الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

تغسله، وعليّ يسكب الماء بالمجنّ، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها، فاستمسك الدم، وكسرت رباعيته يومئذ، وجرح وجهه، وكسرت البيضة على رأسه. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٧٥) ومسلم في الجهاد والسير (١٠٢: ١٧٩٠) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب (هو ابن عبد الرحمن القاري) عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد قال: فذكره. • عن عائشة ﵄: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٢] قالت لعروة: يا ابن أختي! كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر لما أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أحد انصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا قال: "من يذهب في إثرهم؟ " فانتدب منهم سبعون رجلًا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٧٧) ومسلم في فضائل الصحابة (١٨: ٢٤٥١) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. • عن أنس أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد وشجّ في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه ويقول: "كيف يفلح قوم شجّوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله؟ " فأنزل الله ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٠٤: ١٧٩١) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره. وذكره البخاري في كتاب المغازي (٤٠٦٨) باب ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ معلقًا عن حميد وثابت، عن أنس به. • عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: "أيّهم أكثر أخذًا للقرآن؟ " فإذا أشير له إلى أحد قدمه في اللحد وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة"، وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصلّ عليهم، ولم يغسلوا. صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٠٧٩) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله قال: فذكره. انظر للمزيد: كتاب الجنائز. ٢٦ - دعاء النبي ﷺ بعد دفن الشهداء • عن عبيد بن رفاعة الزرقي، عن أبيه قال: لما كان يوم أحد، وانكفأ المشركون، قال رسول الله ﷺ: "استووا حتى أثني على ربي ﷿" فصاروا خلفه صفوفًا فقال: "اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قرّبت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت. اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إني أسألك النعيم يوم العَيلة، والأمن يوم الحرب، اللهم عائذًا بك من سوء ما أعطيتنا، وشر ما منعت منا. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب، إله الحق" قال علي: وسمعته من محمد بن بشر، وأسنده، ولا أجيء به. صحيح: رواه أحمد (١٥٤٩٢) والبخاري في الأدب المفرد (٦٩٩) والبزار - كشف الأستار (١٨٠٠) والحاكم (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧) والطبراني في الدعاء (١٠٧٥) كلهم من طرق عن عبد الواحد بن أيمن، عن عبيد بن رفاعة الزرقي، عن أبيه فذكره. قال البزار: "لا نعلمه مرفوعًا إلا من حديث رفاعة، ولا رواه عن عبيد إلا عبد الواحد، وهو مشهور لا بأس به، روى عنه أهل العلم". قلت: وهو كما قال، فقد روى عن عبد الواحد بن أيمن جماعة واختلفوا عليه فمنهم من جعله من حديث عبيد بن رفاعة الزرقي ولم يذكروا أباه وعبيد من الخابعين فيكون مرسلًا. ولكن الصحيح ما ذكرته وصحّحه أيضًا الحاكم فقال: على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي فقال: لم يخرجا لعبيد وهو ثقة، والحديث مع نظافة إسناده منكر، أخاف أن يكون موضوعًا. رواه عن خلاد بن أبي ميسرة. ثم يبدو تغير حكم الذهبي في موضع آخر رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣ - ٢٤) من غير طريق ابن أبي مرة، عن خلاد بن يحيى كما رواه في الموضع الأول المشار إليه أعلاه، فإنه وافق الحاكم على أنه شرط الشيخين. وقول الذهبي: لم يخرجا لعبيد وهو ثقة، وهو كما قال، ولكن رواه البخاري عنه في الأدب المفرد، والحاكم لا يفرق بين صحيح البخاري وكتبه الأخرى كالأدب المفرد، وخلق أفعال العباد، والمعلقات، وجزء القراءة ورفع اليدين وغيرها. وأما مسلم فلم يخرج عن عبيد وبالله التوفيق. ٢٧ - خروج النبي ﷺ لمتابعة العدو حتى لا يقصدوا المدينة • عن عائشة قالت لعروة بن الزبير: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٢] يا ابن أختي كان أبوك منهم: الزبير وأبو بكر. لما أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا قال: "من يذهب في أثرهم؟ " فانتدب منهم سبعون رجلا قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٠٧٧) عن محمد (وهو ابن سلام) ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. قال الحافظ ابن حجر: وقد سمي منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمار بن ياسر وطلحة وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وحذيفة وابن مسعود، أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس. الفتح (٧/ ٣٧٤) وذكر محمد بن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (٢/ ١٠١ - ١٠٢) فخرج رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال. قال: وأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة. لأن أبا سفيان والمشركين الذين معه فكروا في العودة إلى المدينة لاستقبال بقية