اللَّهم بارك لأمتي في بكورها". رواه أبو يعلي (٤٢٥)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١٣٢٠)، والبزار -كشف الأستار (١٢٤٨) -، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢٣) كلهم من حديث عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب فذكره. قال البزار: "لا نعلمه عن علي مرفوعا إلا بهذا الإسناد، والنعمان بن سعد لا نعلم أسند عنه إلا عبد الرحمن بن إسحاق. وهو عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي حدث عنه عبد الواحد ابن زياد، ومحمد بن فضيل، وأبو معاوية، والقاسم بن مالك المزني. ومروان بن معاوية صالح الحديث". انتهي. وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٦٠): "عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف". قلت: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي أبو شيبة ضعفه جمهور أهل العلم، منهم أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان، والعجلي، وغيرهم. وذكر العقيلي هذا الحديث من مناكيره. ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (١/ ٤٧٨) عن البخاري أنه قال: "يضعف عبد الرحمن، ونظرت في حديثه فإذا حديثه مقارب". وانفرد البزار بقوله: "صالح الحديث". ٥ - حديث عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "اللَّهم بارك لأمتي في بكورها". رواه أبو يعلى (٥٤٠٦، ٥٤٠٩) من طريقين عن علي بن عابس النخعي أبي الحسن، حدثنا العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود فذكره. وفيه علي بن عابس النخعي الأسدي الكوفي ضعيف، ضعفه ابن معين. وقال الجوزجاني (٥٧): "ضعيف واهي الحديث". وضعفه النسائي، والأزدي. وقال ابن حبان: "فحش خطؤه فاستحق الترك". وفي التقريب: "ضعيف". وبه أعله أيضا الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٦٠) بعد أن عزاه لأبي يعلى، والطبراني في الكبير. وفيه ثمة علة أخرى، وهي أن المسيب وهو ابن رافع الأسدي الكوفي لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئا، كما قال الإمام أحمد. انظر "جامع التحصيل" (٧٦٨).