بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي". متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٧٢)، ومسلم في الإيمان (١٥١: ٢٣٨) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة .. فذكره. وفي لفظ للبخاري: "يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد". رواه في أحاديث الأنبياء (٣٣٧٥) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .. فذكره. ومعنى قوله: "لأجبت الداعي" هو رسول الملك الوارد ذكره في الآية: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٠]. وقوله: "ونحن أحق بالشك من إبراهيم" المقصود به نفي الشك من إبراهيم وإثبات إيمانه القوي وذلك بنسبة الشك إلى نفسه وهو منفي عنه ﷺ بلا شك". والمراد بالركن: العشيرة والجماعة. وقد ترحم عليه النبي ﷺ لسهوه في الوقت الذي ضاق صدرُه، واشتدّ جزعه بما دهمه من قومه حتى قال: "أو آوي إلى ركن شديد"، يعني العشيرة، وقد كان عليه أن يأوي إلى أشد الأركان