الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

والتابعين ومن بعدهم، مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئًا، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل. انتهى. وهذا الذي جرى عليه أهل العلم فمنعوا للحائض أن تقرأ القرآن إلا لحاجة. وقد سئل فضيلة الشيخ العثيمين ﵀ عن قراءة القرآن للحائض فأجازها عند الحاجة، منها: الأوراد كآية الكرسي والآيتين الآخرتين من سورة البقرة، وقل هو الله أحد، والمعوذات، وغيرها مما ورد من الأوراد. ومن الحاجة: أن تخاف نسيانه فتقرأه ولا بأس. ومن الحاجة: أن تكون معلِّمة تعلِّمُ القرآن ولو كانت حائضًا ولا بأس. ومن الحاجة: أن تكون متعلَّمة فتُسْمعُ القرآن معلمتها. • عن أبي جحيفة يقول: خرج علينا رسول الله ﷺ بالهاجرة، فأُتِي بوَضُوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وَضوئه، فيتمسحون به، فصلى النبي ﷺ الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة. متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (١٨٧)، وبوّب بقوله: "استعمال فضل وَضوء الناس". من حديث شعبة قال: ثنا الحكم، قال: سمعتُ أبا جحيفة فذكره. وفي رواية عند البخاري في الصلاة (٣٧٦) ومسلم في الصلاة (٥٠٣) من طريق عُمر بن أبي زائدة، عن عون بن أبي جُحيفة أن أباه قال: "رأيت رسول الله ﷺ في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالًا أخذ وضوء رسول الله ﷺ، ورأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء؛ فمن أصاب منه شيئًا تمسّح به، ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه، ثم رأيت بلالا أخذ عنزة فركزها، وخرج النبي ﷺ في حلة حمراء مشمِّرا، صلى إلى العنزة بالناس ركعتين، ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة". قوله: "مُثَمِّرًا" رافعًا ثوبه إلى أنصاف ساقيه، كما جاء في رواية عند مسلم: كأني أنظر إلى بياض ساقيه. • عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع - قال: وهو الذي مجَّ رسول الله ﷺ في وجهه وهو غلام من بئرهم -، وقال عروة: عن المِسْور وغيره - يصدق كل واحد منهما صاحبه -: وإذا توضأ النبي ﷺ كادوا يقتّتلون على وَضوئه. صحيح: رواه البخاري في الوضوء (١٨٩). من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب فذكر مثله. وقوله: قال عروة عن المِسْوَر وغيره - قالوا: الضمير في غيره يعود إلى مروان لما رواه البخاري في الشروط (٢٧٣١) مطولًا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المِسْوَر بن مخرمة، ومروان - يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه -، قالا: فذكر قصة خروج النبي ﷺ زمن الحديبية وفيه: "وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضُوئه وسيأتي الحديث بكامله في الجهاد. • عن السائب بن يزيد قال: ذهبَتْ بي خالتي إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! ابن أختي وَقِعٌ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وَضُوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زِرَّ الحَجَلة. متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (١٩٠) ومسلم في الفضائل (٢٣٤٥)، كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، عن الجعد، قال: سمعت السائب بن يزيد .. فذكره الحديث. وسيعاد الحديث في صفة النبي ﷺ. وقوله: "وقِع" - بكسر القاف والتنوين - في رواية مسلم: وجع. وهو وجع في القدمين. وقوله: "زِرَّ الحَجَلة: بكسر الزاي وتشديد الراء، والحجلة - بفتح المهملة والجيم، واحدة الحجال -: وهي البيوت تزين بالثياب والأسِرَّة والستور، لها عرى وأزرار، وقيل: المراد بالحجلة الطير، وهو اليعقوب، يقال للأنثى منه: حجلة. وعلى هذا فالمراد بزرّها: بيضها. ويؤيده أن في حديث آخر: "مثل بيضة الحمامة". انظر: "الفتح" (١/ ٢٩٦). • عن أبي موسى قال: كنت عند النبي ﷺ، وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال، فأتى النبيَّ ﷺ أعرابيَّ فقال: ألا تُنجز لي ما وعدتني، فقال له: "أبشر"، فقال: قد أكثرت عليّ من "أبشر"، فأقبل على أبي موسى وبلالٍ كهيئة الغضبان، فقال: "ردَّ البشري فاقبلا أنتما"، قالا: قبلنا، ثم دعا بقَدَحٍ فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومجَّ فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرِغا على وجوهكما

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.