يومًا: "أتدرون أين تذهبُ هذه الشَّمسُ؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "إنّ هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرِّها تحت العرش. فتخرُّ ساجدةً، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارْتفعي، ارْجعي من حيثُ جئتِ، فترجعُ. فتصبحُ طالعةً من مطلعها. ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخرُّ ساجدةً، ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارْتفعيّ، ارْجعي من حيثُ جئتِ، فترجعُ. فتصبح طالعةً من مطلعها، ثم تجري لا يستنكرُ الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرِّها ذاك تحت العرش. فيقال لها: ارْتفعيّ، أصبحي طالعةً من مغربك، فتصبحُ طالعةُ من مغربها". فقال رسول اللَّه ﷺ: "أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [سورة الأنعام: ١٥٨] ". متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (٣١٩٩)، ومسلم في الإيمان (١٥٩) كلاهما من حديث إبراهيم بن يزيد التيميّ، عن أبيه، عن أبي ذرّ، فذكره، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ فيه اختصار. وفي رواية لهما: "فذلك قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