على ميمونة وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًا محنوذًا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله ﷺ فأهوى بيده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له. قلت: هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله ﷺ يده. فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر فلم ينهاني» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) . ٥٥٣٦ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ سئل عن الضب فقال: «لا آكله ولا أحرمه» متفق عليه (٢) ، وفي رواية عنه «أن النبي ﷺ كان معه ناس فيهم سعد فأتوا بلحم ضب، فنادت امرأة من نسائه: إنه لحم ضب، فقال رسول الله ﷺ: كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٥٥٣٧ - وعن جابر «أن عمر بن الخطاب قال في الضب: إن رسول الله ﷺ لم يحرمه، وأن عمر قال: إن الله لينفع به غير واحد، وإنما طعام عامة الرعاء منه ولو كان عندي طعمته» رواه مسلم وابن ماجة (١) . ٥٥٣٨ - وعن جابر قال: «أُتي رسول الله ﷺ بضب فأبى أن يأكل منه، وقال: لا أدري لعله من القرون التي مسخت» . ٥٥٣٩ - وعن أبي سعيد «أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ فقال: إني في غائط مضبة، وانه عامة طعام أهلي فلم يجبه. فقلنا: عاوده. فعاوده ثلاثًا، ثم ناداه رسول الله ﷺ في الثالثة فقال: يا أعرابي! إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض ولا أدري لعل هذا منها فلا آكلها ولا أنهى عنها» رواهما أحمد ومسلم (٢) . ٥٥٤٠ - وقد صح عنه ﷺ أنه قال: «إن الله لم يجعل لمسيخ نسلًا» فعن ابن مسعود أن النبي ﷺ ذكرت عنده القردة، قال ابن مسعود وأراه قال: «والخنازير مما مسخ الله، فقال: إن الله لم يجعل لمسيخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك» وفي رواية «أن رجلًا قال: يا رسول الله القردة والخنازير مما مسخ؟ فقال النبي ﷺ: إن الله لم يهلك أو يعذب قومًا فيجعل لهم نسلًا» روى ذلك أحمد ومسلم (١) .