له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوّجها، حتى إذا كان بالطريق جهّزتْها له أمُّ سُليم، فأهدتْها له من الليل، فأصبح النبي ﷺ عروسًا فقال: "من كان عنده شيء فليجئْ به" وبسط نِطْعا، فجعل الرجل يجيء بالأقِط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، قال: وأحسبه قد ذكر السويق، قال: فحاسوا حيْسا، فكانتْ وليمة رسول الله ﷺ. متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٣٧١)، ومسلم في النكاح (٨٤: ١٣٦٥) كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس فذكره. وممن قال بهذا الحديث سفيان الثوري وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة. وقال غيرهم: "هذا خاص بالنبي ﷺ لأن الله جعل له أن يتزوج بغير صداق، ولم يجعل ذلك لأحد من المؤمنين، قال تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] وهو قول أبي حنيفة. وقوله: "العروس": يطلق على الزوج والزوجة جميعا. وفيه جواز الوليمة بغير الشاة. والحيس: هو نوع من الطعام بصنع من الأقط والتمر والسمن يخلط ويُعجن، وربما يخلط فيه أيضا السويق. وفيه أيضا: إن وليمة العرس تكون بعد الدخول، ويجوز قبله أيضا بدون خلاف. • عن جويرية بنت الحارث قالت لرسول الله ﷺ: إن أزواجك يفخرن عليّ، يقلن: لم يتزوجك رسول الله ﷺ إنما أنت ملك يمين. فقال رسول الله ﷺ: "ألم أعظم صداقك، ألم أعتق أربعين من قومك". صحيح: رواه إسحاق في مسنده (٤/ ٢٥٥) عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قالت جويرية بنت الحارث فذكره. ورواه عبد الرزاق (٧/ ٢٧١ - ٢٧٢) والحاكم (٤/ ٢٥) كلاهما من حديث ابن عيينة بإسناده. وإسناده صحيح. • عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لهم أجران" منهم: "رجل كانت عنده