الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني به جبريل آنفًا، قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إلى أبيه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع الولد إلى أمه، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، قال: يا رسول الله إن اليهود قوم بهت، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي، فجاءت اليهود، فقال النبي ﷺ: "أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ " قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال النبي ﷺ: "أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ " قالوا: أعاذه الله من ذلك، فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قالوا: شرنا وابن شرنا، وتنقصوه، قال: هذا ما كنت أخاف يا رسول الله! . صحيح: رواه البخاري في المناقب (٣٩٣٨) عن حامد بن عمر، عن بشر بن المفضل، حدثنا حميد، حدثنا أنس، فذكره. ٢٧ - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩]. • عن ابن عباس أنه قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣]. قال: ورثة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجريُّ الأنصاريَّ دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم. فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نسخت، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ من النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصي له. صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٥٨٠) عن الصلت بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن إدريس عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. قال البخاري: سمع أبو أسامة إدريس، سمع إدريس طلحة، انظر للمزيد: كتاب الميراث. • عن أنس بن مالك قال: قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلّني على السوق، فربح شيئًا من أقط وسمن، فرآه النبي ﷺ وعليه وَضَرٌ من صفرةٍ فقال النبي ﷺ: "مهيم يا عبد الرحمن؟ " قال يا رسول الله! تزوجت امرأة من الأنصار قال: "فما سُقْتَ فيها" فقال: وزن نواة من ذهب، فقال النبي ﷺ: "أولم ولو بشاة". صحيح. رواه البخاري في المناقب (٣٩٣٧) عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن حميد، عن أنس فذكره. وفي رواية عنده (٢٠٤٨) قال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم لك نصف مالي، وانظر أي زوجتي هَوِيتَ نزلت لك عنها، فإذا حلت تزوجتَها. وأما قصة الوليمة فهي في الصحيحين كما سبق في كتاب النكاح. • قيل لأنس بن مالك: أبلغك أن رسول الله ﷺ قال: "لا حلف في الإسلام" فقال أنس: قد حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في داري. متفق عليه: رواه البخاري في الكفالة (٢٢٩٤) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٩) كلاهما من حديث عاصم الأحول قال: قلت لأنس بن مالك: أبلغك أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وقوله: "حالف رسول الله ﷺ ... " إن قصد به حلف التوارث فهو منسوخ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]. وإن كان قصد به المؤاخاة والتناصر في الدين، والتعاون على البر والتقوى، وإقامة الحق فهذا باق إلى يوم القيامة. • عن خارجة بن زيد الأنصاري، أن أم العلاء - امرأة من نسائهم - قد بايعت النبي ﷺ أخبرته أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى حين أقرعت الأنصار سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون، فاشتكى فمرّضناه، حتى إذا توفّي وجعلناه في ثيابه دخل علينا رسول الله ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب! فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال لي النبي ﷺ: "وما يدريكِ أن الله أكرمه؟ " فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "أما عثمان فقد جاءه والله اليقين، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري - وأنا رسول الله - ما يفعل به، قالت: فو الله لا أزكّي أحدًا بعده أبدًا، وأحزنني ذلك، قالت: فنصت فأريت لعثمان عينًا تجري، فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: "ذلك عمله". صحيح: رواه البخاري في الشهادات (٢٦٨٧) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني خارجة بن زيد الأنصاري، فذكره. واضطروا إلى الإقراع لأن الأنصار الطالبين مؤاخاة المهاجرين أكثر. • عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ آخى بين أبي عبيدة بن الجراح وبين أبي طلحة. صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٨) عن حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد (يعني ابن سلمة) عن ثابت، عن أنس فذكره. • عن أنس بن مالك قال: حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في داره التي بالمدينة. صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٢٨: ٢٠٥) من طرق عن عبدة بن سليمان، عن عاصم، عن أنس فذكره. • عن أنس بن مالك قال: لما قدم المهاجرون المدينة من مكة، وليس بأيديهم، [يعني شيئًا]، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام، ويكفونهم العمل والمؤونة، وكانت أمه أم أنس أم سليم، كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، فكانت أعطت أم أنس رسول الله ﷺ عذاقًا، فأعطاهن النبي ﷺ أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد. قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك: أن النبي ﷺ لما فرغ من قتل أهل خيبر، فانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوها من ثمارهم، فرد النبي ﷺ إلى أمه عذاقها، وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن من حائطه. وقال أحمد بن شبيب: أخبرنا أبي، عن يونس، بهذا، وقال: مكانهن من خالصه. صحيح: رواه البخاري في الهبة (٢٦٣٠) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك فذكره. • عن أنس قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله! ما رأيناه قومًا أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم. لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنإ حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله. فقال النبي ﷺ: "لا، ما دعوتهم الله لهم، وأثنيتهم عليهم". صحيح: رواه الترمذي (٢٤٨٧) وأحمد (١٣١٢٢، ١٣٠٧٤) والبيهقي (٦/ ١٨٣) من طرق عن حميد، عن أنس فذكره واللفظ للترمذي. ورواه أيضًا أبو داود (٤٨١٢) مختصرًا، والحاكم (٢/ ٦٣) كلاهما من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره مختصرًا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. • عن جابر بن عبد الله يقول: كتب النبي ﷺ على كل بطن عقولهم ثم كتب: "أنه لا يحل لمسلم أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه" ثم أخبرت أنه لعن في صحيفته من فعل ذلك. صحيح: رواه مسلم في العتق (١٥٠٧) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره. وقوله: "لعن في صحيفته من فعل ذلك" إشارة إلى حديث علي بن أبي طالب المخرج في الصحيحين: "من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين". وأما ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار: "أن يَعْقِلُوا معاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين" فهو ضعيف. رواه الإمام أحمد (٢٤٤٣) عن سُريج، حدثنا عبّاد، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. ورواه أيضًا (٦٩٠٤) عن نصر بن باب، عن حجاج بإسناده مثله. ورواه أيضًا (٢٤٤٤) عن سريج، حدثنا عبّاد، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس مثله. والحجاج: هو ابن أرطاة مدلس وقد عنعن. قال ابن كثير: تفرد به الإمام أحمد. البداية والنهاية (٤/ ٥٥٥). وقوله: "يعقلوا معاقلهم" المعاقل هي الديات. جمع معقلة أي كانت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار أن يحمل الأنصار عقل المهاجرين وبالعكس. وقوله: "يفدوا عانيهم" أي أسيرهم، والعاني: الأسير.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.