أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم. فأقبلا يبتدراني، فأخذاني فبطحاني إلى القفا، فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي، فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه: - قال يزيد في حديثه: ائتني بماء ثلج - فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء برد، فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة، فذرّاها في قلبي، ثم قال أحدهما لصاحبه: حِصْه، فحاصه، وختم عليه بخاتم النبوة - وقال حَيوةُ في حديثه: حِصه فحصّه واختم عليه بخاتم النبوة فقال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة، واجعل ألفًا من أمته في كفة، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي، أشفق أن يخرّ عليّ بعضهم، فقال: لو أن أمته وُزنت به لمال بهم، ثم انطلقا وتركاني، وفرقت فرقًا شديدًا، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيمه، فأشفقت عليّ أن يكون أُلبس بي، قالت: أعيذك بالله، فرحلت بعيرًا لها فجعلتْني - وفي رواية: فحملتْني - على الرحل، وركبتْ خلْفي حتى بلغنا إلى أمي. فقالت: أو أديت أمانتي وذمتي؟ وحدثْتها بالذي لقيتُ. فلم يرُعْها ذلك. فقالت: إني رأيت خرج مني نور أضاءتْ منه قصور الشام. حسن: رواه الإمام أحمد (١٧٦٤٨)، والطبراني في الشاميين (١١٨١)، والحاكم (٢/ ٦١٦ - ٦١٧)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٧) كلهم من طريق بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن عمرو السلمي، عن عتبة بن عبد السلمي أنه حدثهم أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ، فذكره. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وإسناده حسن من أجل بقية فإنه إذا روى عن بَحير بن سعد ولو بالعنعنة تقبل روايته، فكيف وقد صرّح، وأما اشتراط السماع في جميع الطبقات فليس العمل على ذلك. • عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "فُرج عن سقف بيتي، وأنا بمكة. فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطستٍ من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا، فأفرغه في صدري، ثم أطبقه". متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٣٤٩)، ومسلم في الإيمان (١٦٣) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: فذكره بطوله في قصة الإسراء والمعراج. وأما ما روي في شق صدره ﷺ ثالثة وهو ابن عشر سنين فهو ضعيف.