رجلًا من أسلم ورجلًا من اليهود وامرأة» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٤٨٧٠ - وعن البراء بن عازب قال: «مُرَّ على النبي ﷺ بيهودي محمم مجلود فدعاهم، فقال: أهكذا تجدون حدَّ الزنا في كتابكم، قالوا: نعم، فدعى رجلًا من علمائهم، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حدّ الزنا في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك، نجد الرجم، ولكن كثُر في أشرافنا، وكُنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، ف قال النبي ﷺ: اللهم إني أولُ من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرُجم، فأنزل الله ﷿ ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا)) إلى قوله: ((إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ)) [المائدة:٤١] يقولوا: ائتوا محمدًا فإن أمركم بالتحميم والحد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروه، فأنزل الله: ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) [المائدة:٤٤] ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)) [المائدة:٤٥] ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) [المائدة:٤٧] قال: في الكفار كلها» ، رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) . قوله: «نسخم» بسين مهملة ثم خاء معجمة، أي: نسود وجوههما، والأسخم الأسود. قوله: «يجني عليها» بفتح أوله وسكون الجيم، وفتح النون بعدها همزة (٢) أي يكب عليها يقيها من الحجارة، وفي "غريب جامع الأصول" نقل عن "معالم السنن" للخطابي أن لفظه يحني بالحاء المهملة، أي: يكب، يُقال حنى الرجل يحنى حنوًا إذا أكب على الشيء واستشهد بقوله كثير عزة: ولو شهدت عليه غداة تيم ... حنو العائذات على وسادي