الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:ابن لهيعة صالحة. انظر للمزيد: كتاب الجهاد
الإسناد 2:الله تعالى

وهو في قبة له يوم بدر: "أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدًا" فأخذ أبو بكر بيده وقال: حسبك يا رسول الله! فقد ألححت على ربَّك - وهو في الدرع - فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٥، ٤٦]. صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٨٧٧) عن إسحاق (هو ابن شاهين الواسطي) حَدَّثَنَا خالد (هو الطحان) عن خالد (هو الحذّاء) عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فذكره. وهو أخذه من عمر بن الخطّاب كما يأتي. • عن عمر بن الخطّاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا، فاستقبل نبي الله ﷺ القبلة، ثمّ مد يديه فجعل يهتف بربه "اللهم! أنجز لي ما وعدتني، اللهم! آت ما وعدتني، اللهم! إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" فما زال يهتف بربه، مادًا يديه، مستقبل القبلة، حتَّى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثمّ التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله! كفاك مناشدتك ربَّك فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [سورة الأنفال: ٩] فأمده الله بالملائكة. قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخرّ مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط. فاخضرّ ذلك أجمعُ، فجاء الأنصاري، فحدّث بذلك رسول الله ﷺ فقال: "صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة" فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين. قال أبو زميل: قال ابن عباس: فلمّا أسروا الأسارى قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: "ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ " فقال أبو بكر: يا نبي الله! هم بنو العم والعشيرة. أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قُوة على الكفار. فعسي الله أن يهديهم للإسلام. فقال رسول الله ﷺ: "ما ترى يا ابن الخطّاب؟ " قلت: لا، والله! يا رسول الله! ما أرى الذي رأى أبو بكر. ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكنّي من فلان (نسيبًا لعمر) فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوى رسول الله ﷺ قال أبو بكر ولم يهو ما قلت. فلمّا كان من الغد جئت فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان. قلت: يا رسول الله! أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاءا تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله ﷺ: "أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عُرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة" (شجرة قريبة من نبي الله ﷺ وأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِبًا﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٩] فأحل الله الغنيمة لهم. صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (٥٨: ١٧٦٣) من طرق عن عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي أبو زميل سماك الحنفي، حَدَّثَنِي عبد الله بن عباس، قال: حدتني عمر بن الخطّاب قال: فذكره. وحيزوم: اسم فرس جبريل. • عن علي قال: لما قدّمنا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجتويناها وأصابنا بها وعك، و كان النَّبِي ﷺ يتخبر عن بدر، فلمّا بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله ﷺ إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين منهم، رجلًا من قريش، ومولى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي فانفلت، وأمّا مولى عقبة فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم والله! كثير عددهم، شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتَّى انتهوا به إلى النَّبِي ﷺ فقال له: "كم القوم؟ " قال: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم. فجهد النَّبِي ﷺ أن يخبره كم هم، فأبى، ثمّ إن النَّبِي ﷺ سأله: "كم ينحرون من الجزور؟ " فقال: عشرًا كل يوم. فقال رسول الله ﷺ: "القوم ألف، كل جزور لمئة وتبعها" ثمّ إنه أصابنا من الليل طش من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها، من المطر، وبات رسول الله ﷺ يدعو ربه ﷿، ويقول: "اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبد" قال: فلمّا طلع الفجر نادى: "الصّلاة عباد الله" فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله ﷺ، وحرض على القتال، ثمّ قال: "إنَّ جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل". فلمّا دنا القوم منا وصاففناهم، إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم، فقال رسول الله ﷺ: "يا علي! ناد لي حمزة - وكان أقربهم من المشركين - من صاحب الجمل الأحمر، وماذا يقول لهم؟ " ثمّ قال رسول الله: ﷺ "إن يكن في القوم أحد يأمر بخير، فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر" فجاء حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال، ويقول لهم: يا قوم! إني أرى قومًا مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم! اعصبُوها اليوم برأسي، وقولوا: جبن عتبة بن ربيعة، وقد علمتم أني لست بأجبنكم، قال: فسمع ذلك أبو جهل، فقال: أنت تقول هذا؟ والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته، قد ملأت رئتُك جوفَك رعبًا. فقال عتبة: إياي تعير يا مصفر استه؟ ستعلم اليوم أينا الجبان. قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، ولكن يبارزنا من بني عمنا، من بني عبد المطلب، فقال رسول الله ﷺ: "قم يا علي! وقم يا حمزة! وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطلب! " فقتل الله تعالى عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله! إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح، من أحسن الناس وجهًا، على فرس أبلق، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال: "اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملك كريم" فقال علي: فأسرنا من بني عبد المطلب: العباس، وعقيلًا، ونوفل بن الحارث. صحيح: رواه أحمد (٩٤٨) والبزّار - كشف الأستار (١٧٦١) كلاهما من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي فذكره. واللّفظ لأحمد. ورواه أبو داود (٢٦٦٥) وصحّحه الحاكم (٣/ ١٩٤) والبيهقي في الدلائل (٣/ ٤٢) كلّهم من طرق عن إسرائيل به جزءًا منه. وإسناده صحيح. وأورده الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٧٥ - ٧٦) وقال: رواه أحمد والبزّار، ورجال أحمد رجال الصَّحيح غير حارثة بن مضرّب وهو ثقة. قلت: كلام الهيثمي يشعر بأن البزّار رواه من طريق آخر، وهو ليس كما قال. وأمّا حارثة بن مضرّب - بتشديد الراء المكسورة - فقد وثّقه ابن معين وغلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه. وقوله: "لأعضضته" من العض بالنواجذ أي قلت له: اعضض هن أبيك. وقوله: "يا مصفر استه"، والاست هو الدبر أي رماه بالأبنة، وأنه كان يزعفر استه، وقيل: هي كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحنكه التجارب والشدائد. قاله ابن الأثير في النهاية. • عن رفاعة بن رافع الزّرقي قال: جاء جبريل إلى النَّبِي ﷺ فقال: "ما تعدّون أهل بدر فيكم؟ " قال: "من أفضل المسلمين" أو كلمة نحوها - قال: "وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة". صحيح: رواه البخاري في المغازي (٣٩٩٢) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير (هو ابن عبد الحميد) عن يحيى بن سعيد (هو الأنصاري) عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه - وكان أبوه من أهل بدر - قال: فذكره. • عن ابن عباس أن النَّبِي ﷺ قال يوم بدر: "هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب". صحيح: رواه البخاري في المغازي (٣٩٩٥) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا عبد الوهّاب، حَدَّثَنَا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.