الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

يفعلهن، تركهن الناس، إحداهن التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة. حسن: رواه الطبراني في الكبير" (١٠/ ١٠٠) من طريق موسى بن أعين، عن خالد بن يزيد أبي عبد الرحمن، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا البيهقي (٤/ ٤٣) واللفظ له. قال الحافظ الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٣٤): "رجاله ثقات". وقال النووي في "المجموع" (٥/ ٢٣٩): "إسناده جيد" وقال في "الخلاصة" (٣٥٠٧): "رواه البيهقي بإسناد جيد". قلت: في إسناده حماد بن أبي سليمان وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وتكلم فيه غيرهم، غير أنه حسن الحديث. وقوله: مثل التسليم في الصلاة -أي الصلوات المفروضات وقد ثبت عن عبد الله بن مسعود وغيره أن النبي ﷺ كان يسلم تسليمتين في الصلاة. وروي عن عبد الله بن أبي أوفي أنه كبَّر أربعًا، فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسًا، ثم سلَّم عن يمينه، وعن شماله، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ قال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع. رواه الحاكم (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، والبيهقي (٤/ ٤٣) كلاهما من حديث إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أبي أوفي فذكر الحديث. قال الحاكم: "صحيح وإبراهيم بن مسلم الهَجري لم ينقم عليه بحجة". ورده الذهبي فقال: "ضعَّفوا إبراهيم". قلت: وهو كما قال. وإلى التسليمتين ذهب أبو حنيفة والشافعي، ورواية عن الإمام أحمد بأنه تُجزئ عنه تسليمتان، كما تجزئُ تسليمة واحدة، والمستحبة واحدة. • عن المغيرة بن شعبة، قال: قال النبيّ: "السِّقط يصلي عليه، ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة". صحيح: رواه أبو داود (٣١٨٠)، والترمذي (١٠٣١)، والنسائي (١٩٤٣)، وابن ماجه (١٤٨١) كلّهم من طرق، عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، فذكره في حديث طويل. انظر: ما جاء في الركوب خلف الجنازة. وإسناده صحيح. قال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري". والسقط الذي يصلي عليه هو من استكمل أربعة أشهر لحديث ابن مسعود، قال: حدّثنا رسول الله ﷺ -وهو الصادق المصدوق-: "إنّ خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا وأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات، فيكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، ثم ينفخ فيه الروح". متفق عليه. البخاري (٧٤٥٤)، ومسلم (٢٦٤٣)، وقد مضى في كتاب الإيمان. وبه قال الإمام أحمد بأن السقط يغسّل ويصلى عليه. وعند الشافعي: يغسل، وفي الصلاة عليه قولان. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يغسل ولا يصلى عليه إلا أن يستهل. وفي معناه ما روي عن أبي هريرة مرفوعًا: "صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم". رواه ابن ماجه (١٥٠٩)، من طريق البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. والبختري ضعيف متروك. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد. وأبوه عبيد وهو ابن سلمان الطانجي "مجهول" كما قال أبو حاتم والدّارقطنيّ. وأما ما روي عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "الطفل لا يصلي عليه، ولا يرث ولا يورث حتى يستهل" فهو ضعيف. رواه الترمذي (١٠٣٢)، والنسائي في الكبرى -كما في التحفة-، وابن ماجه (١٥٠٨)، وابن حبان (٦٠٣٢)، والحاكم (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩) كلهم من حديث أبي الزبير، عن جابر، فذكره. وأبو الزبير المكي مدلس وقد عنعن، ومع هذا فقد اضطرب الناس في هذا الحديث كما قال الترمذي، فرواه بعضهم عن أبي الزبير مرفوعًا. ورواه بعضهم عن أبي الزبير موقوفًا، وكأنه أصح. قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٢/ ١١٣): "وبه جزم النسائي، وقال الدارقطني في "العلل": لا يصح رفعه، وقد روي عن شريك، عن أبي الزبير مرفوعًا ولا يصح. وذكر طرقه عن أبي الزبير وضعّفها. ثم حصر هذه العلل في تدليس أبي الزبير وإن كان محفوظًا عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر كما رواه الحاكم وصحّحه على شرط الشيخين، وقال: ووهم لأنَّ أبا الزبير ليس من شرط البخاري وقد عنعن" انتهى كلام الحافظ. وفي معناه حديث علي وابن عباس ذكرهما الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٢٧٧)، وابن حجر في "التلخيص" وبيّنا ضعفهما. والخلاصة أنه لم يثبت شرط الاستهلال للصلاة على السقط.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.