عليهم جميعًا، ووقعوا وسط محالهم، فقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا نعمًا وشاء، فحدروه إلى المدينة، ولم يأسروا أحدًا، وفي هذه السرية قتل أسامةُ بن زيد الرجلَ الذي قال: لا إله إلا الله، ف قال النبي ﷺ: "ألا شققت قلبه فتعلم صادق هو أم كاذب؟ " فقال أسامة: لا أقاتل أحدًا يشهد أن لا إله إلا الله. الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ١١٩). وحديث أسامة كما يأتي: • عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٢٦٩) ومسلم في الإيمان (٩٦: ١٥٩) كلاهما من حديث هشيم، أخبرنا حصين أبو ظبيان، قال: سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث، قال:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.