الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أدركت ثماني سنوات من حياة النبي ﷺ ". فالظاهر أنه لم يسمع هذا الحديث

قال: "لا يبقى بعدي من النبوة شيء إلّا المبشرات". قالوا: يا رسول اللَّه، وما المبشّرات؟ قال: "الرّؤيا الصّالحة يراها الرّجل، أو تُرى له". حسن: رواه أحمد (٢٤٩٧٧)، والبزّار -كشف الأستار (٢١١٨) - كلاهما من حديث يحيى ابن أيوب، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرت مثله، إلّا أنّ البزّار. قال: "يراها الرّجل الصّالح". قال البزّار: لا نعلم رواه هكذا إلا سعيد. ثم رواه من وجه آخر من طريق عصمة بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكر نحوه. وقال: لا نعلم رواه عن هشام إلا عصمة وسعيد. وقال الهيثميّ في "المجمع" (٧/ ١٧٢): رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح. قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في سعيد بن عبد الرحمن الجمحي غير أنه حسن الحديث، فقد وثّقه ابن معين وابن نمير وموسى بن هارون والعجليّ والحاكم، وأفرط فيه ابن حبان فقال: يروي عن عبد اللَّه بن عمر وغيره من الثقات أشياء موضوعة يتخايل إلى من سمعها أنه كان المتعمّد لها، ونقل ابن الجوزيّ عن أبي حاتم قال: "لا يحتج به". واللَّه تعالى أعلم. وبقية أحاديث الرؤيا ستأتي في كتاب الرؤيا. • عن جابر بن عبد اللَّه، قال: أقبلنا مع رسول اللَّه ﷺ من سفر، حتّى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النّجار، إذا فيه جملٌ لا يدخل الحائط أحدٌ إلّا شدّ عليه. قال: فذكروا للنبيّ ﷺ، فجاء حتى أتى الحائط، فدعا البعير، فجاء واضعًا مشْفَرَه إلى الأرض، حتى برك بين يديه. قال: فقال النبيُّ ﷺ: "هاتُوا خطامه" فخطمه ودفعه إلى صاحبه. قال: ثم الْتفتَ إلى النّاس فقال: "إنّه ليس شيءٌ بين السّماء والأرض، إلّا يعلمُ أنّي رسولُ اللَّه، إلّا عاصيَ الجنّ والإنس". حسن: رواه الإمام أحمد (١٤٣٣٣)، وعبد بن حميد (١١٢٢)، والدّارميّ (١٨) كلّهم من طرق عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره. وإسناده حسن من أجل الذيال بن حرملة، روى عنه جمع، ووثقه ابنُ حبان. وهو من رجال "التعجيل" والأجلح هو ابن عبد اللَّه بن حُجَّية صدوق. ورواه الطبراني في الكبير (١٢٧٤٤)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٠) كلاهما من طريق أبي بكر ابن عياش، عن الأجلح، عن ذيال بن حرملة، عن ابن عباس. ولا يعرف لذيال بن حرملة رواية عن ابن عباس، فالظّاهر أنّ هذا من تخليط أبي بكر بن عياش؛ لأنه وصف بذلك في روايته عن غير أهل بلده الشام. • عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّي لأعرفُ حجرًا بمكة كان يُسلّم عليَّ قبل أن أُبعث، إنّي لأعرفه الآن". صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٢٧٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا يحيى بن أبي بُكير، عن إبراهيم بن طهمان، حدثني سماك بن حرب، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره. وأمّا ما رُوي عن علي بن أبي طالب، قال: "كنتُ مع النبيّ بمكة، فخرجنا، في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: السّلام عليك يا رسول اللَّه". فهو ضعيف. رواه الترمذيّ (٣٦٢٦) عن عبّاد بن يعقوب الكوفيّ، حدّثنا الوليد بن أبي ثور، عن السدّي عن عبَّاد بن أبي يزيد، عن علي بن أبي طالب فذكره. قال الترمذيّ: "حسن غريب" وقال: وقد روي غير واحد عن الوليد بن أبي ثور، وقالوا: عن عبَّاد أبي يزيد، منهم فروة بن أبي المغراء. انتهى قلت: فيه الوليد بن عبد اللَّه بن أبي ثور، وقد ينسب إلى جده ضعيف كما في "التقريب". وله أسانيد أخرى، كلّها ضعيفة. انظر: "مجمع