يقول: "أوّل ما خلق اللهُ تعالى القلم، فأخذه بيمينه - وكلتا يديه يمين - قال: فكتب الدّنيا وما يكون فيها من عمل معمول بر أو فجور، رطب أو يابس، فأحصاه عنده في الذّكر، فقال: اقرأوا إن شئتم: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]، فهل تكون النّسخة إلّا من شيء قد فُرغ منه". حسن: رواه ابنُ أبي عاصم في "السنة" (١٠٦) عن ابن المصفى، ثنا بقية، حدّثني أرطاة بن المنذر، عن مجاهد بن جبير، عن ابن عمر .. فذكره. ورواه الفريابي في "القدر" (٤١٦)، وعنه الآجري في الشّريعة (٣٤٠)، وابن بطة في "الإبانة" (١٣٦٥) من طريقين آخرين عن بقية بن الوليد، بإسناده، مثله. وإسناده حسن من أجل الكلام في بقية إلّا أنّه حسن الحديث إذا صرَّح. قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الزخرف: ٨٢]. وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧]. • عن أبي رزين قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: "كان في عماءٍ، ما تحته هواءٌ، وما فوقه هواءٌ، وخلق عرشه على الماء".