إنّ جبريل كان يعارضني القرآن كلَّ سنة مرّة، وإنّه عارضني العام مرّتين ولا أُراه إلا حضر أجلي وإنّك أوّلُ أهل بيتي لِحاقًا بي". فبكيتُ. فقال: "أما ترضين أن تكوني سيدةَ نساء أهل الجنّة أو نساء المؤمنين؟ " فضحكتُ لذلك". متفق عليه: رواه البخاريّ في علامات النّبوة (٣٦٢٣)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٠) كلاهما من حديث فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، فذكرتْه. وفي رواية: أنّها ضحكتْ عندما سارَّها النبيّ ﷺ بقوله: "أنتِ أوّلُ من يتبعه من أهل بيتي". • عن أبي هريرة، قال: "كان (جبريل) يعرض على النبيّ ﷺ القرآن كلّ عام مرّة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبض". صحيح: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (٤٩٩٨) عن خالد بن يزيد، حدّثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. • عن ابن عباس، أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "أقْرأني جبريل على حرفٍ، فراجعْته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف". متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (٣٢١٩)، وفي فضائل القرآن (٤٩٩١)، ومسلم في صلاة المسافرين (٨١٩) كلاهما من حديث ابن شهاب الزّهريّ، قال: حدثني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ابن عتبة، أن ابن عباس حدّثه، فذكر الحديث ولفظهما سواء. قال مسلم: قال ابن شهاب: بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدًا لا يختلف في حلال ولا حرام. • عن أنس، قال: "سمع عبد اللَّه بن سلام بقدوم رسول اللَّه ﷺ وهو في أرضٍ يخْترف فأتى النَّبي ﷺ فقال: "إنّي سائلُك عن ثلاث لا يعلمهُنّ إلّا نَبيٌّ: فما أوّل أشراط السّاعة؟ وما أوّل طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني بِهنّ جبريل آنفا. قال جبريل؟ ! قال: نعم. قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة فقرأ هذه الآية ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [سورة البقرة: ٩٧].