البحرين" (٣٥١٩). ١٤ - باب ما جاء من الإيمان بما خصّ به النبيّ ﷺ من الإسراء والمعراج، وما جاء فيه من الآيات البينات قال اللَّه تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سورة الإسراء: ١]. قال الزهري: أسري برسول اللَّه ﷺ إلى بيت المقدس قبل خروجه إلى المدينة بسنة، هكذا ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وهو قول عروة أيضًا، الدلائل للبيهقي (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥). هذا هو الصحيح، ومنهم من حدد أنه ليلة سبع وعشرين من ربيع الأول قبل الهجرة، وكان الإسراء والمعراج في ليلة واحدة ومرة واحدة، بالروح والجسد، يقظة لا مناما، على رأي جمهور العلماء. قال القرطبي: "وعليه يدلّ ظاهرُ الكتاب وصحيحُ الأخبار، ومبادرةُ قريش لإنكار ذلك وتكذيبه. ولو كان منامًا، لما أنكروه ولما افتُتِنَ به من افتُتِنَ؛ إذ كثيرًا ما يُرى في المنام أمورٌ عجيبةٌ وأحوالٌ هائلة، فلا يُستبعَد ذلك في النوم، وإنّما يُستبعدَ في اليقظة". المفهم (١/ ٣٨٥). • عن أبي ذر كان يحدِّث أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "فُرِجَ سقفُ بيتي وأنا بمكة فنزل جبريلُ ﷺ، فَفَرَجَ صَدْري. ثم غَسَلَهُ من ماء زمزم. ثُم جاء بِطَسْتٍ من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغَها في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فَعَرَج بي إلى السّماء، فلمّا جِئْنا السّماء الدُّنيا قال جبريلُ ﵇ لخازن السّماء الدّنيا: افتح. قال: مَنْ هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم معي محمد ﷺ، قال: فأُرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح. قال: فلما علونا السّماء الدّنيا، فإذا رجل عن يمينه أَسْوِدَة وعن يساره أَسْوِدَة، قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكي. قال: فقال مرحبًا بالنّبي الصّالح والابن الصّالح. قال: قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا آدم ﵇ وهذه الأَسْوِدَةُ عن يمينه وعن شماله نَسَمُ بنيه، فأهل اليمين أهل الجنّة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكي. قال: ثم عرج بي جبريل حتى أتى السّماء الثانية، فقال لخازنها: أفتح، قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السّماء الدّنيا، ففتح". فقال أنس بن مالك: فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات اللَّه عليهم أجمعين، ولم يُثْبِتْ كيف منازِلُهم غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم ﵇ في السّماء الدّنيا وإبراهيم في السماء السّادسة. قال: فلمّا مرّ جبريل ورسول اللَّه ﷺ بإدريس صلوات اللَّه عليه، قال: "مرحبًا بالنّبيّ الصّالح، والأخ الصّالح قال: ثم مرَّ فقلت: من هذا؟ فقال: هذا إدريس. قال: ثم مررت بموسى ﵇، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والأخ الصالح. قال: قلت من هذا؟ قال: هذا موسى. قال: ثم مررتُ بعيسى، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والأخ الصّالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى ابن مريم. قال: ثم مررتُ بإبراهيم ﵇، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والابن الصّالح. قال: قلت من هذا؟ قال: هذا إبراهيم". قال ابنُ شهاب: وأخبرني ابنُ حزم أنّ ابن عباس وأبا حَبَّة الأنصاريَّ كانا يقولان: قال رسول اللَّه ﷺ: "ثم عرج بي حتى ظهرْتُ لمستوًى أسمعُ فيه صريفَ الأقلام". قال ابنُ حزم، وأنس بن مالك: قال رسول اللَّه ﷺ: "ففرض اللَّه على أمّتي خمسين صلاة". قال: فرجعت بذلك حتى أمُرَّ بموسى فقال موسى ﵇: ماذا فرض ربُّك على أمّتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.