وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرها، ولا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب". ونقل عن يحيى بن معين قال: "ليس بثقة" وفي رواية أخرى: "لا يكتب حديثه". والحديث هذا أخرجه الخطيب في ترجمة أحمد بن محمد بن عباد الجوهريّ البغداديّ (٥/ ٥٥). وفيه أيضًا محمد بن زياد وهو ابن زبّار الكلبيّ قال ابن معين: "لا شيء"، وقال صالح جزرة: "ليس بذاك كما في "الميزان" للذهبي" (٣/ ٥٨١). وقال ابن حبان في ترجمة شراحيل بن القعقاع في "الثقات" (٤/ ٣٦٥): "والخبر ما أراه بمحفوظ عنه". • عن عبد الله بن عباس، قال: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَقَالَ: "أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ ". فَقَالُوا: وَادِي الأَزْرَقِ، فَقَال: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﷺ -فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعَرِهِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ- وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ في أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي". قَالَ ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: "أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ " قَالُوا: هَرْشَى أَوْ لِفْتٌ، فَقَالَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلْبَةٌ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا". صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٦٦: ٢٦٩) عن محمد بن المثنى، حدّثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن أبي العالية، عن ابن عباس، فذكره. • عن أبي سعيد الخدريّ، قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَرُحْنَا إِلَى مِنًى أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٤٧) عن عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا داود (هو ابن أبي هند)، عن أبي نضرة (هو المنذر بن مالك بن قطعة)، عن أبي سعيد، فذكره. • عن جابر، وأبي سعيد الخدريّ، قالا: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نُصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا. صحيح: رواه مسلم في الحج (١٢٤٨) عن حجّاج بن الشاعر، حدثنا معلّي بن أسد، حدثنا وهيب بن خالد، عن داود (هو ابن أبي هند)، عن أبي نضرة (المنذر بن مالك بن قطعة)، عن جابر، وعن أبي سعيد الخدريّ ﵄، قالا (فذكراه). • عن السّائب بن خلّاد بن سويد الأنصاريّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي -أو مَنْ مَعِي- أَنْ يَرْفَعوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أو بالإِهْلالِ يُرِيدُ أَحَدَهُمَا". صحيح: رواه مالك في الحج (٣٤) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن خلّاد بن السائب الأنصاريّ، عن أبيه، به. ورواه أبو داود في المناسك (١٨١٤) عن القعنبيّ، عن مالك، به، مثله. ورواه الترمذيّ (٨٢٩)، والنسائي (٢٧٥٢)، وابن ماجه (٢٩٢٢) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، به، مثله إلا أنه وقع في رواية الترمذي: "بالإهلال والتلبية". وفي رواية النسائي: "بالتلبية" فقط، وفي رواية ابن ماجه: "بالإهلال" فقط. ورواه أيضًا الإمام أحمد (١٦٥٥٧) عن سفيان بن عيينة، به، بمثل لفظ ابن ماجه، وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. قال الترمذي: "حديث خلّاد عن أبيه حديث صحيح". وصحّحه ابن خزيمة (٢٦٢٥، ٢٦٢٧)، وابن حبان (٣٨٠٢)، والحاكم (١/ ٤٥٠) من طريق سفيان، به. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". • عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إن جبريل أتاني، فأمرني أن أعلن بالتلبية". حسن: رواه أحمد (٢٩٥٠) والبخاري في تاريخه (٢/ ١٨٧) كلاهما من حديث عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن عبد الله بن دينار، حدثنا أبو حازم، عن جعفر بن عباس، عن ابن عباس، فذكره. وجعفر بن عباس هو: جعفر بن تمام بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، كما نسبه البخاري في تاريخه. وإسناده حسن من أجل جعفر بن تمام بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٣٢). وقال في التعجيل: "روى عنه أبو علي الزراد وأبو حازم وابن أبي ذئب وغيرهم، قال أبو زرعة: "مدني ثقة"، وقال ابن سعد: "انقرض ولده، فلم يبق منهم أحد. ذكره في الطبقة الثالثة من التابعين". ثم ذكر في ترجمة جعفر بن عباس أو ابن عياش عن ابن عباس، وعنه أبو حازم، لا يعرف. ظنا من المؤلف بأنهما اثنان، والصواب أنهما واحد، كما ذكره البخاري في تاريخه. • عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ: "جاءني جبريل فقال: يا