المسلمين فمر بهم معبد بن أبي معبد الخزاعي وأخبرهم أن محمدًا قد خرج مع أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقا. ونصحهم بالعودة إلى مكة ففعلوا. ٢٨ - من قتل من المشركين في العودة إلى المدينة وأخذ رسول الله ﷺ قبل رجوعه إلى المدينة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. وأبا عزة الجمحي وكان رسول الله ﷺ أسره ببدر، ثم منّ عليه، فقال: يا رسول الله! أقلني فقال رسول الله ﷺ: "والله! لا تمسح عارضيك بمكة بعدها وتقول: خدعت محمدًا مرتين، اضرب عنقه يا زبير" فضرب عنقه. قال ابن هشام: ويقال: إن زيد بن حارثة وعمار بن ياسر قتلا معاوية بن المغيرة بعد حمراء الأسد. جموع ما جاء في الأحداث التي بين غزوة أحد والأحزاب ١ - غزوة الرجيع في سنة ثلاث قال محمد بن إسحاق: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة قال: قدم على رسول الله ﷺ بعد أحد رهط من عضل والقارة فقالوا: يا رسول الله! إن فينا إسلاما، فابعث معنا نفرًا من أصحابك يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن، ويعلموننا شرائع الإسلام، فبعث رسول الله ﷺ معهم نفرًا ستة من أصحابه وهم: مرثد بن أبي مرثد الغنوي، حليف حمزة بن عبد المطلب - قال ابن إسحاق: وهو أمير القوم - وخالد بن البكير الليثي، حليف بني عدي، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، أخو بني عمرو بن عوف، وخبيب بن عدي أخو بني جحجبى بن كلفة بن عمرو بن عوف، وزيد بن الدثنة، أخو بني بياضة بن عامر، وعبد الله بن طارق، حليف بني ظفر، ﵃. هكذا قال ابن إسحاق أنهم كانوا ستة، وكذا ذكر موسى بن عقبة، وسماهم كما قال ابن إسحاق. وعند البخاري أنهم كانوا عشرة، وعنده أن أميرهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، فالله أعلم. قال ابن إسحاق: فخرجوا مع القوم حتى إذا كانوا على الرجيع - ماء لهذيل بناحية الحجاز، من صدور الهدأة - غدروا بهم، فاستصرخوا عليهم هذيلا، فلم يرع القوم - وهم في رحالهم - إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم، فقالوا لهم: إنا والله ما نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئًا من أهل مكة، ولكن عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم، فأما مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهدًا ولا عقدًا أبدًا. وقال عاصم بن ثابت: ما علتي وأنا جلد نابل ... والقوس فيها وتر عنابل تزل عن صفحتها المعابل ... الموت حق والحياة باطل وكل ما حمّ الإله نازل ... بالمرء والمرء إليه آيل إن لم أقاتلكم فأمي هابل وقال عاصم أيضًا: أبو سليمان وريش المقعد ... وضالة مثل الجحيم الموقد إذا النواحي افترشت لم أرعد .. ومجنأ من جلد ثور أجرد ومؤمن بما علي محمد وقال أيضًا: أبو سليمان ومثلي رامى ... وكان قومي معشرًا كرامًا قال: ثم قاتل حتى قتل، وقتل صاحباه، فلما قتل عاصم، أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد، لئن قدرت على رأس عاصم، لتشربن في قحفه الخمر، فمنعته الدبر، فلما حالت بينهم وبينه قالوا: دعوه حتى يمسي فتذهب عنه فنأخذه، فبعث الله الوادي، فاحتمل عاصمًا فذهب به، وقد كان عاصم قد أعطى الله عهدًا أن لا يمسّه مشرك، ولا يمسّ مشركًا أبدًا، تنجّسًا، فكان عمر بن الخطاب يقول حين بلغه أن الدبر منعته: يحفظ الله العبد المؤمن، كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك، ولا يمس مشركًا أبدًا في حياته، فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع منه في حياته. قال ابن إسحاق: وأما خبيب وزيد بن الدثنة وعبد الله بن طارق فلانوا ورقوا ورغبوا في الحياة، وأعطوا بأيديهم فأسروهم، ثم خرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم بها، حتى إذا كانوا بالظهران، انتزع عبد الله بن طارق يده من القران، ثم أخذ سيفه، واستأخر عنه القوم، فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بالظهران، وأما خبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة فقدموا بهما مكة. قال ابن هشام: فباعوهما من قريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة. قلت: الدبر هو ذكور النحل، وقيل: الزنابير . والقِحف: بكسر القاف: أعلى الدماغ. قال ابن إسحاق: فابتاع خبيبًا حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف بني نوفل لعقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل، وكان أبو إهاب أخا الحارث بن عامر لأمه، ليقتله بأبيه، قال: وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية، ليقتله بأبيه، فبعثه مع مولى له يقال له: نسطاس، إلى التنعيم، وأخرجه من الحرم ليقتله، واجتمع رهط قريش، فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له أبو سفيان حين قدّم ليقتل: أنشدك الله يا زيد! أتحب أن محمدًا عندنا الآن مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي. قال: يقول أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا. قال: ثم قتله نسطاس، قال: وأما خبيب بن عدي فحدثني عبد الله بن أبي نجيح، أنه حدث عن ماويّة مولاة حجير بن أبي إهاب، وكانت قد أسلمت، قالت: كان خبيب عندي، حبس في بيتي، فلقد اطلعت عليه يومًا، وإن في يده لقطفًا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه، وما أعلم في أرض الله عنبًا يؤكل. قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي نجيح أنهما قالا: قالت:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.