في "الفتح" (١٠/ ١١٩) بعد أن أخرجه من حديث شرحبيل: "وأخرجه الدولابي في "الكني" وابن السكن في "الصحابة"، ولفظه: "فقال النبي ﷺ: "ما قضى الله فهو كائن" فأصبح الأعرابي ميتًا". • عن ابن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جاء الرجل يعود مريضًا فليقل: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عَدُوًا، أو يمشي لك إلى جنازة". حسن: رواه أبو داود (٣١٠٧) عن يزيد بن خالد الرملي، حدثنا ابن وهب، عن حُيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن ابن عمرو فذكره. وصحَّحه ابن حبان (٢٩٧٤)، والحاكم (١/ ٣٤٤، ٥٤٩) كلاهما من طريق ابن وهب به نحوه إلا أنهما قالا: "أو يمشي لك إلى صلاة" قال الحاكم في الموضع الأول: "صحيح على شرط مسلم". وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث مصري صحيح الإسناد". قلت: إسناده حسن من أجل حُيي بن عبد الله فقد تكلم فيه أحمد والبخاري والنسائي، ومشاه الآخرون، فقال ابن معين: "ليس به بأس" وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات. فمثله يحسن حديثه إذا لم يأتي بما ينكر عليه، ولم يقع منه الوهم. وللحديث أسانيد أخرى والذي ذكرته هو أصحها. وقوله: "ينكأ" أي يكثر فيهم الجرح والقتل. • عن السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وَجِعٌ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة. متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (٥٦٧٠)، ومسلم في الفضائل (٢٣٤٥) كلاهما من حديث حاتم بن إسماعيل، عن الجعد بن عبد الرحمن، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: فذكره. يقول الجُعيد بن عبد الرحمن: رأيت السائب بن يزيد ابن أربع وتسعين جلدًا معتدلًا فقال: قد علمتُ ما مُتِّعتُ به سَمْعي وبَصري إلا بدعاء النبي ﷺ، إن خالتي ذهبتْ بي إلى رسول الله ﷺ فذكره. أخرجه البخاري (٣٥٤٠) عن الفضل بن موسى، عن الجعيد بن عبد الرحمن. • عن عائشة بنت سعد أن أباه قال: تشكيت بمكة شكوى شديدة فجاءني النبي ﷺ يعودني فوضع يَدَه على جبهتي، ثم مسح يديه على وجهي وبطني، ثم قال: "اللَّهم اشف سعدًا، وأتمم له هجرته" فمازلت أجد بردَه على كبدي فيما يُخال إلي حتى الساعة. متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (٥٦٥٩) عن المكي بن إبراهيم، أخبرنا الجُعيد، عن عائشة بنت سعد فذكرته. ورواه مسلم في الوصايا (١٦٢٨/ ٨) من أوجه أخرى عن ثلاثة من ولد سعد، كلهم يحدثه عن أبيه، أن النبي ﷺ دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، قال: "ما يبكيك؟ " فقال: قد خشيتُ أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مَات سعد بن خولة، فقال النبي ﷺ: "اللَّهم! اشف سعدًا اللهم! اشف سعدًا" ثلاث مرار فذكر الحديث بطوله وسيأتي في الوصية. وثلاثة أولاد سعد هم: عامر بن سعد، ومصعب بن سعد، وعائشة بنت سعد، وحديث عائشة بنت سعد لم يخرجه مسلم، وإنما أخرجه البخاري وحده. • عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى رسولَ الله ﷺ، قال عثمان: وبي وجع قد كان يُهلكني. قال: فقال رسول الله ﷺ: "امسحه بيمينك سبع مرات. وقل أعوذ بعزة الله وقدرته من شَرِّ ما أجد". قال: فقلت ذلك. فأذهب الله ما كان بي. فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم. صحيح: رواه مالك في العين (٩) عن يزيد بن خصيفة، أن عمرو بن عبد الله بن كعب السلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره، عن عثمان بن أبي العاص فذكره. ورواه مسلم في السلام (٢٢٠٢) من وجه آخر عن ابن شهاب، قال: أخبرني نافع بن جبير بن مطعم بإسناده أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وَجَعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله ﷺ: "ضع يدك على الذي تألم من جسدك. وقل: باسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذرُ". • عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إذا اشتكى أحدكم فليضع يده حيث يشتكي، ثم يقول: "بسم الله، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وَجَعي هذا، ثم يرفع يده ثم يُعيد ذلك وترًا". حسن: رواه الترمذي (٣٥٨٨) عن عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن سالم، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن سالم هذا شيخ بصري". ومن هذا الوجه رواه أيضًا الحاكم (٤/ ٢١٩) وصحّحه.