من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول: يتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدًّا". وقال أيضا: "وذووا الهيئات الذين يُقالون عثراتهم هم الذين ليسوا يعرفون بالشر، فيزل أحدهم بالزلة". وقال الماوردي في عثراتهم وجهان: أحدهما الصغائر، والثاني: أول المعصية زل فيها مطيع. ذكر ذلك كله الحافظ في "التلخيص" (٤/ ٨٠). وقال البغوي في شرحه (١٠/ ٣٣٠): وفيه دليل على جواز ترك التعزير، وأنه غير واجب، ولو كان واجبا كالحد، لاستوي فيه ذو الهيئة وغيره". • عن عائشة، أن النبي ﷺ قطع يد امرأة، قالت عائشة: وكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى النبي ﷺ فتابت وحسنت توبتها. متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (٦٨٠٠) ومسلم في الحدود (٩: ١٦٨٨) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري، وذكره مسلم في الحديث الطويل في شأن المرأة التي أهمت قريشًا، وهي المخزومية كما في بعض الروايات. وترجم له البخاري بقوله "باب توبة السارق" وأورد فيه هذا الحديث وحديثًا آخر ثم قال: "إذا تاب السارق بعد ما قطع يده قُبلت شهادته، وكلّ محدود كذلك إذا تاب قُبلت شهادته". • عن جنادة بن أبي أمية، قال: كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر، فأتي بسارق يقال له مِصْدر، قد سرق بُختيّة. فقال: قد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تُقطع