اللهم ارحمه". فقال عمر: وجبتْ. صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (٨١٩٣) عن محمد بن يحيى بن محمد، حَدَّثَنَا محمد بن موسى بن أعين، قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، قال عمر، فذكره. وإسناده صحيح، وقيس هو ابن أبي حازم، وإسماعيل هو ابن أبي خالد. خرج النبي ﷺ بأصحاب الحديبية إلى خيبر ولم يأذن لمن تخلفوا عنه في الحديبية لقوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الفتح: ١٥]. فوعد الله ﷾ أهل الحديبية بمغانم خيبر وحدهم، لا يشاركهم فيها غيرهم من الأعراب المتخلفين. وقوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] أي الوعد الذي وعد به أهل الحديبية. ٣ - محاصرة أهل خيبر قال موسى بن عقبة: ثمّ دخل اليهود حصنًا منيعًا يقال له: القموص، فحاصرهم رسول الله ﷺ قريبًا من عشرين ليلة، وكانت أرضًا وخمة شديدة الحر، فجهد المسلمون جهدًا شديدًا. فذبحوا الحمر فنهاهم رسول الله ﷺ عن أكلها. زاد المعاد (٣/ ٣٢٣). • عن عبد الله بن مغفل قال: كنا محاصري خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه فالتفت، فإذا النَّبِيّ ﷺ فاستحييت. متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٢١٤) ومسلم في الجهاد (٧٢: ١٧٧٢) كلاهما من طريق شعبة، حَدَّثَنِي حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل قال: فذكره. • عن أنس بن مالك قال: صلّى النَّبِيّ ﷺ قريبًا من خيبر بغلس ثمّ قال: "الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" فخرجوا يسعون في السكك، فقتل النَّبِيّ ﷺ المقاتلة، وسبى الذرية .. الحديث. متفق عليه. رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٠٠) ومسلم في النكاح (٨٥: ١٣٦٥) كلاهما من طريق حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: فذكره. • عن أنس قال: صبّح النَّبِيّ ﷺ خيبر بكرة، وقد خرجوا بالمساحي، فلمّا نظروا إليه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس، ثمّ أحالوا يسعون إلى الحصن، ورفع رسول الله ﷺ يديه، ثمّ كبّر ثلاثًا، ثمّ قال: "خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" فأصبنا حُمرًا خارجة من القرية، فاطبخناها، فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله ﷿ ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية، فإنها رجس من عمل الشّيطان". صحيح: رواه أحمد (١٢٠٨٦) عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد، عن أنس فذكره. ورواه البخاريّ في الجهاد (٢٩٩١) ومسلم في الصيد والذبائح (١٩٤٠) كلاهما من أوجه أخرى عن أيوب نحوه مع اختصار في بعض ألفاظه. • عن أنس قال: لما أتى النَّبِيّ ﷺ خيبر فوجدوهم حين خرجوا إلى زروعهم، معهم مساحيهم فلمّا رأوه ومعه الجيش نكصوا فرجعوا إلى حصنهم ف قال النَّبِيّ ﷺ: "الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين". صحيح: رواه أحمد (١٢٦٧١) عن عبد الرزّاق، وهو في تفسيره (٢/ ١٥٩) حَدَّثَنَا معمر، عن قتادة، عن أنس فذكره. • عن أبي طلحة قال: لما صبَّح نبي الله ﷺ خيبر، وقد أخذوا مساحيهم وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم. فلمّا رأوا نبي الله ﷺ ومعه الجيش نكصوا مدبرين. فقال نبي الله ﷺ: "الله أكبر الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين". صحيح: رواه أحمد (١٦٣٤٧) والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ٩٩ - ١٠٠) كلاهما من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة، فذكره. وإسناده صحيح. وسعيد بن أبي عروبة قد اختلط ولكن روى عنه روح بن عبادة عند أحمد قبل الاختلاط. ثمّ إن هذا الحديث قد يكون من مسند أبي طلحة، ولكن أنس بن مالك كان يرويه أحيانًا عنه، وأحيانًا من مسنده، لأنه أيضًا باشر القتال. • عن أنس أن رسول الله ﷺ غزا خيبر. قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس. فركب نبي الله ﷺ وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة. فأجرى نبي الله ﷺ في زُقاق خيبر. وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ. وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ. وإني لأرى بياض فخذ نبي الله ﷺ. فلمّا دخل القرية قال: "الله أكبر! خربت خيبر. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" قالها ثلاث مرار. قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم. فقالوا: محمد. قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس. قال: وأصبناها عَنوة. متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (٣٧١) ومسلم في الجهاد والسير (١٢: ١٣٦٥) كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: فذكره. والسياق لمسلم، وسياق البخاريّ أطول. والخميس: أي الجيش لأنه ينقسم على خمسة أقسام: مقدمة، وساقة، وجناحاه، وهما الميمنة والميسرة - والقلب. • عن أنس قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر. وقدمي تمس قدم رسول الله ﷺ. قال: فأتيناهم حين بزغت الشّمس. وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم. فقالوا: محمد، والخميس. قال: وقال رسول الله ﷺ: "خربت خيبر! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" قال: وهزمهم الله ﷿. ووقعت في سهم دحية جارية جميلة. فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس. ثمّ دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها. (قال: وأحسبه قال) وتعتد في بيتها. وهي صفية بنت حيي. قال: وجعل رسول الله ﷺ وليمتها التمر والأقط والسمن. فُحِصتِ الأرض أفاحيص. وجيء بالأنطاع. فوضعت فيها. وجيء بالأقط والسمن فشبع الناس. قال: وقال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد. قالوا: إن حجبها فهي امرأته. وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها. فقعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها. فلمّا دنوا من المدينة دفع رسول الله ﷺ. ودفعنا. قال: فعثرت الناقة العضباء. وندر رسول الله ﷺ وندرت. فقام فسترها. وقد أشرفت النساء. فقلن: أبعد الله اليهودية. قال: قلت: يا أبا حمزة! أوقع رسول الله ﷺ؟ قال: إي. والله! لقد وقع. متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٠٠) ومسلم في النكاح (٨٧: ١٣٦٥) كلاهما من طريق ثابت، عن أنس قال: فذكره. والسياق لمسلم، وسياق البخاريّ مختصر. إِلَّا أنه ذكره في مواضع كثيرة. • عَنْ أَنَس بن مالك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى خَيْبَرَ لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبحَ، فَلَمَّا أَصبَحَ خَرَجَتِ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا